محللون: الانقسام العربي بعد أحداث غزة قد يؤثر على الساحة السياسية اللبنانية

مفكرة الاسلام: اعتبر العديد من المحللين أن الانقسامات بين الدول العربية عقب العدوان الأخير على غزة أسفرت عن تحد جديد للاستقرار السياسي الهش في لبنان لاسيما مع اقتراب البلاد من انتخابات تجرى هذا العام.
ورأى المحللون أن المواقف المتضاربة للدول العربية والذي تمثل في دعم القوى الفلسطينية المتشاحنة عكست خلافات الفصائل في لبنان وهي خلافات كانت قد غذت الأزمة السياسية طوال السنوات الأخيرة.
ويتوقع المراقبون أن خلافات العرب التي عمقها الصراع في غزة سترفع حدة الأزمة السياسية في لبنان نظرًا لتنافس قوى مدعومة من دول إقليمية متنافرة على مقاعد البرلمان في الانتخابات التشريعية التي تجرى في السابع من يونيو.
وقالت روزانا بومنصف المعلقة في جريدة النهار اللبنانية: "أنا مازلت أخشى على لبنان...غزة ولبنان كانا ومازالا ساحة لترجمة هذا الصراع العربي".
استقرار هش في لبنان بعد اتفاق الدوحة
وكان لبنان قد شهد ثمانية شهور من الاستقرار النسبي بفضل اتفاق تم التوصل إليه بوساطة قطرية نزع فتيل الصراع العميق بين الائتلاف الذي تدعمه السعودية وكتلة منافسة تدعمها سوريا وإيران، وكاد هذا الصراع في ذروته أن يدفع لبنان إلى شفا حرب أهلية جديدة.
وبعد فترة من هذا الاستقرار تجددت التوترات بين اللبنانيين خاصة مع استمرار اختلافات الدول العربية بشأن كيفية التعامل دبلوماسيًا مع أزمة غزة بسرعة إلى عراك سياسي داخلي حول ما إذا كان يجب على لبنان المشاركة في تجمع عقد لزعماء عرب في قطر الأسبوع الماضي.
وتتضمن مناطق النزاع في لبنان دور ميليشيات حزب الله الحليف الاستراتيجي لإيران وهو ما وصفته جريدة الأنوار بأنه "حقل ألغام عربي".
كما أنه المرجح أن يكون لقرارات المحكمة الدولية التي تنظر قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري عام 2005 دور في الأجندة السياسية مجددًا لدى انعقاد المحكمة في لاهاي في الأول من مارس.