الخارجية المصرية تؤكد وجود تباين في الرؤى الإقليمية بين القاهرة وطهران
مفكرة الإسلام: اعترف الناطق باسم الخارجية المصرية حسام زكي بوجود تباين كبير في الرؤى بين القاهرة وطهران بشأن العديد من القضايا الإقليمية.
جاءت هذه التصريحات عقب استقبال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط للنائب في البرلمان الإيراني ووزير الصحة الإيراني الأسبق على رضا ميرندي.
وقال المتحدث المصري: "نحن بصدد قوتين إقليميتين كل منهما له أجندته السياسية وله مصالحه في هذه المنطقة ويحاول أن يحقق هذه المصالح .. للأسف في هذه اللحظة من الزمن الرؤى الإيرانية والمصرية فيما يتعلق بالأوضاع الإقليمية غير متطابقة .. نأمل أن الإيرانيين يدركوا أن العلاقة مع مصر يجب أن تقوم على مبادئ واضحة" بحسب "راديو سوا".
إيران ترغب في مزيدٍ من الانفتاح على مصر:
وقال المتحدث المصري إن النائب الإيراني حرص خلال اللقاء على توجيه رسالة من رئيس البرلمان الإيراني "علي لاريجاني" مفادها رغبة إيران في تحقيق المزيد من الانفتاح في العلاقة المصرية الإيرانية.
كما حرص النائب الإيراني خلال لقائه بـ "أبو الغيط" على التأكيد على أن الفيلم الذي أثار استياءً كبيراً في مصر ليس حكوميًا ولم يصدر بتوجيه حكومي وأن السلطات الإيرانية اتخذت إجراءات للحد من توزيعه، على حد زعمه.
وقد رحب أبو الغيط بالتبرير الذي طرحه المسئول الإيراني حول فيلم "إعدام الفرعون"، مشددًا على ضرورة أن يتنبه الإيرانيون إلى التأثيرات السلبية لمثل تلك الأحداث على مسار العلاقات الثنائية.
وأشار إلى أن مصر لا تتوقف كثيراً عند هذه الأمور خاصةً بعد أن أوضح الجانب الإيراني الملابسات المحيطة بإنتاج الفيلم وتوزيعه.
وبحسب الناطق باسم الخارجية المصرية، فقد شهد اللقاء بين أبو الغيط وميرندي تبادلاً صريحاً ومفيداً للرأي ووجهات النظر بين الجانبين حيث أوضح أبو الغيط حرص مصر على مبادلة الرغبة الإيرانية بالانفتاح لتكون دائمًا على أسس من الاحترام المتبادل للمصالح والرؤى والعمل من أجل استقرار الإقليم.
وأوضح المتحدث أن أبو الغيط أعرب للضيف عن نية مصر الاستمرار في العمل بإخلاص مع الجانب الإيراني لتحقيق مصلحة الشعبين والدولتين في المزيد من التقارب والعمل المشترك.
إيران تهاجم مصر إعلامياً لعرقلة الحوار الفلسطيني:
وكان مصدر دبلوماسي مسؤول قد أكد أن هناك حملة إعلامية إيرانية حالياً ضد مصر، ومن عناصر إقليمية أخري لعرقلة الجهود المصرية الحالية قبل بدء الحوار الفلسطيني بين الفصائل يوم ٨ أكتوبر القادم بالقاهرة.
وقال المصدر "إن مصر لن تهتم بهذه المهاترات الخارجية، وإنها واثقة من إنجاح الحوار المقبل"، مؤكداً أن "هذه ليست المرة الأولي التي تقوم فيها إيران بدعاية مناهضة ضد مصر، فقد سبقت ذلك مظاهرات عديدة ضد القاهرة لتقويض جهودها".
وأضاف المصدر: "لكن سوف تمضي مصر في عملها الهادف إلي إنجاح الحوار بين جميع الفصائل الفلسطينية".
وكانت مصر قد رفضت مؤخراً عرضًا إيرانيًا للمشاركة في جهود تحقيق المصالحة الفلسطينية.