جعجع: "حزب الله" نشر شبكات صواريخ بمناطق عدة ولديه مصالح مع "إسرائيل"

مفكرة الإسلام: أكد "سمير جعجع"، رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية، أن هناك مصالح بين تنظيم "حزب الله" الشيعي و"إسرائيل"، مشيرًا إلى أن الحزب نشر شبكات صواريخ في مناطق عدة خارج إطار الدولة.
وقال جعجع في حديثٍ أدلى به لأحد البرامج بـ "تليفزيون المستقبل": إن حزب الله وإسرائيل "ترجما البيان الوزاري بالمنطق نفسه، ومن الممكن أن تستغل "إسرائيل" البيان الوزاري لاستهداف الدولة اللبنانية".
وأضاف: "لدي علامة استفهام كبيرة حول هذا الموضوع وسأبلغ خوفي من هذا الأمر للدبلوماسيين الأجانب".
وجاء في البيان الوزاري الذي نالت على أساسه الحكومة اللبنانية الثقة: "تؤكد الحكومة حق لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته في تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني المحتل من قرية الغجر أو استرجاعها والدفاع عن لبنان في مواجهة أي اعتداء والتمسك بحقه في مياهه وذلك بكل الوسائل المشروعة والمتاحة".
وطلب وزراء يمثلون الأكثرية إضافة عبارة "في كنف الدولة" إلى هذا البند لكن هذا الاقتراح لم يؤخذ في الاعتبار.
وردًا على ما جاء في هذا البيان الوزاري، هدد رئيس الحكومة "الإسرائيلية" إيهود أولمرت بأن "إسرائيل" ستتحرك من دون أي قيود عسكرية في حال تحول لبنان إلى "دولة لحزب الله".
وقال أولمرت في بيان صادر عن مكتبه: "خلال حرب لبنان كنا نملك إمكانات أكثر قوة بكثير مما استخدمنا لأننا كنا نحارب منظمة إرهابية وليس دولة. أما في حال تحول لبنان إلى دولة لحزب الله فلن نفرض على أنفسنا أي قيود".
وأوضح سمير جعجع في حديث أنه "لا يمكن لأحد أن يصادر البيان الوزاري ويقول إنه (حزب الله) انتصر من خلاله. نحن نتكلم عن حق الشعب اللبناني والدولة بتحرير الأرض وليس "حزب الله" الذي منح نفسه الحق بالتفرد بالقرار".
وتساءل جعجع: "ما الذي سيحدث للبنانيين في ظل الورطة التي أوقعهم بها حزب الله؟". مؤكدًا أنه "لدينا معطيات ملموسة بخصوص صواريخ الحزب ووجود شبكات لها وأسلحة في مناطق عدة، وهذا الأمر يحدث خارج إطار الدولة ومجمل المؤشرات تدل على ذلك".
وأعرب عن أمله في "أن لا يُستعمل السلاح مجدداً في وجه اللبنانيين".
وكان مسئول صهيوني كبير قد أعلن في السادس من أغسطس أن "إسرائيل" تعتبر أن الحكومة اللبنانية "تراجعت بشكل كامل أمام شروط "حزب الله" وسمحت له باستخدام القوة لمواصلة القتال ضد إسرائيل".
وأشار إلى تقارير واردة من أجهزة استخباراتية "إسرائيلية" مختلفة تفيد بأن الجيش اللبناني "أوقف تمامًا مراقبته لعبور الأسلحة" المرسلة إلى "حزب الله" من سوريا.
جعجع لن يترشح للانتخابات:
على جانب آخر، أكد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية أنه لن يترشح للانتخابات في أي منطقة من المناطق.
وقال إن "14 آذار ستخوض الانتخابات كمعركة واحدة، وبلوائح واحدة"، مشيرًا إلى أنه "كيفما دارت الأمور فإن نتائج 2009 ستجيء مختلفة عن نتائج 2005 مسيحيًا بشكل خاص، وكل من يقول عكس ذلك فإنه يغش" على حد قوله.
وأضاف: "نحن كقوات لبنانية همنا الفوز بالمعركة. وإذا ما خيرت بين إجراء الانتخابات في ظل بقاء السلاح خارج إطار الدولة، وعدم إجرائها، أنا مع الخيار الأول. ومن سيستعمل سلاحه في الانتخابات حتماً سيخسر".
وطالب جعجع جميع الناخبين بأن يقترعوا وأن يحكموا ضميرهم، مشيرًا إلى عدم رضاه بشكل كامل عن قانون الانتخاب ولكنه سيسير به.