مصرع خمسة من جنود "الناتو" في انفجاريْن شرقي أفغانستان
مفكرة الإسلام: اعترفت قوات الاحتلال بمصرع خمسة من جنود قوات حلف شمال الأطلسي "ناتو" في انفجاريْن منفصلين شرقي أفغانستان، اليوم الجمعة.
وقُتل أربعة جنود في انفجار قنبلة في ولاية كونار، فيما قُتل جندي آخر في انفجار في ولاية خوست شرقي البلاد، حسبما قالت مصادر قوات "إيساف".
وتقع ولاية كونار على الحدود مع المناطق القبلية الباكستانية؛ حيث تزعم السلطات الأمريكية أن حركة طالبان ومقاتلي القاعدة أعادوا تعزيز قواهم.
وبحسب ما أوردته شبكة "CNN"، فلم تكشف قيادة حلف شمالي الأطلسي هوية الجنود القتلى، علمًا بأن معظم قوات الاحتلال المنتشرة في تلك المنطقة مؤلفة من وحدات أمريكية.
ومع حلول فصل الصيف، صعدت حركة طالبان هجماتها بشكل كبير ضد قوات الاحتلال الأجنبية بقيادة حلف الناتو والولايات المتحدة. واستنادًا إلى الإحصائيات الرسمية المعلنة التي يؤكد المراقبون أنها أقل بكثير من الخسائر الحقيقة، فإن الجيش الأمريكي فقد في أفغانستان جنودًا أكثر مما فقد في العراق في شهري مايو ويونيو.
وقد تكون إحصاءات شهر يوليو أسوأ من ذلك لأنه عادةً يشهد قمة الهجمات في أفغانستان حيث يتوقع المراقبون أن يبلغ عدد الهجمات الألف، وذلك لأول مرة.
عمليات طالبان زادت تعقيدًا:
وبالإضافة إلى التصعيد الكبير في الهجمات، تقول قوات الاحتلال الأجنبية والقوات الأفغانية إن عمليات طالبان زادت تعقيدًا؛ حيث صار مقاتلو الحركة ينصبون كمائن محكمة التخطيط ويزرعون العبوات الناسفة على جانب الطريق؛ مما يعني أنهم يتلقون تدريبات أكثر ومشاركة عناصر أجنبية.
وفي سياق ذي صلة، صرح وزير الخارجية الألماني "فرانك فالتر شتاينماير" للصحافيين ببرلين عقب عودته من أفغانستان بأن الوضع الأمني في تلك الدولة في غاية السوء والخطر.
وأكد شتاينماير أنه لمس أثناء زيارته إلى كابول وهرات وزيارته الفرق العسكرية الألمانية في مناطق قندوس وكابول أن طالبان والمقاومة الأخرى تكتسب شعبية متزايدة.
وعزا الوزير الألماني سبب عدم إعلانه عن زيارة أفغانستان إلى الظروف الأمنية.
وكان السفير الروسي لدى أفغانستان "زامر كابولوف" قد أكد أن الوضع الأمني في أفغانستان يسير من سيء إلى أسوأ.
فشل الإستراتيجية العسكرية الأمريكية:
كما أكدت دراسة أنجزتها مؤسسة "راند كوربوريشن" وهي مركز أبحاث مهم يعمل غالبًا للجيش الأمريكي، وتموله الحكومة الأمريكية أن الإستراتيجية العسكرية الأمريكية في محاربة طالبان لم تنجح.
وينتشر نحو 70 ألف جندي أجنبي في قوتين إحداهما تابعة للحلف الأطلسي (53 ألف عنصر)، والثانية بقيادة أمريكية.
ورغم وجود هذا العدد الكبير من القوات المحتلة في أفغانستان إلا أن حركة طالبان بدأت باسترداد نفوذها في هذا البلد المحتل منذ نهاية العام 2001.
وأصبحت حركة طالبان أكثر نشاطًا، خاصةً في جنوب وشرق أفغانستان حيث تقوم بإنشاء سلطة موازية.ومما يساهم في ازدياد نفوذ طالبان في هذه المناطق السخط الشعبي العارم من القوات المحتلة؛ بسبب سوء الأحوال المعيشية والاقتصادية، وأيضًا بسبب استشهاد مئات الأفغان المدنيين بنيران القوات المحتلة.
ومما يساعد طالبان كذلك أن الدمار الذي أصاب الاقتصاد الأفغاني ما يزال على حاله. وقد وعد الغرب بتخصيص أكثر من 30 مليار دولار لمساعدة أفغانستان ولكنه أرسل 17 مليارًا فقط ولم يصل إلا 15% منها على أحسن التقديرات إلى الشعب الأفغاني.