المالكي: سنطلع دول الجوار على الاتفاقية الأمنية مع واشنطن

مفكرة الاسلام: قال بيان صادر عن مجلس الوزراء العراقي: إن رئيس الحكومة نوري المالكي قرر إطلاع دول الجوار على الاتفاقية الأمنية.
وكان المالكي قد تلقى اتصالاً هاتفيًا من الرئيس التركي عبد الله جول حيث أطلعه "على آخر ما وصلت إليه المفاوضات بين بغداد وواشنطن حول الاتفاقية الأمنية."
بدوره أكد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أن قادة المجلس التنفيذي اتفقوا على اتخاذ أي قرار بخصوص الاتفاقية الأمنية أو غيرها بالتوافق، وأن لا ينفرد أي طرف بالموافقة أو الرفض، وسيقيم الوضع مجددا بعد ورود الرد الأمريكي.
وتسعى الإدارة الأمريكية والحكومة العراقية حاليًا إلى التوصل إلى اتفاقية أمنية من شأنها توفير الغطاء القانوني لبقاء القوات الأمريكية في العراق بعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة لهذه القوات نهاية العام الحالي.
وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية لرويترز: إن العراق يريد أن يتضمن الاتفاق المعدل منع الولايات المتحدة من استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على جيران العراق مثل الهجوم الذي شنته القوات الأمريكية يوم الأحد الماضي على قرية حدودية وقتل ثمانية أشخاص. وقالت أمريكا: إن الهجوم استهدف مهربًا للمقاتلين أجانب للعراق الأمر الذي نفته سوريا.
وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت على لسان متحدثها الرسمي علي الدباغ: أن "هذه المنطقة كانت مسرحًا لنشاط "تنظيمات إرهابية" معادية للعراق تنطلق من سوريا، كان آخرها "مجموعة إرهابية" قتلت 13 منتسبا لوزارة الداخلية في قرية حدودية". إلا أنها عادت بعد ذلك ونفت علمها بالعملية.
واشنطن ترفض أية تعديلات على الاتفاقية الأمنية مع العراق
وكانت واشنطن قد أعربت عن قلقها البالغ من تلك التعديلات عندما أعلنت على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض جوردون جوندور رفضها إدخال أي تعديلات على مسودة الاتفاقية الأمنية وحدد ذلك بقوله: "نحن نرى أن الاتفاق في حالته الحالية جيد، وبالتالي فإنه سيكون من الصعب إجراء أية تغييرات" وفقًا لوكالة فرانس برس.
وترجح وسائل الإعلام الأمريكية رفض وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) لتلك التعديلات، كما وصف أكثر من مصدر رسمي أمريكي المسودة المتفاوض عليها بأنها نهائية، وأن أي تعديلات ستضعها عند طريق مسدود.
وسبق لمسؤولين أمريكيين أن حذروا مما وصفوه بـ "العواقب الوخيمة" لتعطيل توقيع الاتفاقية، حيث رأى وزير الدفاع روبرت جيتس أن الباب قد أغلق تقريبًا أمام المزيد من المفاوضات.