ألمانيا تعين مسئولاً خاصاً عن الملفين الأفغاني والباكستاني

مفكرة الاسلام: أعلن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير تعيين الدبلوماسي الألماني بيرند موتسيبورج مسئولا خاصا عن الملفين الأفغاني والباكستاني .
وقال شتاينماير في تصريح له اليوم "إن من مهام المسؤول الخاص تقوية الخطط الألمانية لتعمير أفغانستان والعمل على ترسيخ الجهود الألمانية لإنهاء العنف في باكستان وتسوية النزاع الحدودي بين الدولتين".
ويأتي قرار تعيين شتاينماير للدبلوماسي موتسيبورج كبادرة لتعاون برلين مع مندوب الإدارة الأمريكية ريتشارد هولبروك مسئولا عن الملف الأفغاني وذلك من أجل تقوية الحوار بين الأطراف المتنازعة في تلك الدولة .
وقال المتحدث باسم حركة طالبان الأفغانية "ذبيح الله مجاهد"، مخاطبا الإدارة الأمريكية الجديدة، في وقت سابق، "إن الطريق الوحيد للحل في أفغانستان هو إنهاء الاحتلال الأجنبي".
وكان شتاينماير قد طالب مؤخرا بوضع خطة استراتيجية واضحة المعالم في أقرب فرصة ممكنة لسحب القوات الدولية المنتشرة في أفغانستان خلال سنوات.
وأكد الوزير في حديث مع مجلة "دير شبيجل" الألمانية، على ضرورة "دراسة الموقف" في أفغانستان مع الإدارة الأمريكية الجديدة.
ووضع شتاينماير معيار لنجاح مهمة القوات في أفغانستان يكمن في "ألا تصبح أفغانستان مرة أخرى ملاذا "للإرهابيين" الفارين، وأن تتمكن الحكومة الأفغانية بنفسها من توفير الأمن والاستقرار في البلاد والحفاظ على حقوق الإنسان الرئيسية".
وأشار وزير خارجية ألمانيا إلى إمكانية الانسحاب من هناك (أفغانستان) فور تحقق هذه المتطلبات.
وعن تحديد موعد لانسحاب القوات الألمانية من أفغانستان، قال شتاينماير للمجلة: "لا نتحدث عن عقود وإنما سنوات".
طالبان تهدد باستهداف المصالح الألمانية:
وكانت حركة المقاومة الإسلامية الأفغانية "طالبان" قد هددت بتنفيذ هجمات تستهدف المصالح الألمانية على غرار الهجوم الذي استهدف السفارة الألمانية في العاصمة الأفغانية كابول في الـ17 من الشهر الماضي.
وتعرضت السفارة الألمانية في كابول الشهر الماضي لتفجير بسيارة مفخخة من مسافة 150 مترًا أمام مقرها، وأسفر الانفجار عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة المبنى بأضرار جسيمة.
وذكرت مجلة "فوكوس" الألمانية في عددها المقرر أن يصدر غدًا الاثنين أن حركة طالبان وجهت خطابا إلى الشعب الألماني وحكومته المتحالفة مع الولايات المتحدة نشرت على موقع على شبكة الإنترنت.
وبحسب المجلة، فإن الخطاب الذي ورد باللغة العربية جاء فيه أن الهجوم على السفارة الألمانية في كابل جاء بمثابة عقاب وتحذير.
واتهم الخطاب حكومة المستشارة أنجيلا ميركل بالمسئولية عن قتل النساء والشباب والأطفال في أفغانستان.
هولبروك: لم نواجه مثيلاً للوضع في أفغانستان:
وعلى صعيد آخر، أقر المبعوث الأمريكي إلى أفغانستان وباكستان، ريتشارد هولبروك، بأن واشنطن "لم تواجه مثيلا" للأزمة التي تكابدها في أفغانستان، مضيفا أن الحرب ضد حركة طالبان وتنظيم القاعدة "ستستمر طويلا".
ففي اليوم الأخير للدورة الـ45 من مؤتمر ميونخ السنوي للسياسات الأمنية، والذي تم تخصيصه لمناقشة الأوضاع في أفغانستان، أضاف هولبروك اليوم: أن "الانتصار في أفغانستان سيكون أكثر صعوبة مما كان عليه في العراق".
وأضاف: "لم أر شيئا مثل الفوضى التي ورثناها" في أفغانستان، مشددا على أنه "لا مثيل للمشكلة التي نواجهها في أفغانستان، وفي رأيي أنه سيكون الوضع أكثر صعوبة وصرامة منه في العراق".