مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

هاآرتس فى الذكرى الثلاثين لكامب ديفيد : لا أمل فى "السلام الساخن" مع مصر

3 دقائق قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الإسلام (ترجمة خاصة): بالتزامن مع ذكرى مرور 30 عاماً على توقيع اتفاقية كامب ديفيد بين مصر والكيان الصهيوني، أكدت مصادر صحافية عبرية أنه لا أمل فى قيام سلام "ساخن" بين البلدين مستقبلاً، ومن المتوقع أن تستمر حالة السلام "البارد" لـ 30 عاماً أخرى.

وقال "تسيفي برئيل" خبير الشئون العربية بصحيفة "هاآرتس" العبرية فى مطلع تقريره الذي حمل عنوان "ثلاثون عاماً أخرى من السلام البارد مع مصر": إنه من الصعب أن نقول على السلام بين مصر و"إسرائيل" (لقد مرت الأوقات السعيدة بسرعة) مضيفاً بأن هذا الأسبوع سيشهد الاحتفال بمرور 30 عامًا على اتفاق السلام بين البلدين، الذي فشل فى اختبارات عديدة، من بينها اختبار "سلام السياحة" الذي فشل فشلاً ذريعاً، ولم تصل الوفود السياحية إلى تل أبيب، والكتاب والأدباء "الإسرائيليين" لم يشاركوا فى معرض الكتاب المصري، ومقر السفارة "الإسرائيلية" بالقاهرة يتم تأمينه جيداً، ليس فقط بواسطة رجال المخابرات لمصرية، بل وبواسطة المثقفين، والصحفيين، والمصورين المصريين، الذين يرصدون فى كل لحظة أى مصري تطأ قدماه مقر السفارة ، ويطلب الحصول على تأشيرة دخول لـ"إسرائيل".

وأضاف أن النقابات المصرية تحظر على أعضائها زيارة "إسرائيل"، لدرجة أنها أصبحت ذلة ومعايرة، يستخدمها أعضاء البرلمان المصري ضد بعضهم البعض عندما يقولون:"حتى الإسرائيليين لا يفعلون ما تفعله ".

سلام غير حقيقي:

وأكد "برئيل" فى تقريره أن السلام بين مصر و"إسرائيل" ليس قائماً فى الأساس على مشاعر الحب والمودة، بل على الشعار الذى ظل محور اهتمام جميع "الإسرائيليين" وهو (لا مزيد من الحروب، لا مزيد من سفك الدماء). واصفاً السلام بين البلدين، بأنه سلام نقى من كل شئ، حتى من تهديدات الحرب.

وأضاف خبير الشئون العربية بصحيفة "هاآرتس" أن مصر واجهت كثيرًا من التحديات للحفاظ على اتفاق السلام مع "إسرائيل" من بينها المقاطعة العربية، وأنه رغم احتلال الكيان الصهيوني لدول عربية أخرى، وقتلها لآلاف الفلسطينيين، وهدمها لمئات المنازل، طوال الثلاثين عامًا الماضية، حافظت مصر على هذه العلاقات، حتى برغم تصريحات وزير الخارجية "الإسرائيلي" المرتقب "أفيجدور يبرمان" وتهديده بتفجير السد العالي.

وأشار إلى أن الرئيس المصري الراحل "أنور السادات" استحق على ذلك أن يلقب بـ"بطل الحرب والسلام"، كما أن الرئيس "حسنى مبارك" مازال يتحدى زعماء الدول العربية بقوله :-" من يريد شن حرب ضد "إسرائيل"، فليفعل ذلك من أرضه".

سلام حكومات:

وواصل الكاتب الصهيوني تقريره قائلاً: "على أية حال سواء كان السلام مع مصر باردا أم ساخنا ، فهو سلام أفضل من السلام القائم بين الهند وباكستان، وبين سوريا ولبنان. فكل هذه الدول تقيم علاقات دبلوماسية كاملة فيما بينها، لكن تملأها مشاعر الكراهية العميقة. مشدداً على أن السلام بين مصر و"إسرائيل" ، هو سلام استراتيجي، سلام بين حكومات، ولكن ليس بين الشعوب، إنه سلام مصالح. فالسلام الذي يلتقي فى إطاره قادة أجهزة مخابرات الدولتين، يعد حقيقة إنجازا كبيرا، وأكثر أهمية من أن يلتقي أديب "إسرائيلي" بنظيره المصري سواء فى القاهرة أو فى تل أبيب.

