فرنسا تعرض صفقة لتعليق ملاحقة البشير من قبل المحكمة الجنائية

مفكرة الإسلام: قال سفير فرنسا في الأمم المتحدة إن بلاده قد تساند تعليق تحركات المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة الرئيس السوداني عمر البشير بتهم ارتكاب جرائم حرب في دارفور إذا لبت الخرطوم عدة شروط.
وكان رئيس الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو قد طالب بإصدار مذكرة توقيف للبشير بعشر تهم منها الإبادة في إقليم دارفور بغرب السودان الذي يشهد حربًا أهلية مستمرة منذ 2003، وهي اتهامات ترفضها الخرطوم.
ويعد هذا الطلب أول طلب توقيف يقدم إلى المحكمة الجنائية الدولية لرئيس دولة يمارس مهامه.
وقال جان موريس ريبير ـ حسب الجزيرة ـ إن هذه الشروط تتمثل في وقف الهجمات وأعمال القتل في دارفور, وفتح حوار مع كافة جماعات المتمردين, وتحسين العلاقات مع تشاد, وأن تحاكم الخرطوم رجلين طلبتهما المحكمة الجنائية بشبهة ارتكاب جرائم حرب بالإقليم.
بريطانيا تدعم تجميد ملاحقة البشير
من جهتها, لم تستبعد بريطانيا أيضا احتمال مساندتها لتجميد ملاحقة البشير، وكان دبلوماسيون أوروبيون قد قالوا إن موقف لندن مماثل لموقف باريس.
الجامعة والاتحاد الأفريقي سيطلبان من مجلس الأمن تعليق الملاحقة
وفي وقت سابق الأربعاء أعلن الأمين العام للجامعة العربية أن الجامعة والاتحاد الأفريقي سيطلبان خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، استصدار قرار من مجلس الأمن بتعليق إجراءات المحكمة الجنائية الدولية بعد صدور توصية بإصدار مذكرة توقيف للبشير.
في المقابل عبرت منظمة العفو الدولية ومفوضة الأمم المتحدة السابقة لحقوق الإنسان لويز أربور عن رفضهما لوقف تحركات المحكمة الجنائية الدولية.
وقالت أربور في مقال بصحيفة إنترناشيونال هيرالد تريبيون إن تجميد الإجراءات سيرسل رسالة خطيرة إلى من يريدون ارتكاب جرائم حرب مفادها أن العدالة قابلة للتفاوض.
وزير سوداني: محاولة اعتقال البشير قد تؤدي لكارثة
وفي وقت سابق, صرح وزير الشئون الإنسانية السوداني بأن محاولة اعتقال الرئيس السوداني بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور يمكن أن تطيل الصراع وتعقده وتؤدي إلى كارثة حقيقية.
وقال أحمد هارون: إن تحرك المحكمة الجنائية الدولية لتوجيه اتهام للرئيس عمر البشير جزء من مؤامرة غربية لبدء "استعمار جديد" لإفريقيا, مشيرًا إلى أنه يمكن أن ينشر عدم الاستقرار في أنحاء المنطقة بكاملها.