إيران: نواب سنّة يطالبون نجاد بمعاقبة المسئولين عن تدمير مسجد سني
مفكرة الإسلام: ذكرت مصادر صحافية إيرانية، يوم الاثنين، أن 15 نائبًا إيرانيًا من السنية، دعوا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى معاقبة المسئولين عن تدمير مسجد سني في محافظة سيستان بلوشستان.
وجاء في رسالة النواب للرئيس الإيراني: "نحن متأثرون لتدنيس المصحف والمسجد والمدرسة القرآنية"، كما طلب البرلمانيون من نجاد أن يدعو المسئولين المحليين إلى تساهل أكبر حيال سكان زابل.
وذكرت صحيفة "كارغوزاران" الإيرانية أن النواب طلبوا في رسالة "إصدار أمر لمنع تكرار مثل هذه الأفعال... ومعاقبة المسئولين عن عمل يزرع الفتنة".
الأزمة وتداعياتها:
وكانت مواقع إلكترونية قد ذكرت أن مسجد أبو حنيفة والمدرسة القرآنية التابعة له في مدينة زابل ـ والتي معظم سكانها من السنة ـ قد دُمرا نهاية أغسطس، في حين لم ترد وسائل الإعلام الرسمية على ذكر هذه الحادثة، ولم تصدر أية معلومات عن أسباب تدمير المسجد والمدرسة، ولا عن المسئولين عن عملية التخريب.
وفي يونيو الماضي، خطفت جماعة سنية حوالي 15 شرطيًا في سيستان بلوشستان، وطالبوا للإفراج عنهم بحقوق متساوية بين الشيعة والسنة.
وشنّت السلطات الأمنية الإيرانية حملة اعتقالات واسعة في صفوف علماء وطلاب العلوم الدينية في إقليم بلوشستان (شرقي إيران) ذي الأغلبية السنية.
وقد تصاعدت هذه الحملة في أعقاب قيام السلطات الإيرانية بهدم جامع ومدرسة الإمام أبو حنيفة في مدينة زابل في 27 أغسطس الماضي.
وذكر حزب النهضة العربي الأحوازي في بيان أن عناصر من جهاز المخابرات الإيرانية (إطلاعات) قامت يوم الثلاثاء التاسع من الشهر الجاري بمداهمة منزل الشيخ محمد يوسف واعتقاله، وذلك أثناء توجهه إلى عمله بجامعة دار العلوم الإسلامية في مدينة زاهدان مركز إقليم بلوشستان.
وجاء ذلك بعد يومين من قيام الأمن الإيراني باعتقال 12 رجل دين وناشطًا ثقافيًا في مدينتيْ زابل وزاهدان.
اضطهاد السنة في إيران:
من جهة أخرى، أصدرت محكمة رجال الدين في مدينة مشهد "مركز محافظة خراسان" مذكرة استدعاء للشيخ عبد الحكيم العثماني أحد أساتذة جامعة دار العلوم الإسلامية في مدينة زاهدان.
وقد نددت أوساط سياسية ودينية عديدة بحملة الاعتقالات الواسعة التي تشنها السلطات الإيرانية في صفوف علماء أهل السنة في إقليم بلوشستان.
وتشن السلطات الإيرانية حملة إعدامات أيضًا ضد الناشطين في منطقة بلوشستان، وغالبًا ما يتم تغطية هذه الإعدامات بالقول: إن المحكومين هم مجرمون بتهم لا علاقة لها بأنشطتهم السياسية المناهضة للسياسات الطائفية في إيران ضد السنة.