حماس: تكثيف الاستيطان كشف عورة العلاقة بين الاحتلال وعباس
مفكرة الإسلام: أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن تكثيف بناء الوحدات الإسكانية في مغتصبات الضفة الغربية والقدس المحتلة يكشف عورة العلاقات بين سلطة رام الله والاحتلال الصهيوني.
وقال صلاح البردويل القيادي في حماس والناطق باسم كتلتها البرلمانية تعقيبًا على قرار الاحتلال بناء آلاف الوحدات الإسكانية في مغتصبات الضفة "إن الاستيطان لم يتوقف في أي يوم من الأيام، والجديد هو انكشاف عورة العلاقات ما بين السلطة "جناح رام الله" والعدو الصهيوني من خلال صعود نجم "الليكود" واليمين المتطرف".
وأشار إلى أن الاحتلال الصهيوني استغل المفاوضات واللقاءات مع أركان السلطة لتمرير مخططات توسيع المغتصبات، وبناء آلاف الوحدات الاستيطانية فيها، الأمر الذي ضاعف نسبة الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة تحت سمع وبصر المفاوض الفلسطيني الذي لم يجرؤ على اتخاذ موقف من هذا التوسع
وشكك البردويل في موقف السلطة المعلن بأنها ستوقف المفاوضات إذا استمر الاستيطان، قائلًا: "طوال الوقت كنا نسمع مواقف، ولكن على الأرض الأمور مختلفة، وللأسف الشديد يتم الحديث عن أنه لن تكون مفاوضات ولن يتم التعامل مع حكومة "الليكود" حال استمر الاستيطان، وهذا الأمر جيد لو تم، لكن على أرض الواقع لا نلمس تغييرًا في الموقف".
ودلل على ذلك أن رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس اشترط التزام الحكومة القادمة بما أسماها حل الدولتين والشرعية الدولية، في الوقت الذي لم يطالب فيه الكيان أو حكومته المقبلة بأي شيء.
استحضار الشروط الظالمة للشعب الفلسطيني:
وشدد البردويل على أن فرض عباس تلك الشروط على حكومة الوحدة الوطنية القادمة قبل وأثناء مؤتمر شرم الشيخ، كان بمثابة تحريض للدول على استحضار الشروط الظالمة التي كانت سببًا في حصار الشعب الفلسطيني ومعاناته، حسب "المركز الفلسطيني للإعلام".
وأكد أن حركة "حماس" تنظر إلى الكيان الصهيوني ككيان غاصب لا حق له في أرض فلسطين، سواءً في الأراضي المحتلة منذ عام 1948 أو 1967، وأن تكثيف "الاستيطان" ما هو إلا تأكيد على الجريمة، واستمرار التنكر لحقوق الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن ازدياد وتيرة الاغتصاب بالشكل القائم يكشف عورة كل من يتحدثون عن دولة في حدود 1967، حيث إن هذا التوسع الاستيطاني لم يبقِ على شيء من الأراضي وحوَّلها إلى "كانتونات" منعزلة.