اضرابات العمال الآسيويين تدخل مرحلة تصعيدية خطيرة بالكويت
مفكرة الإسلام: دخلت اضرابات العمال الآسيويين التي تشهدها الكويت منذ أيام عدة مرحلة تصعيدية خطيرة.
وكانت الاضرابات العمالية قد تواصلت أمس وطالب العمال بزيادة رواتبهم من 20 إلى 50 ديناراً ومنحهم إجازة سنوية مدفوعة الأجر وتذكرة سفر كل عامين.
ووقعت احتكاكات مباشرة بين المضربين عن العمل احتجاجا على عدم صرف رواتبهم منذ ثلاثة أشهر وقوات الأمن، التي استخدمت للمرة الأولى القنابل المسيلة للدموع والهروات لتفريق المتظاهرين الذين اعتدوا على أصحاب ومكاتب العمالة المتعاقدة معهم.
القبض على نحو 600 عامل بنغالي
وقالت صحيفة الخليج إن أجهزة الأمن التي استخدمت المروحيات العمودية والعربات المصفحة، ألقت القبض على نحو 600 عامل بنغالي، وفرضت طوقا أمنيا حول مناطق تجمع العمال في الحساوي والمهبولة وجليب الشيوخ.
كما فرضت طوقا حول المطار الدولي والمنشآت الحساسة والوزارات خشية امتداد أحداث الشغب إليها، وأصدر وزير الداخلية الفريق الركن جابر الخالد أمرا بحجز جميع القوات حجزا كليا.
وتوجهت سرية من القوات الخاصة إلى منطقة المهبولة بعد تطور الأحداث، حيث قام بعض العمال باقتحام منزل مدير شركتهم المصري، وألقوا به من الطابق الثاني حيث نقل إلى المستشفى.
كما استطاعت قوات الأمن إنقاذ ابن عضو مجلس أمة سابق يملك شركة للنظافة، كان يحاول تهدئة عمال شركته، وتلقت فرقة الصاعقة في الحرس الوطني الأوامر في الاستنفار بعد تلقيها طلب إسناد من وزارة الداخلية.
وقف تراخيص جميع شركات جلب العمالة
واتخذ مجلس الوزراء الذي اجتمع أمس برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك حزمة من الإجراءات الفورية لمعالجة الأزمة, منها وقف تراخيص جميع شركات جلب العمالة التي لم تلتزم بعقودها مع العمال وامتنعت عن دفع رواتبهم وإحالتها إلى جهات الاختصاص بتهمة الإضرار بسمعة الكويت في المحافل الدولية، وإبعاد جميع الوافدين الذين شاركوا في الإضراب وقاموا بعمليات تخريب للمتلكات والمنشآت.
ردود أفعال نيابية
وأثارت الاضرابات ردود أفعال نيابية متباينة إذ حمل النائب مسلم البراك الحكومة مسؤولية تدهور الأوضاع المعيشية للعمالة الوافدة لعجزها في مواجهة جشع أصحاب الشركات مما تسبب بالأعمال التخريبية في منطقتي الجليب والمهبولة.
وأكد البراك أن ما شهدته البلاد من مظاهرات في مختلف المناطق يبين مدى تخبط الحكومة وعدم قدرتها على ضبط الأوضاع وهي تعلم حالة السوء التي تعانيها العمالة الوافدة بسبب ممارسات بعض أصحاب الشركات وتجار الاقامات في الإنسانية.
وقال النائب أحمد المليفي أن ما نشاهده من إضرابات للعمالة الوافدة ما هو إلا لممارسات فاسدة عريضة في قطاعات الدولة لاسيما في قطاعات العمالة الوافدة في كل من وزارة الشؤون والداخلية وبعض الوزارات الحكومية التي تتعاقد مع أمثال هذه الشركات الفاسدة التي تمارس كل أشكال وصور الرق مع هذه العمالة.