المحكمة الجنائية الدولية تطلب اعتقال البشير ... والخرطوم ترفض

مفكرة الاسلام: طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الاثنين إصدار مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير، بتهمة ارتكاب جرائم إبادة وجرائم أخرى في دارفور.
وفي حال إصدار المحكمة الدولية لمذكرة الاعتقال تفتح بذلك محكمة لاهاي سابقة من نوعها بتوجيه تهم ارتكاب جرائم إبادة جماعية ضد رئيس أثناء ولايته.
وبحسب وكالة رويترز، زعم الادعاء في مذكرته أن "قوات وعملاء" تحت قيادة البشير قتلت ما لا يقل عن 35 ألف مدني كما تسببت في "موت بطيء" لما يتراوح بين 80 و265 ألفا شردهم القتال، على حد زعم الادعاء.
وادعى "لويس مورينو أوكامبو" في مذكرته وجود أسس معقولة تدعو للاعتقاد بتحمل البشير المسئولية الجنائية ارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم حرب بالإضافة إلى جرائم حرب.
السودان ترفض الاتهامات الموجهة للبشير:
وفي أول رد فعل رسمي من جانب الخرطوم، قالت الخارجية السودانية: أن السودان لا تعترف بأي قرار صادر من المحكمة الجنائية الدولية.
وقال علي الصادق المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية: إن السودان ينظر بالمثل إلى الاتهام الموجه للرئيس أو لأي مواطن سوداني آخر وأنه لا يعترف بما يصدر عن المحكمة لأنها بالنسبة له لا وجود لها.
وكان السودان قد استبق القرار بالتحذير من أن اتخاذ أي خطوة من هذا القبيل سيكون لها آثار سلبية كبيرة، ليس على المستوى المحلي فحسب بل على الاستقرار والأمن الإقليمي.
وأتخذ اجتماع مجلس الوزراء السوداني، خلال اجتماعه الاستثنائي بالخرطوم برئاسة البشير الأحد، جملة من القرارات السيادية لم يتم الكشف عنها.
وقال مصدر سوداني مسئول رفض كشف هويته: إن طبيعة القرارات التي سترد بها الخرطوم على إعلان المحكمة الدولية ستكون عنيفة.
وأورد المصدر أن من بين جملة القرارات التي اتخذت قرارًا بوقف كافة المنظمات الدولية العاملة في إقليم دارفور.
وإلى ذلك، شهدت الخرطوم الأحد مسيرات احتجاجية للتنديد بالمحكمة رفع وندد خلالها المتظاهرون بالمحكمة الدولية والولايات المتحدة.
وكانت وزارة الخارجية السودانية قد استدعت الجمعة سفراء الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن، إلى جانب ممثل الاتحاد الأوربي وممثل الاتحاد الإفريقي ومجموعة سفراء الدول العربية والإفريقية والآسيوية إثر توارد الأنباء عن نية المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية لويس مورينو-أوكامبو إصدار مذكرة اعتقال محتملة بحق البشير.
وبادر السودان بدعوة جامعة الدول العربية إلى عقد اجتماع طارئ.