"نواز شريف" يعلن معارضته ترشيح "زرداري" لرئاسة باكستان
مفكرة الإسلام: أعلن "نواز شريف"، رئيس حزب رابطة باكستان الإسلامية-جناح نواز، معارضته ترشيح شريكه في الائتلاف الحكومي "آصف علي زرداري" لرئاسة البلاد.
وأعلن "زرداري"، زوج رئيسة وزراء باكستان السابقة "بينظير بوتو" التي اغتيلت العام الماضي، السبت، عن ترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية خلفًا للرئيس المستقيل "برويز مشرف".
وقال "رضا رباني"، الأمين العام لحزب الشعب الباكستاني الذي يتزعمه زرداري: إن "آصف (علي) زرداري قبل الترشح للانتخابات الرئاسية بعدما رشحه الحزب بالإجماع".
وأشار إلى أن حزب الشعب أبلغ شريكه في الائتلاف الحكومي بهذا الترشيح، وأعرب عن تفاؤله بأن التحالف سيبقى متماسكاً.
إلا أن شريف أقرَّ بأن منصب الرئاسة من حق حزب الشعب, وفقا لصحيفة الخليج.
إعادة القضاة إلى مناصبهم:
من جانب آخر، أمهل شريف حليفه حزب الشعب، 48 ساعة لإعادة قضاة المحكمة العليا إلى مناصبهم.
ومسألة إعادة القضاة الذين أطاح بهم الرئيس المستقيل "برويز مشرف"، العام الماضي، إلى مناصبهم، تعد إحدى أبرز نقاط الاختلاف بين شريكي الائتلاف الحكومي، حيث يطالب نواز شريف بإعادة القضاة إلى مناصبهم فورًا، بينما يدعو حزب الشعب إلى التريث قبل البتّ في مسألة إعادتهم إلى مناصبهم، وإلى وضع إستراتجية معينة لكي لا ينبش القضاة مسائل قديمة حلت في عهد "مشرف" مثل قضايا الفساد والرشوة.
ميل أمريكي لدعم "زرداري":
من جانبها، قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في تحليل إخباري يوم السبت: رغم حالة القلق والحيرة التي يشهدها المسئولون الأمريكيون في البحث عن الشخصية الباكستانية التي يمكن أن تحل محل الرئيس برويز مشرف الذي أعلن استقالته قبل أيام إلا أنهم يميلون إلى آصف علي زرداري رئيس حزب الشعب ليكون هو الرئيس الباكستاني القادم.
وطرحت الصحيفة تساؤلاً تقول فيه: "مع رحيل مشرف، إلى من ستتوجه واشنطن ممن هم تحت القبة السياسية بباكستان في صراعها ضد طالبان؟".
واستعرضت الصحيفة الشخصيات التي تضعها الولايات المتحدة في قائمة الانتظار لديها, والتي تود أن تختار منها حليفًا يساعدها في القضاء على الإسلاميين في باكستان وأفغانستان, موضحة جوانب الضعف التي يعاني منها كل منهم.
وأشارت الصحيفة إلى أول المرشحين آصف علي زرداري الذي يدير الحكومة المدنية بفاعلية, ولكنها أظهرت في الوقت نفسه الشكوك في إمكاناته.
وقالت الصحيفة: إن حكومة زرداري المدنية التي يترأسها حاليًا شهدت مرحلة من الشلل بسبب صراعاتها الداخلية بشأن إقالة مشرف، والآن تشهد صراعًا آخر بشأن من يخلفه.
هذا بالإضافة إلى صراعات داخلية بشأن مسألة إعادة القضاة ـ الذين كان مشرف قد طردهم العام الماضي ـ إلى مناصبهم.
وتشير الصحيفة إلى أن زرداري لم يسبق له أن خاض انتخابات، ويفتقر إلى التجربة في الحكم، رغم أنه القوة الكامنة خلف رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني التي تقوم بإصدار القرارات التي تخص سياسة الحكومة وتوزيع المراكز المهمة على المقربين ممن أودعوا بالسجن على خلفية تهم بالفساد.
وخلصت الصحيفة في تحليلها إلى القول: إن الخلفية السابقة لزرداري وسجنه بتهم الفساد تجعل منه شخصية مثيرة للخلافات في السياسات الباكستانية، ولكنه بعد ما أبداه جيلاني من ضعف في الأداء بواشنطن، بات المسئولون الأمريكيون يميلون إلى زرداري باعتباره الحليف البديل لواشنطن في باكستان.