انزعاج كبير في "إسرائيل" من رسالة رايس إلى مشعل .. وحماس تعتبرها انتصارًا

مفكرة الإسلام: أبدت "إسرائيل" انزعاجها الكبير من رسالة مفترضة بعثت بها وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إلى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، امتدحت فيها مواقف الحركة من التهدئة مع الاحتلال في قطاع غزة.
وجاء في نص الرسالة التي نشرتها وكالة "معا" الفلسطينية: "أود أن أبلغكم أن حفاظكم على التهدئة مصلحة فلسطينية مطلقة، وأنها ستفيد أهالي غزة، وبالطبع "حماس" التي سيطرت بالقوة على القطاع، وأشيد بما قمتم به من أجل حماية الحدود مع "إسرائيل"، ومنع "الإرهابيين المتشددين" من إطلاق الصواريخ على جنوب الدولة اليهودية".
وتضيف رايس في رسالتها المفترضة: "أشعر بأهمية أن تكون حماس مستعدة للتخلي عن "الإرهاب" وأن تفكر جديًا في التعايش السلمي في دولتين بجانب بعضهما تحفظان بعضهما البعض وتعيشان بسلام وأمان وتمكنان الجانبين "الإسرائيلي" والفلسطيني من العيش بهدوء وراحة".
وتابعت: "أرجو أن تكون الرسالة مقدمة لتواصل أكبر مع "حماس" بعد انخراطكم في العملية التفاوضية وقبولكم ما طلبته "اللجنة الرباعية" منكم".
وأكدت وكالة "معا" أنها تنشر نص رسالة رايس كاملاً. إلا أن صحيفة "الجريدة" الكويتية أشارت إلى فقرات لم ترد في النص الذي نشرته "معا".
وبحسب "الجريدة"، فقد شددت رسالة رايس على أن "الإدارة الأمريكية الحالية تسعى إلى طمأنة الحركة بشأن قضية إرسال قوات عربية إلى قطاع غزة"، وعلى أن "الولايات المتحدة أصبحت مقتنعة بعدم جدوى هذه الخطوة في ظل استمرار التزام "حماس" بضبط الوضع الأمني في القطاع وضمان استمرار التهدئة مع إسرائيل وملاحقة مطلقي الصواريخ".
حماس تعتبر رسالة رايس انتصارًا لها:
ونقلت "الجريدة" من مصادر فلسطينية مطلعة لم تكشف عنها، أن رسالة وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إلى قادة حركة "حماس" قد وُجهت مباشرة إلى رئيس المكتب السياسي للحركة "خالد مشعل" وأنه تسلمها بنفسه.
وأشار المصدر إلى أن "الرسالة تسلمها مشعل عبر السفارة الأمريكية في دمشق وكانت رسالة مكتوبة".
وأضاف أن "قيادة الحركة اعتبرت الرسالة انتصاراً لها وتأكيداً لتغيير الموقف الأمريكي تجاهها".
وقال المصدر: إن "حماس" اعتبرت الرسالة تأكيدًا على أن زيارة الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر إلى غزة في أبريل الماضي كانت "بالون اختبار وخطوة أولى في اتجاه تطوير أكبر العلاقات بين الحركة والولايات المتحدة الأمريكية".
ثلاثة أسئلة إسرائيلية لـ رايس حول رسالتها:
وبالعودة إلى موقف الكيان الصهيوني، أكدت مصادر دبلوماسية في "إسرائيل" أن رسالة رايس إلى مشعل "أثارت انزعاجًا كبيرًا في إسرائيل".
ونقلت صحيفة "هاآرتس" العبرية عن هذه المصادر قولها: إن "تسيبى ليفنى" زعيمة حزب كاديما ووزيرة الخارجية المكلفة بتشكيل الحكومة "الإسرائيلية" وجهت ثلاثة أسئلة إلى رايس عقب نشر تفاصيل الرسالة .. وهى "لماذا الرسالة الآن ؟ .. وهل قبلت الإدارة الأمريكية حماس ؟ .. وكيف سيكون التعامل مع حماس في المرحلة القادمة؟".
وبحسب المصادر نفسها، فإن رايس لم ترد حتى الآن، وعلى غير العادة، على أسئلة ليفنى الثلاثة رغم أنها أُرسلت قبل يومين.