نائب الرئيس السوداني يفند ادعاءات المدعي العام للمحكمة الجنائية
مفكرة الإسلام: فنّد "علي عثمان طه"، نائب الرئيس السوداني عمر البشير، اليوم الاثنين، ادعاءات المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بقيام البشير بتنظيم عملية "إبادة جماعية" في دارفور ووصفها بأنها "باطلة وكاذبة".
وأكد طه في مؤتمر صحافي عقده في الخرطوم أن المدعي العام "لويس مورينو أوكامبو" لا يحق له مخاطبة المحكمة الجنائية الدولية لفرض ولاية جبرية على الحكومة السودانية؛ مبررًا ذلك بعدم مصادقة السودان على عضوية هذه المحكمة.
وقال طه: إن "السودان لم يصادق على عضوية هذه المحكمة؛ وبالتالي لم يكتسب العضوية فيها؛ ومن ثم لا تنعقد ولاية قانونية أو قضائية للمحكمة على السودان شعبًا، أفرادًا، أو مؤسسات دستورية".
ومعروفٌ أن السودان ليست من الدول الـ106 التي وقعت على معاهدة إنشاء المحكمة الجنائية الدولية.
وأضاف في المؤتمر الذي نقلته قناة الجزيرة الإخبارية: "الأمر الثاني الذي ظللنا نؤكده بوضوح هو أن هذه المحكمة طالما أنها محكمة طوعية ومستقلة ولا تمثل جهازًا من أجهزة الأمم المتحدة، كما أكد ذلك الأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون) خلال اليومين السابقين؛ فإننا لا نرى أن المدعي العام يملك أن يخاطب المحكمة بشأن فرض ولاية جبرية على الحكومة السودانية أو على أيٍّ من أفرادها أو من مواطني السودان".
وفي وقت سابق اليوم، طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية "لويس مورينو-اوكامبو" إصدار مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير؛ بزعم ارتكاب جرائم إبادة وجرائم أخرى في دارفور.
وادعى أوكامبو، في طلبه إلى المحكمة، وجود أسس معقولة تدعو للاعتقاد بتحمل البشير المسئولية الجنائية عن ارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم حرب بالإضافة إلى جرائم أخرى.
وزعم الادعاء في مذكرته أن "قوات وعملاء" تحت قيادة البشير قتلت ما لا يقل عن 35 ألف مدني كما تسببت في "موت بطيء" لما يتراوح بين 80 و265 ألفا شردهم القتال.
طه ينفي حصول إبادة:
كما نفى نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه حصول أي إبادة في بلاده "التي تعاني من مؤامرة واسعة النطاق لزعزعة استقرارها".
وأضاف أنّ ما ورد في تقرير أوكامبو هو "مجرد ادعاءات ذات طبيعة سياسية".
وأكد أنّ الصراع في دارفور "قبلي ولا دخل للسلطة فيه" مضيفًا أنّ السلاح الموجود هناك سببه هو الصراع التشادي الليبي.
من جانبها، أعربت منظمة المؤتمر الإسلامي عن قلقها البالغ إزاء قرار المحكمة الجنائية الدولية بملاحقة بعض مسئولي الحكومة السودانية بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
وقد بادر السودان بدعوة جامعة الدول العربية إلى عقد اجتماع طارئ، وفور صدور قرار أوكامبو، قالت الجامعة العربية إنها دعت أعضاءها إلى اجتماع على مستوى وزاري لمناقشة الموضوع، السبت المقبل.
جديرٌ بالذكر أنه في حال إصدار المحكمة الدولية لمذكرة الاعتقال تفتح بذلك محكمة لاهاي سابقة من نوعها بتوجيه تهم ارتكاب جرائم إبادة جماعية ضد رئيس أثناء ولايته.