كاتب صهيوني: ماحدث في غزة نصر استراتيجي لحماس

مفكرة الإسلام: اعترف الكاتب الصهيوني يهودا فغمن بأن ما حدث في غزة هو نصر استراتيجي لحماس, وقال: الأمر الذي يحدد نجاح القتال هو سلوك العدو عند انتهائه وبعده لأمد طويل ، وبما أن العدو ، ومباشرة مع انتهاء العملية ، واصل نشاطه كما كان من قبل - فإننا أمام فشل لا تستطيع أية فذلكة كلامية أن تحوّله إلى إنجاز.
وأضاف في مقال له في صحيفة إيديعوت أحرونوت: إن استئناف إطلاق النار في الجنوب هو تحقّق لما كان نبّه إليه كاتب هذه السطور مباشرة مع انتهاء عملية "الرصاص المصبوب" ، عندها كتبت هنا أنه"فقط النصر المطلق يخلق صورة النصر المطلق" ، وأن على جيش الدفاع "الإسرائيلي" أن يتمّم العملية (العسكرية) حتى طرد زعماء حماس من القطاع أمام عدسات التلفزة والصحافة.
وتابع: لكن ما حصل ، وليس مفاجئا ، أن الحكومة الحالية اختارت أن توعز للجيش بأن لا يتمّم المهمة ، وسيفرض عليها الآن ، أو على بديلتها القيام بالعمل ذاته مرة أخرى ، لكن ليس بالشروط المثلى التي تهيّأت في الأيام الأولى لـ "الرصاص المصبوب".
وأشار إلى أن عملية "الرصاص المصبوب" أوضحت أن المستوى العسكري التكتيكي قد استخلص العبر من حرب لبنان الثانية ، لكن من الصعب قول الأمر ذاته على المستوى الإستراتيجي الديبلوماسي ، حيث برزت ثانية على هذا المستوى جميع قصورات الحرب السالفة تقريبا.
فشل الاحتلال
وزاد: "مرة أخرى تم تحديد غاية مبسطة للعملية تتيح وقف القتال في أي وقت وليس بحسب تحقيق الهدف الملموس والصريح ، مرة أخرى تمّ تجاهل عامل الزمن ، الذي يعمل دائما ضد أي قوة عسكرية وخاصة ضد جيش الدفاع "الإسرائيلي" ، مرة أخرى لم يتم استغلال إنجازات المفاجأة الأولية ، مرة أخرى برزت المحاولة لخلق صورة لنجاح بدل نجاح حقيقي ، ومرة أخرى فشلت المحاولة لخلق حالة ردع دون المبادرة إلى التحام مباشر مع العدو".
وأوضح أن "الصورة إيجابية في نظر حماس ، دون علاقة للظروف التي بسببها تبدو هكذا ، فعلى مدى ثلاثة أسابيع لم يفلح جيش الدفاع الإسرائيلي بالوصول إلى مركز غزة ليبعث من هناك زعامة المنظمة إلى اللجوء أو إلى ملاقاة أصحابهم ، لهذا ، فإن باستطاعة المنظمة أن تسجل لها ، وبحق ، نجاحا استراتيجيا "