لقوته وخطورته .. قلق أمريكي وغربي من هجوم طالبان الأخير
مفكرة الاسلام: سادت حالة من القلق الأوساط الأمريكية والغربية بسبب الهجوم الذي نفذته حركة طالبان وأودى بحياة تسعة جنود أمريكيين في ولاية كونار شرقي أفغانستان.
وأكدت مصادر غربية أن الهجوم الذي شنته حركة طالبان على قاعدة أمريكية نائية شرقي البلاد هو الأسوأ والأكثر دموية في الثلاث سنوات، كما أنه اتسم بكونه هجومًا نوعيًا تسبب في اندلاع مواجهات دامت ليوم كامل.
وتقول صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية: إن هذا الهجوم يصور التهديد المتزايد لعناصر طالبان وحلفائهم، والذين نجحوا في الأشهر الأخيرة في جعل أفغانستان منطقة حرب أشد فتكًا للقوات الأمريكية من العراق.
وأكدت الصحيفة أن الهجوم يضم ضمن قائمة الهجمات الأكثر عنفًا ودمويًا التي استهدفت القوات الأمريكية منذ احتلال أفغانستان في أواخر عام 2001.
وأسفر الهجوم عن مقتل تسعة جنود أمريكيين وإصابة 15 آخرين على الأقل، بالإضافة إلى إصابة أربعة جنود أفغان.
ويؤكد المسئولون الأمريكيون أن العام الجاري يمثل الأخطر بالنسبة للاحتلال الأمريكي في أفغانستان، الأمر الذي دفع إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى إعادة نشر القوات الأمريكية من العراق إلى أفغانستان.
الصحف البريطانية: أكبر خسارة تتعرض لها القوات الغربية بأفغانستان:
وكانت الصحف البريطانية قد اهتمت بشكل لافت بخبر مقتل تسعة جنود أمريكيين في أفغانستان وتناولت تداعياته بالبحث والتحليل، مؤكدةً أنه أكبر خسارة تتعرض لها القوات الغربية في أفغانستان.
وأوردت صحيفة التايمز قائمة بأكبر الخسائر التي تعرضت لها القوات الغربية في أفغانستان خلال السنوات السبع الماضية، والتي كان أكبرها في يونيو 2005 عندما لقي 16 جنديًا أمريكيًا مصرعهم في سقوط مروحية في أسد آباد، كما لقي 14 جندي بريطاني مصرعهم في حادث تحطم طائرة من طراز نمرود بالقرب من قندهار.
وفي تقرير ذي صلة تقول الصحيفة إن الجنود الأمريكيين والبريطانيين يواجهون احتمال الانتقال من العراق إلى أفغانستان.
ويقول ميشيل إفانس محرر شؤون الدفاع في الصحيفة: إن واشنطن ولندن يأملان في تقليل التزاماتهما العسكرية في العراق للتركيز على أفغانستان.
أما بريطانيا فتسعى إلى تقليل عدد جنودها في العراق إلى النصف تقريباً من حوالي 4000 إلى 2500 جندي، مما يعطيها فرصة لنشر المزيد من الجنود في ولاية هلمند حيث تكثف قوات طالبان من هجماتها.