مصادر: الفصائل توافق على عرض إسرائيلي لتثبيت التهدئة مقابل فتح المعابر

مفكرة الإسلام: كشفت مصادر فلسطينية أن حركة "حماس"، و"الجهاد الإسلامي" والجبهتان "الشعبية" و"الديموقراطية"، وافقت على عرض إسرائيلي نقلته مصر لتثبيت التهدئة في مقابل فتح المعابر الحدودية.
وكشفت المصادر أن مصر أجرت خلال الساعات الماضية اتصالات غير مباشرة بين "حماس" وإسرائيل، بناءً على طلب الأخيرة، لأجل تثبيت التهدئة في قطاع غزة، بعد أكثر من أسبوعين من الاعتداءات الإسرائيلية وردود فلسطينية محدودة بالصواريخ المحلية الصنع.
ووفقًا لجريدة الحياة فقد قالت المصادر: إن الاتصالات التي جرت أمس وأول من أمس للمرة الأولى (بعد تعثر حوار المصالحة في القاهرة) بين مسؤولين مصريين رفيعي المستوى وقادة «حماس» في غزة، أسفرت عن التوصل إلى اتفاق على التزام فصائل المقاومة التهدئة طالما التزمتها إسرائيل، مع احتفاظ هذه الفصائل بحقها في الرد على أي خرق إسرائيلي جديد.
وكشفت المصادر أن قيادة «حماس» دعت قادة وممثلين عن «الجهاد» و"الشعبية" و"الديموقراطية" إلى اجتماع عاجل عند منتصف ليل الجمعة - السبت، وقدمت لهم عرضًا إسرائيليًا نقلته مصر إلى الحركة يقضي بوقف إطلاق الصواريخ محلية الصنع لمدة 24 ساعة كفترة اختبار، تعلن إسرائيل في أعقابها إعادة فتح المعابر الحدودية التي تربطها بقطاع غزة، والتي تشكل البوابات الوحيدة لدخول البضائع والسلع إلى القطاع.
وأضافت أن قادة الفصائل وافقوا مبدئيًا على العرض الإسرائيلي، لكنهم طلبوا مهلة حتى صباح أمس لتقديم الرد النهائي إلى «حماس» في هذا الشأن.
وأضافت أن الفصائل وافقت، وأن «حماس» نقلت الرد إلى مصر التي نقلته بدورها إلى إسرائيل.
وأشارت إلى أن الفصائل أكدت أنها ملتزمة التهدئة منذ بدء سريانها في يونيو الماضي بموجب اتفاق رعته مصر بين إسرائيل والفصائل المسلحة.
إلا أنها أكدت أيضًا أن ذلك لا يعني أنها لن ترد على الخروق الإسرائيلية، مشددة على أن التزامها التهدئة رهن بالتزام إسرائيل بها.
وتوقعت المصادر في ضوء هذا الاتفاق الجديد غير المباشر أن تعيد إسرائيل فتح المعابر التجارية مع قطاع غزة اليوم.
كارثة إنسانية:
وتأتي تلك التصريحات وسط تحذيرات من وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة من توقف أكبر مستشفيات قطاع غزة عن العمل إذا استمر الحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال على القطاع، وذلك بينما بدأت المخابز في استخدام القمح المخصص لإعلاف الطيور لتحويله إلى دقيق.
وقال همام نسمان المتحدث باسم الوزارة: "مجمع الشفاء الطبي ومستشفى غزة الأوروبي أكبر مستشفيين في غزة دخلا في أزمة حقيقية تنذر بوقوع كارثة صحية نتيجة تعطل المولدات الكهربائية الرئيسية بسبب منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال قطع الغيار".
وأضاف نسمان: "من الخطر على الحالات الموجودة في قسم العناية الفائقة وأجهزة غسل الكلى وأقسام الحضانة"، مشيرًا إلى أنه يوجد في المستشفيين 25 حالة عناية مركزة بالإضافة إلى أكثر من أربعين طفلاً في الحضانات".
وقال الطبيب حسن خلف مدير مستشفى الشفاء الطبي : "الأزمة تكمن في تراكمات الحصار، فالكهرباء جزء أساسي لاستمرارية الخدمة الصحية، وإن المولد الرئيسي معطل منذ شهرين ولا نستطيع إدخال قطع غيار له ونعتمد على المولد الثانوي الذي تعطل هو الآخر بالأمس مما عرض حياة 30 طفلاً في الحضانة إلى الموت لولا أن الكهرباء عادت في اللحظة الأخيرة بعد أن ازرقت وجوههم".
وطالبت الوزارة "كل مؤسسات حقوق الإنسان والمؤسسات الصحية الدولية بضرورة الإسراع لإزالة هذا التهديد الخطير".