الدول العربية تؤكد مساندتها للسودان في مواجهة المحكمة الجنائية
مفكرة الإسلام: أعلنت الدول العربية يوم الثلاثاء تضامنها من جديد مع السودان الذي يتعرض لقرار من المتوقع أن تصدره المحكمة الجنائية الدولية يوم الأربعاء باعتقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير.
وقال قضاة المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها إنهم سيعلنون ردهم على طلب مدعي المحكمة لويس مورينو أوكامبو الخاص بإصدار مذكرة دولية لاعتقال البشير بمزاعم عن ارتكاب جرائم حرب وإبادة في دارفور.
وقال بيان صدر في ختام اجتماع لمجلس وزراء الخارجية العرب في دورته رقم 131: "المجلس يؤكد تضامنه مع السودان لمواجهة كل ما يستهدف النيل من سيادته وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه وكل ما يهدد جهود السلام الجارية لإنهاء الصراع في دارفور".
وبحسب وكالة رويترز فقد أكد البيان أن طلب مورينو أوكامبو ليس إلا محاولة لتسييس مباديء العدالة الدولية.
وفي لهجة تحذيرية أضاف بيان وزراء الخارجية: "هناك آثار خطيرة تهدد عملية السلام الجارية في السودان من جراء أي قرار تصدره الدائرة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية في حق الرئيس عمر البشير".
ولفت مراقبون إلى أن اضطرابات واسعة يمكن أن تحدث في دارفور لو صدر قرار من المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بعد اجتماع وزراء الخارجية قال الوزير في وزارة الخارجية السودانية علي أحمد كرتي: "السودان ليس وحده في الساحة، ولقد تعودنا على هذه العنتريات التي تتبخر، بداية من قرارات مجلس الامن التي صدرت ضد السودان بعقوبات أملتها قوى غربية، وانتهاء بقرارات من قوى منفردة من أمريكا وغيرها بمقاطعة السودان ثم بمحاولة حصار السودان."
وأضاف الوزير السوداني: "سيتبخر هذا القرار كما تبخرت كل هذه القرارات، ونحتاج إلى تضامن وإلى حركة للقضاء على مثل هذا القرار لو صدر".
ضغوط دولية على المحكمة الجنائية:
من جانب آخر، قال السفير علي الصادق الناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية: "أوكامبو اضطر إلى إطلاق حديثه جراء الضغوط التي يتعرض لها من بعض الجهات حيث تمارس الدول الغربية أقسى أنواع الابتزاز على اكامبو حتى يمضي في الشوط المرسوم له إلى آخره".
وأضاف: "المدعي العام يرى وفي ذات السياق أن أكثر من ثلثي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ممثلة في الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ودول عدم الانحياز والمجموعة الكاريبية الباسيفيكية تقف جميعها بقوة ضد المحكمة".
وأردف السفير السوداني: "ما صدر من بعض الدول الأفريقية عن نيتها الانسحاب من ميثاق روما سيشكل انتكاسة للمحكمة في حالة حدوثه وطعنًا في مهنية ومصداقية المدعي العام".