لافروف: روسيا مستمرة في الاتصال بحماس والغرب أدرك خطأ حصارها

مفكرة الاسلام: أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف على صحة موقف بلاده التي لم توقف اتصالاتها مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، مشددًا على أن "الوقت أظهر صحة اختيارنا الرامي إلى إقامة اتصالات مع الحركة".
وأشار الوزير الروسي في مؤتمر صحافي عُقد اليوم الاثنين في رام الله بعد مباحثاته مع رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس، إلى أن موسكو قامت بإجراء اتصالات مع حركة حماس سابقا، لافتًا إلى أن "كثيرًا من بلدان الغرب قد اعترفت حاليًا بأن عزلة حماس هي أمر غير مثمر".
وكشف وزير الخارجية الروسي أن بلاده تجري في هذه الأيام اتصالات مع حركة حماس لكي ينجح المؤتمر المكرس للوحدة الفلسطينية الذي سيعقد في 22 فبراير بالقاهرة، موضحًا أن "أن هدف اتصالاتنا مع حركة حماس هو حثها على التوصل إلى الوحدة الفلسطينية على أساس مبادئ منظمة التحرير الفلسطينية".
وشدد لافروف على مشاركة بلاده في مؤتمر المانحين المكرس لإعادة إعمار غزة والذي سيُعقد بالقاهرة في 2 مارس القادم، مشيرًا إلى أن روسيا مع اللجنة الرباعية والبلدان العربية ستعد خلال الأسابيع القريبة الظروف لعقد مؤتمر موسكو الخاص بالشرق الأوسط.
وخلال زيارته إلى رام الله، سلم وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف رسالة من الرئيس الروسي دميتري مدفيديف إلى رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس.
موقف روسي ثابت من محاورة حماس:
وفي أعقاب سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في منتصف يونيو عام2007، أكدت روسيا أنها تعتزم مواصلة اتصالاتها مع حماس، رافضة الدعاوى الغربية بمقاطعة الحركة.
وقال نائب رئيس إدارة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الروسية "اوليج اوزيروف" ـ وقتها ـ: إن "سياسة فرق تسد لن تساعد في حل المشكلة".
وأضاف "اوزيرزف": "إذا كان هناك حل للصراع على الإطلاق فسيكون عبر الحوار مع القوتين الفلسطينيتين الرئيستين".
وكانت روسيا قد سلكت مسارًا مختلفًا عن أعضاء الرباعي الدولي للوساطة في الشرق الأوسط عام 2006 عندما دعت مسئولي حماس إلى موسكو بعد وقت قصير من فوز الحركة بالانتخابات البرلمانية الفلسطينية.
وقالت موسكو إن حماس انتخبت ديمقراطيًا، ولا يجب تجاهلها.
وقال اوزيروف إن روسيا التي تشترك مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في رباعي الوساطة لم تعتبر أن اتصالاتها مع حماس خطأ.
وقال إن "روسيا ستواصل اتصالاتها مع جميع الأطراف", مؤكدًا أن أحدًا لن يستفيد من إطالة أمد الصراع بين حماس وفتح .