مصادر سورية ترجّح عدم مشاركة دمشق في اجتماع دول جوار العراق

مفكرة الإسلام: رجّحت مصادر سورية مطلعة أن تقوم حكومة دمشق بمقاطعة اجتماع دول جوار العراق المقبل المقرر عقده في 22 من الشهر الجاري؛ كرد على الموقف العراقي من العملية العسكرية الأمريكية داخل الأراضي السورية الأسبوع الماضي.
وقالت المصادر إن الحكومة السورية "بدأت تراجع علاقاتها مع الحكومة العراقية بعد الموقف العراقي الذي رأت سوريا أنه برر بشكل غير مباشر العدوان الأمريكي"، وأشارت إلى أن سلطات دمشق "ستتبنى في الغالب موقفًا أشد تجاه الحكومة العراقية، وستحاول أن يكون لها مواقف مؤثرة ومباشرة" في تطور العراق.
وكانت سوريا قد أعلنت عن استيائها من الموقف العراقي تجاه الهجوم العسكري الأمريكي على قرية "السكرية" قرب البوكمال؛ حيث بررت الحكومة العراقية الاعتداء بأنه موجه ضد "إرهابيين" ينشطون في المنطقة، ويقومون بعمليات ضد العراقيين.
واستبعدت المصادر بالمقابل أن تصل العلاقات بين البلدين لدرجة التدهور أو قطع العلاقات الدبلوماسية، بحسب وكالة "آكي" الإيطالية للأنباء.
رد الفعل السوري على الهجوم الأمريكي:
وبدأت سورية تنفذ سياسة جديدة تجاه العراق، وسحبت عددًا من القوات العسكرية السورية على الحدود بين البلدين، كما أجّلت اجتماع اللجنة المشتركة بين البلدين الذي كان سيعقد في العاشر من الشهر الجاري، وتسربت أنباء عن نية سورية عدم المشاركة في اجتماع دول الجوار المقبل المقرر في 22 الجاري، وهو ما رجحته المصادر السورية.
ورأت تلك المصادر أن الظروف الإقليمية والدولية والعراقية الداخلية ستساعد السوريين على ذلك، وقالت "إن الإدارة الأمريكية في أيامها الأخيرة، ومن غير المنتظر أن تقوم بعمليات عقابية كبيرة ضد سوريا كما أن العلاقات السورية ـ الأوربية جيدة الآن ويمكن أن يتفهم الأوربيون السياسة السورية المتشددة تجاه الحكومة العراقية، مثلما يمكن أن تتفهمها الدول العربية أيضًا، أما الوضع الداخلي العراقي فهو وضع هش يمكن لسوريا أن تؤثر فيه مستفيدة من علاقاتها مع القوى السياسية والاجتماعية العراقية".
وفي تحليل معاكس للأحداث، قالت صحيفة "صنداي تايمز"، من جانبها، إنها حصلت على تصريحات من مصادر أمريكية، تشير إلى أن "دمشق أيدت الغارة سرًّا"، ونسبت لأحد هذه المصادر قوله: إن الغارة التي قامت بها قوات أمريكية خاصة نُفذت في إطار من التعاون الكامل مع أجهزة المخابرات السورية.
وأضاف المصدر: إنه "مباشرة عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر، كان تعاون المخابرات السورية ملحوظًا... ثم قطعت العلاقات، إلا أنها استؤنفت حديثًا".