وثائق سرية أمريكية تؤكد أن إيران تسعى لبناء قوة بالوكالة داخل العراق

مفكرة الإسلام: كشفت وثائق سرية أمريكية، أُفرج عن سريتها مؤخرًا، عن تفاصيل وأدلة جديدة تؤكد أن إيران تسعى إلى بناء قوة موالية لها في العراق.
وقد استندت هذه الوثائق الاستخباراتية التي تقع في 80 صفحة، على أقوال 20 مسلحًا شيعيًا عراقيًا تلقوا تدريبات في إيران وتم استجوابهم من قبل محققين أمريكيين بعد القبض عليهم في العراق.
وطبقًا لما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في عدد السبت؛ فإن هذه الوثائق تعطي، لأول مرة، تفاصيل عن شبكة واسعة يستخدمها عراقيون للدخول إلى إيران وتلقي تدريبات على يد إيرانيين، وتقدم أكثر الأدلة شمولاً حتى الآن التي تدعم التأكيدات الأمريكية بأن الإيرانيين يسعون إلى بناء قوة بالوكالة داخل العراق.
وبحسب هذه الوثائق؛ فإن المعتقلين قدموا تفاصيل عن مواقع للتدريب في إيران وعن شبكة سرية من المنازل في إيران والعراق كانوا يستخدمونها للوصول إلى مخيمات التدريب. كما قدموا معلومات عن مدى توتر العلاقات بين الشيعة العرب العراقيين ومدربيهم الإيرانيين.
ويؤكد مسئولون عسكريون واستخباراتيون أن هناك أدلة على أن أفراد المليشيات التي تُدعى "المجموعات الخاصة"، يعودون إلى العراق حاليًا من أجل زعزعة الانتخابات القادمة ومضايقة السكان.
إيران غيرت إستراتيجيتها في العراق:
وتكشف الوثائق عن إستراتيجية إيرانية تهدف إلى استخدام عراقيين شيعة كوكلاء في العراق لتجنب مخاطر القبض على إيرانيين هناك.
ويقول أحد المعتقلين الشيعة العائدين من إيران: إن "إيران لا تريد أن تخوض حربا مباشرة" مع القوات الأمريكية في العراق لأن طهران تخشى أن تدمر الولايات المتحدة إيران.
ويعتقد مسئولون استخباراتيون أمريكيون أنه بعد اعتقال عدد من المسئولين في الحرس الثوري الإيراني في بغداد في عام 2006، غيرت إيران من إستراتيجيتها بجلب مجموعات صغيرة من العراقيين إلى إيران، ثم يرسل العراقيون فيما بعد إلى بلدهم لكي يدربوا كوادر أكبر من المسلحين الشيعة.
ويرى مسئولون أمريكيون أن عمليات التدريب هذه تتم بالموافقة الضمنية من قبل عناصر في الحكومة الإيرانية.
إلا أن "نيويورك تايمز" أشارت إلى أن الوثائق لا تقدم أية أدلة مباشرة على قيام مسئولين كبار في الحكومة الإيرانية بإدارة التدريبات.