بعد وصفه منتقدي مصافحته بريز بالمجانين.. شيخ الأزهر يهاجم حماس ضمنًا

مفكرة الاسلام: فيما اعتبر اتهاماً ضمنياً لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)- انتقد شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوى اليوم الثلاثاء بشدة منع الحجاج الفلسطينيين العبور من غزة ووصفها بأنها"جريمة منكرة".
و قال طنطاوى: "لا يجوز منع المسلم الذي يريد أن يؤدى فريضة الحج وهو مستطيع، بأي حال من الأحوال".
وأضاف شيخ الأزهر: "الحاج الذي يتم منعه من أداء فريضة الحج لعله مأجور، لأن الأعمال بالنيات، وأن هذا الحاج قد نوى أداء الفريضة، ولكن قد منعه شيء خارج عن إرادته ولعل الله يكتب له أجر الحج" بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية.
ولم يتطرق الدكتور محمد سيد طنطاوي من قريب أو بعيد للحصار القاتل الذي تفرضه سلطات الاحتلال "الإسرائيلية" على قطاع غزة، والذي تسبب في الأيام الأخيرة في كارثة إنسانية على كل المقاييس لأهالي القطاع. كما لم يتطرق إلى المناشدات والنداءات التي وجهتها القوى الشعبية ومؤسسات الإغاثة إلى الحكومة المصرية للسماح بفتح معبر رفح أمام المرضى وقوافل الإغاثة
حماس تتهم السلطة بالسطو على حصص الحج:
وبشأن أزمة الحجاج في قطاع غزة، تتهم حركة حماس السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس بـ"التغرير" بالمملكة العربية السعودية فيما يتعلق بحصة الفلسطينيين في الحج هذا العام.
وقال القيادي بالحركة فوزي برهوم، الاثنين: "هناك سطو على حصة غزة من قبل سلطة رام الله بحيث أن الأخيرة لم تنسق مع غزة وحكومتها كالمعتاد وكالعام الماضي تحديدا في توزيع حصص الحج وبالتالي فما حدث هو سطو على حصة غزة".
وأضاف أن السلطة الفلسطينية أخبرت السعودية بأن "الأمور تم تنسيقها مع غزة وأنها تسير على ما يرام وقامت بالالتفاف على القرعة الرسمية التي أجريت في غزة من قبل حكومة هنية ونسقوا منفردين مع بعض الحجاج من أنصارهم بالقطاع عبر تليفونات وبدون أي مستندات رسمية وبدون قرعة".
ولفت برهوم في اتصال مع وكالة الأنباء الألمانية إلى أن "الحجاج الذين سجلوا رغبتهم في الحج مع حكومة هنية وطبقا للقرعة التي أجرتها الأخيرة لم يحصلوا حتى الآن على تأشيرات من القنصلية السعودية وفي المقابل أيضا لم يحصل الحجاج في قطاع غزة الذين سجلوا مع حكومة رام الله عبر الهاتف، على جوازات سفرهم حيث أن تلك الجوازات محتجزة في العريش (بمصر)".
وأكد القيادي بحماس أن "هذا هو السبب الوحيد لعدم سماح "حماس" لهؤلاء الحجاج من أهالي قطاع غزة وممن سجلوا مع حكومة رام الله بالسفر عبر معبر رفح المصري" مع قطاع غزة.
شيخ الأزهر يدعي أن مصافحة "بيريز" عابرة وأنه لم يعرفه:
وكان طنطاوي قد لقي انتقادات واسعة جراء قيامه بمصافحته الرئيس "الإسرائيلي" شيمون بيريز على هامش فعاليات مؤتمر الحوار الدولي الذي عقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك مؤخرا ،وهي الخطوة التي أثارت مشاعر عموم المسلمين، واعتبرتها القوى الإسلامية والوطنية جريمة لا تغتفر.
وفي محاولة منه لتبرير هذه المصافحة قال طنطاوى أن مصافحته للرئيس "الإسرائيلي" كانت "عابرة" وأنه صافحه دون أن يعرفه.
وذكر بيان أصدره مكتب شيخ الأزهر أن المصافحة حدثت دون ترتيب وتمت بشكل تلقائي دون أدني إعداد وفي سياق غير ما وظفت فيه، وأن عددًا كبيرًا من الحاضرين جاءوا لمصافحة شيخ الأزهر، وكان من بينهم شيمون بيريز، وأن شيخ الأزهر قد تفاجأ به أمامه، كما أنه لم يكن لديه سابق معرفة ببيريز، وأن الأمر لم يستغرق مجرد ثوان.
وأخبر شيخ الأزهر "العربية نت": "هو مافيش غير شيمون بيريز. أؤكد أنني صافحته دون أن أعرفه أو أعرف شكله".
ولكن كل من شاهد المصافحة أدرك أنها كانت مصافحة حارة بيدي شيخ الأزهر كلتيهما مما يؤكد أنها لم تكن مصافحة عابرة.
شيخ الأزهر: هل عدم مصافحتي لبيريز سيحل القضية الفلسطينية
ومستخفًا بمشاعر آلاف الأسر الفلسطينية التي فقدت أبناءها وأحباءها بسبب اعتداءات قوات الاحتلال، ورغم استمرار العدوان والمذابح بحق الشعب الفلسطيني المكلوم، قال طنطاوى: "هل مصافحتي لشيمون بيريز هي التي ستحل القضية الفلسطينية أو تعقدها، وبافتراض أنني كنت أعرفه، هل كفرت بهذه المصافحة".
واتهم شيخ الأزهر من يقومون بالترويج ونشر صور مصافحته لشيمون بيريز بأنهم "مجموعة من المجانين"، وقال: "من يسعون لعمل ضجة كبيرة على مصافحتي "العابرة" لبيريز، من الأفضل والأولى أن يركزوا على قضية الحجاج الفلسطينيين الذين لايستطيعون الوصول إلى الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج بسبب الخلافات بين الفصائل الفلسطينية التي تحول دون ذلك".