المعلم: سوريا تدرس "خيارات مؤلمة" للرد على الغارة الأمريكية

مفكرة الاسلام: أكدت سوريا أنها "تدرس خيارات تعرف الولايات المتحدة أنها مؤلمة"، وذلك ردًا على الغارة الأمريكية التي استهدفت قرية السكرية في منطقة البوكمال الحدودية مع العراق، وأسفرت عن مقتل ثمانية مدنيين وجرح آخرين.
وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم: إن بلاده "تنتظر توضيحًا من الحكومتين العراقية والأمريكية لما جرى وإذا لم يكن الرد مقنعًا؛ فإن سوريا تدرس خيارات تعرف الولايات المتحدة أنها مؤلمة".
إلا أن المعلم استبعد أن تشمل الخيارات ردًا عسكريًا.
وأشار وزير الخارجية السوري إلى أن دمشق "لا تنفي وجود خلايا إرهابية وخلايا نائمة فيها على صلة بتسلل مسلحين إلى العراق"، ولكنه قال إن حكومته "تلقي القبض على تلك الخلايا وستكشف عنها قريبا" بحسب "بي بي سي".
سوريا لا تستطيع ضبط الحدود مع العراق:
وشدد المعلم على أن سوريا "لا تستطيع ضبط حدودها مع العراق بصورة تامة"، مشيرًا إلى أن بلاده تقع جغرافيا بين لبنان والعراق حيث أن هناك "انتشارًا للسلفيين في شمال لبنان وانتشارًا للقاعدة في شمال العراق".
وذكَّر بأن السوريين عرضوا منذ بضع سنوات على الأمريكيين تعاونا أمنيا ثلاثيا أمريكيا عراقيا سوريا، يتضمن تقديم معدات لمراقبة الحدود، لكن واشنطن انسحبت ولم تقدم تلك المعدات خشية من استخدامها ضد "إسرائيل".
من جانبه، أعلن نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أن "سوريا ستلجأ إلى اتخاذ إجراءات مؤلمة للرد على العدوان الأمريكي الأخير".
وأكد المقداد، في محاضرة بعنوان "السياسة السورية وتحولات المنطقة" ألقاها الثلاثاء، أن "سوريا لن تسكت على هؤلاء المعتدين، وعلى هذه الانتهاكات القوية للقانون الدولي وللعلاقات ما بين الدول ولميثاق الأمم المتحدة".
وأوضح: "نحن الآن في انتظار المزيد من ردود الأفعال والمواقف الرسمية والمعتمدة بشكل مباشر لكي نحكم بشكل نهائي على الجهة التي خططت ومولت ودعمت مثل هذا الانتهاك ".
وأشار إلى أن "الإجراءات السورية ستكون في البعد السياسي والأبعاد القانونية".
وكانت سوريا قد قررت الثلاثاء إغلاق المدرسة والمركز الثقافي الأمريكيين ردًا على الغارة الأمريكية. كما وجهت رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن طالبتهما فيها بتحمل مسئولياتهما وبتحميل واشنطن المسئولية عن الهجوم.