حماس: الاحتلال "لن ينعم بالتهدئة طالما لم يعشها شعبنا الفلسطيني"

مفكرة الاسلام: أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أنها مستعدة لإبرام التهدئة مع الاحتلال الصهيوني "وفق شروط شعبنا ومقاومته"، مشددةً أن الاحتلال "لن ينعم بالتهدئة طالما لم يعشها شعبنا الفلسطيني المجاهد".
وقال مشير المصري، القيادي البارز في حركة حماس والنائب بالمجلس التشريعي عن كتلتها البرلمانية: "نحن نريد تهدئة مشرفة بآليات جديدة وليست بشكل التهدئة السابقة، ولا مانع لدينا من أن تتوسع مظلة الضمانات لهذه التهدئة لإلزام العدو الصهيوني بها".
ولفت إلى أن قوة وصلابة موقف "حماس" وثباتها على مطالبها، جعلها تتجاوز كل العقبات، ولم يعد هناك حديث عن شريط أمني داخل شمال وشرق القطاع، ولا عن وقف التهريب والتصنيع.
وأعرب المصري في لقاء سياسي حول آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية بمعسكر جباليا أمس السبت، عن استعداد حركته "لإبرام التهدئة وفق شروط شعبنا ومقاومته، وبما يخدم المصلحة الفلسطينية العليا، وأما غير ذلك فليذهب العدو الصهيوني إلى الجحيم، ولن ينعم بالتهدئة طالما لم يعشها شعبنا الفلسطيني المجاهد".
وعن موقف مصر من رد العدو الصهيوني وتراجعه عن شروط التهدئة وإفشاله للجهود المصرية، قال المصري: "كنا نتوقع من مصر اتخاذ موقف كردِّ فعلٍ على إفشال العدو لجهودها، ولكن للأسف لم نرَ شيئًا".
صفقة تبادل الأسرى:
وفيما يتعلق بملف تبادل الأسرى وصفقة الجندي الصهيوني الأسير "جلعاد شاليط"، أوضح المصري: "نحن لا نبحث عن تحقيق مكاسب سياسية من وراء تلك الصفقة، بل المكسب الوحيد هو إطلاق الأسرى الأبطال وهذا هو موقفنا".
وجدد موقف حماس الرافض للربط بين ملف التهدئة و"شاليط"، مؤكدًا أن "كل هذه المحاولات هي محاولات فاشلة ويائسة، ولن يستطيع العدو ابتزازنا في ذلك، ولن يرى "شاليط" النور قبل أن يراه أسرانا البواسل".
المصالحة الفلسطينية:
وحول الحوار الفلسطيني المرتقب، قال القيادي البارز بحماس: "الحوار هو خيارنا، ولطالما دعونا وسعينا إليه، فهو الخيار الحقيقي، وهو لغة الشعب الواحد، والحوار قاعدة وطنية قائمة على الحب والتسامح والأخوة".
وحذر من أن أية رهانات مرتبطة بأجندة أمريكية وصهيونية هي رهانات خاسرة، وأن أي حوار يراد أن يُكتب له النجاح لا بد من توافر الإرادة الوطنية الحقيقية فيه، ويتطلب نوايا حسنة وإرادة صادقة، وأجندة فلسطينية خالصة. وقال: "الحوار الذي نطلبه هو حوار قائم على عدم المس بالحقوق والثوابت الفلسطينية، وحوار قائم على برنامج المقاومة، وقائم على اتفاق القاهرة عام 2005م ووثيقة الأسرى واتفاق مكة، وأن أي حوار بشروط استباقية فهو أمر مرفوض". ، بحسب المركز الفلسطيني للإعلام.
وذكر أن "من النوايا الحسنة وترطيب أجواء الحوار، الإفراج عن المعتقلين السياسيين الذين يزيد عددهم عن 500 معتقل في الضفة الغربية المجروحة"، مضيفًا: "لو أخرجتْ رام الله المعتقلين السياسيين من سجون الظلم؛ فسنذهب للحوار قبل هذا الموعد، فالعقبة التي أفشلت دعوة الحوار السابق هي عقبة الاعتقال السياسي في الضفة الغربية".
ومضى يقول: "في الوقت الذي يتحدث فيه الجميع عن الحوار، يصلنا من إخواننا في الضفة الغربية أن حملات الاعتقال تزداد، والتعذيب على أشده، وأن أبو مازن رئيس حركة "فتح" قال لأحد وزراء الخارجية العرب بأنه لا يستطيع الإفراج عن 50 معتقلاً من أصل 800 معتقل!!. بالطبع لا يستطيع ذلك لأن الجنرال الأمريكي "دايتون" هو الذي يشرف على هذه الحملات الأمنية من اعتقال وتعذيب ومصادرةٍ لسلاح المجاهدين وتعذيبهم في سجون السلطة، والتي كان آخرها استشهاد المجاهد محمد الحاج أثناء تعذيبه الشديد في سجون التنسيق الأمني بالضفة الغربية".