جندي أمريكي متورط في فضيحة سجن "أبوغريب" يلقى مصرعه بأفغانستان

مفكرة الإسلام : كشفت مصادر صحافية بريطانية أن جنديًا أمريكيًا سابقًا من المتورطين في فضيحة تعذيب المعتقلين في سجن "أبو غريب" العراقي سيء السمعة، لقي مصرعه مؤخرًا جراء تفجير سيارته في أفغانستان.
وقالت صحيفة التايمز البريطانية في عدده الصادر اليوم الأحد: إن "سانتوس كاردونا" البالغ من العمر 34 عامًا، هو الذي اشتُهر بصورة الجندي الذي كان يمسك برباط الكلب الذي كان ينبح في سجين عراقي عار مرتعب.
وأضافت أن كاردونا لقي مصرعه مع كلبه الذي كان معه في الصورة في تفجير استهدف سيارته في أفغانستان.
ونقلت الصحيفة عن ذوى الجندي السابق قولهم: إن "كاردونا" ظل بعد عودته من العراق يحاول جاهدا "إزالة تلك البقعة التي لطخت سمعته".
وتقول الصحيفة إن "كاردونا" في سياق "تطهير نفسه" من أحداث "أبو غريب" وبعد إدانته وخروجه من الخدمة العسكرية، عمل مقاولاً مع الحكومة الأمريكية بأفغانستان في مهمة تستهدف البحث عن الألغام والأسلحة لكنه قتل في حادث تفجير هو وكلبه "زومي" الذي كان معه في الصورة عندما اصطدمّت سيارته العسكرية بقنبلة زرعت على جانب الطريق.
وقد أدى الانفجار، بحسب ذويه، إلى شطر سيارة الهمفي التي كانت تقله فسقطت على رأسه مما أدى إلى وفاته على الفور.
وكان كاردونا -الرقيب السابق بالجيش الأمريكي- قد أدين بتهمة الاعتداء في 2006 وحكم عليه بالأشغال الشاقة لمدة 90 يوما وخفضت رتبته بسبب سلوكه في سجن أبو غريب. وبُرئت ساحته من تهم أخرى أكثر خطورة بعد أن أقرّت المحكمة بأنه كان ينفذ أوامر كبار الضباط.
وفي أوج الصراع الدائر هناك في تلك السنة, حاول كاردونا العودة للعراق "ليثبت أن ليس لديه شيء يخفيه"، على حد قول خاله ستيفن أشيفيدو.
ويقول أشيفيدو: إن ابن أخته كان شديد الاعتقاد بأهمية عمله, لكنه كان ممتعضًا من إدارة رئيس دولته وحكومته الذين أداروا له ظهورهم بعد أن حاولوا استغلاله كبش فداء.
وقد أحدث الخبر الذي شاع بأن كاردونا في طريق عودته للعراق ضجة بالولايات المتحدة؛ ما أدى إلى إيقاف العمل بالقرار وعودة كاردونا أدراجه للعمل في مراكز تربية الكلاب التابعة للجيش الأمريكي بولاية كارولينا الشمالية.
وبعد عام من ذلك, حصل الجندي الأمريكي على استغناء عن خدماته لكنه ظل مسكونا بهاجس "أبو غريب".
وقد عرض عليه العمل في أفغانستان عندما كان يبيع الدراجات البخارية ويعمل في إحدى الشركات الأمنية. وتوجه بعد ذلك إلى أفغانستان حيث لقي مصرعه هناك مع كلبه.