لبنان: مقتل أبرز قادة "جند الشام" متأثرًا بجراحه عقب اشتباكات "عين الحلوة"

مفكرة الاسلام: ارتفعت حصيلة المواجهات بين عناصر "فتح" وتنظيم "جند الشام" في مخيم "عين الحلوة" للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، إلى ثلاثة قتلى.
جاء ذلك بعد أن تُوفي "شحادة جوهر" أحد أبرز قادة مجموعة "جند الشام"، صباح الأحد، متأثرًا بجروحه إثر إصابته برصاصات عدة في الاشتباك الذي وقع مساء السبت بعد مشادة كلامية بينه وبين عناصر من حركة "فتح".
وقُتل شخصان آخران، مساء السبت، بالرصاص هما: عبد جوالي العضو في جماعة "جند الشام"، و"وليد سلوم" العضو في اللجنة الأمنية المكلفة بحل الخلافات بين الفصائل الفلسطينية في المخيم.
وتخضع القوة الأمنية المشتركة لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مسئول فلسطيني في المخيم لم تكشف عن هويته أن سلوم قُتل عندما حاول تفريق عناصر جند الشام وحركة "فتح". ولم يحدد المسئول مصدر الرصاص.
وشهد المخيم عقب الاشتباكات، حالة من التوتر، وبدأ إطلاق الرصاص، كما أُطلق صاروخان من طراز "آر بي جي" في المخيم المحاذي لمدينة صيدا؛ ما أدى إلى إصابة ثلاثة مدنيين فلسطينيين بجروح.
وصباح الأحد كان الوضع لا يزال متوترًا في المخيم وتتواصل الاتصالات بين الفصائل لتفادي تدهور الوضع مجددًا.
ويضم مخيم عين الحلوة حوالي 45 ألف نسمة وهو أكبر المخيمات الفلسطينية الـ12 في لبنان. وشهد المخيم في الأشهر المنصرمة مواجهات بين "فتح" و"جند الشام".
"فتح" وإثارة القلاقل في مخيمات لبنان:
ويرى المراقبون أن نشاطات حركة فتح في المخيمات الفلسطينية داخل لبنان كان له أكبر الأثر في إثارة القلاقل والتوترات وتسبب في ضياع كل الفرص التي كانت ترمي إلى التهدئة ورأب الصدع بين مختلف الفصائل.
وخاض الجيش اللبناني، العام الماضي، مواجهات مع تنظيم "فتح الإسلام" في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان، أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص، بينهم 168 جنديًا لبنانيًا.
يذكر أنه بالتزامن مع معارك نهر البارد، قامت حركة "جند الشام" في 18 يونيو 2007 بمهاجمة مواقع الجيش اللبناني القريبة منها في مخيم عين الحلوة، في مسعى لفتح جبهة ثانية؛ بهدف تخفيف الضغط على حركة "فتح الإسلام".
وهدد الجيش اللبناني، وقتها، باقتحام المنطقة بعد سقوط قتلى في صفوفه، غير أن القيادات الفلسطينية تدخلت لتنهي المعارك، من خلال تشكيل قوة فصل تساهم فيها "عصبة الأنصار" و"الحركة الإسلامية المجاهدة"، وعدد من فصائل منظمة التحرير.