الأسد يلمح للدخول في مفاوضات مباشرة مع "إسرائيل"

مفكرة الإسلام: أعلن الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الاثنين أن بلاده قد تدخل في مفاوضات سلام مباشرة مع "إسرائيل" انطلاقًا من قرارت مجلس الأمن الدولي.
وخلال مؤتمر صحافي مع نظيره الكرواتي ستيبان ميسيتش الذي بدأ الأحد زيارة رسمية لسوريا قال بشار الأسد: "من الطبيعي أن تنتقل سوريا و"إسرائيل" في مرحلة لاحقة لحالة المفاوضات المباشرة لأنه لا يمكن أن نحقق السلام من خلال المفاوضات غير المباشرة فقط".
وأضاف الرئيس السوري وفقًا لوكالة فرانس برس: "شبهت هذه العملية بعملية بناء نبني الأساسات المتينة ومن ثم نبني البناء وليس العكس، وما نقوم به في المفاوضات غير المباشرة هو وضع أساس لهذا البناء الكبير".
وأردف الأسد: "إذا كان هذا الأساس ناجحًا فإن المفاوضات المباشرة ستكون ناحجة كذلك ومن ثم وبشكل طبيعي يتحقق السلام". وأشارت الوكالة إلى أن سوريا و"إسرائيل" اللتان ما زالتا في حالة حرب منذ عام 1948 مفاوضات غير مباشرة عبر وساطة تركيا.
والتقى مفاوضون "إسرائيليون" وسوريون أربع مرات منذ مايو الماضي من خلال دبلوماسيين أتراك في إسطنبول دون التوصل إلى نتائج ملموسة.
وكان من المقرر إجراء جولة خامسة في 18 سبتمبر الماضي إلا أنها تأجلت بطلب من "إسرائيل".
صحيفة: أولمرت اشترط تخلي سوريا عن إيران:
وكانت مصادر صحافية لبنانية قد قالت: إن رئيس الوزراء الصهيوني المستقيل "إيهود أولمرت" أبدى استعداده للانسحاب الكامل من الجولان في مقابل تعهد الرئيس السوري بشار الأسد بالتخلي عن تحالفه الإستراتيجي مع إيران.
جاء ذلك، حسبما أوردت صحيفة "النهار"، في رسالة بعث بها أولمرت مؤخرًا إلى الأسد عبر الوسيط التركي، ردًا على طلب الأخير بالحصول على تعهد "إسرائيلي" بالانسحاب الكامل من الجولان إلى حدود 4 حزيران 1967 كشرط لبدء المفاوضات المباشرة مع "إسرائيل".
ونقلت الصحيفة عن "مصادر دبلوماسية أوروبية وثيقة الاطلاع" قولها: إن أولمرت طلب في رده هذا من الأسد أن تحدد سوريا خطياً ورسمياً تصورها لطبيعة ونوعية العلاقات التي ستقوم بينها وبين إيران و"حزب الله" و"حماس" و"القوى المتشددة" في حال تم التوصل إلى اتفاق سلام بين البلدين.
وأضافت المصادر أن أولمرت مستعد لتعهد بالانسحاب الكامل من الجولان مع التمسك بسيادة "إسرائيل" الكاملة على بحيرة طبريا، ولكن في مقابل تعهد الأسد بالتخلي عن تحالفه الإستراتيجي مع إيران، ووقف كل أنواع الدعم لـ"حزب الله" و"حماس" وغيرهما من "التنظيمات المتشددة المعادية للسلام"، على أن يقدم الرئيس السوري تعهده هذا بالصياغة التي يراها ملائمة.