محكمة تركية تقبل دعوى تتهم "أرجينكون" بالتخطيط للإطاحة بالحكومة
مفكرة الإسلام: أعلنت مصادر قضائية مطلعة أن محكمة تركية قد قبلت اليوم الجمعة نظر دعوى ضد 86 شخصًا متهمين بالتآمر للإطاحة بالحكومة الحالية بأساليب العنف.
وكان التحقيق ضد المنظمة المعروفة باسم منظمة ارجينكون قد تسبب في اضطراب الأسواق وزاد التوتر السياسي في تركيا التي تعاني من توترات بسبب دعوى لإغلاق حزب العدالة والتنمية الحاكم بحجة قيامه بأنشطة اسلامية.
وذكرت محطة تلفزيون "سي.ان.ان" التركية أن محكمة إسطنبول الجنائية قبلت اليوم لائحة الاتهام ضد أرجينكون.
ويواجه المتهمون ومنهم رئيس حزب قومي صغير وضباط جيش متقاعدون اتهامات تتضمن التحريض على العصيان المسلح ومساعدة جماعة "إرهابية" وامتلاك متفجرات.
وأشارت وكالة رويترز إلى أن الانقلابات العسكرية أطاحت في السابق باربع حكومات منتخبة في تركيا ذات الأغلبية المسلمة، والتي تعتبر رسميًا دولة علمانية وتسعى للانضمام الى عضوية الاتحاد الاوروبي.
وكان كبير ممثلي الادعاء في إسطنبول ايكوت جنكيز انجين قد قدم في وقت سابق هذا الشهر لائحة اتهامات من نحو 2500 صفحة ضد المتهمين ونصفهم قيد الاعتقال، كما اعتقل جنرالان كبيران متقاعدان في إطار التحقيق لكن لم توجه اليهما اتهامات بعد، وذلك عقب احتجاز 26 شخصًا للاشتباه في تورطهم.
مخطط منظمة أرجينكون للانقلاب والعصيان المدني
وتؤكد تقارير وسائل الإعلام أن منظمة ارجينكون خططت للانقلاب بالتحريض على العصيان المدني وإثارة الشكوك بين المواطنين بشأن سلامة الاقتصاد التركي.
وتأتي الاتهامات بعد سنوات من التكهنات بشأن مجموعة من القوميين الذين يتبنون ما يسمى بـ"الدفاع عن القيم العلمانية للدولة", وذلك ضد التوجه الإسلامي للحكومة التي يترأسها رجب أردوجان.
وقد رفع المدعي العام اليوم الاتهامات المتعلقة بالانقلاب في محكمة باسطنبول ضد 86 شخصا، 48 منهم تم اعتقالهم.
وقال المدعي العام: "تتعلق صحيفة الاتهامات بجرائم من قبيل تشكيل مجموعة إرهابية مسلحة.. والسعي للانقلاب على الحكومة بالقوة".
محاولات إغلاق حزب العدالة
يأتي ذلك في وقت يتصاعد فيه التوتر بسبب مساعي بعض العلمانيين لإغلاق حزب العدالة والتنمية الحاكم رغم الغصلاحات الاقتصادية الكبيرة التي قام بها.
حيث تنظر المحكمة الدستورية في دعوى ضد الحزب بتهمة محاولة "تطبيق الشريعة الإسلامية" في تركيا.
وتتضمن الدعوى حرمان رئيس الوزراء والرئيس, وكلاهما من حزب العدالة والتنمية، من شغل المناصب والعمل السياسي. ويرفض غالبية الشعب هذه الاتهامات ويؤيدون توجهات حزب العدالة الذي فاز بأكثرية ساحقة في الانتخابات الماضية.