الصهاينة يفضلونه سلاماً بارداً:

وحذر "تسيفى برئيل " فى مقاله من سعى تل أبيب إلى توثيق العلاقات التطبيعية مع القاهرة، لأنه سيكون خطرًا عليها وسوف يهددها بالدمار، وتساءل ماذا سيحدث إذا ما قام مليون سائح مصري بزيارة شواطئ تل أبيب، ويقيمون علاقات مع الفتيات "الإسرائيليات"، ويزحمون الفنادق، وتتردد أصداء اللهجة المصرية فى كل أرجاء تل أبيب، وماذا كان سيحدث فى إطار السلام عندما يقوم آلاف المصريين بالعمل فى "إسرائيل"، أو أن يقوم رجال الأعمال المصريون بشراء الشركات الإستراتيجية "الإسرائيلية" ؟... بالطبع سيشعر جميع الإسرائيليين بالقلق؟.

وأضاف "برئيل" أننا نريد السلام الساخن مع مصر، لكن من بعيد، فليأتِ السائحون من أي مكان، ويشترون كل شئ، لكن ليس المصريون، بل وبالأحرى ليس العرب.

وأنهى الكاتب الصهيوني تقريره بالإشارة إلى أن تل أبيب تستفيد كثيراً من هذا السلام البارد مع مصر، فهو مبرر جيد لها لعدم اتخاذ إجراءات سياسية جديدة، بزعم أنه ليس هناك مبرر للتنازل عن الأراضي التى تحتلها فى مقابل "سلام بارد".

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 22 مارس 2009
  1. الخطوات الست لنجاح أمريكا بأفغانستانراجان مينون () / مجلة نيوزويك ترجمة/ شيماء نعمان مفكرة الإسلام : بالرغم من تباين الإستراتيجيات التي اعتمدت عليها الولايات المتحدة في أفغانستان منذ احتلالها عام 2001، فإنها جميعًا قد أثبتت فشلها في التعاطي مع الموقف هناك. ويتوقع العديد من المقالات مترجمة · 5 د قراءة
  2. سيدة أمريكية تقايض طفلين بببغاء نادرأودعت الشرطة الأمريكية بسجن لويزيانا (جنوب الولايات المتحدة) سيدة أقدمت على مقايضة طفلين بنوع نادر من الببغاء. وصرح "كيث دوبري"، الشرطي المكلف بملف القضية، لوكالة "فرانس برس" أن "دونا غرينويل" - سائقة شاحنة - متهمة بمقايضة طفلين يبلغان أربععجائب وغرائب · 1 د قراءة
  3. هيئة علماء السودان تفتي بعدم جواز سفر البشير لحضور قمة الدوحةأصدرت هيئة علماء السودان فتوى تقضي بعدم جواز سفر الرئيس السوداني عمر البشير إلى خارج البلاد, لا سيما لحضور القمة العربية المقرر عقدها في الدوحة, وذلك خوفًا من الإقدام على اعتقاله بناءً على صدور مذكرة اعتقال له من المحكمة الجنائية الدولية بتالعالم العربي والإسلامي · 3 د قراءة
  4. إنهاء المرحلة الثانية من تجهيز محطة الفضاء الدوليةأتم رائدا المكوك الفضائي "ديسكفري" عملية السير الثانية خارج محطة الفضاء الدولية في إطار الاستعداد لأول رحلة لمركبة شحن يابانية غير مأهولة ولمهام بناء مستقبلية. وتعد هذه هي الجولة الثانية من الجولات الثلاث المخططة للمشي في الفضاء لطاقم المكوعلوم و صحة · 1 د قراءة
  5. المخابرات "الإسرائيلية" تستدرج شبانًا فلسطينيين صغار السن للعمل معهاكشفت العديد من المصادر عن ظاهرة خطيرة يقوم بها ضباط المخابرات الصهيونية في مدينة طولكرم تهدف إلى استدراج الشبان صغار السن وتقديم إغراءات قوية لهم للعمل جواسيس لصالح جيش الاحتلال. وأفاد مواطنون في مدينة طولكرم أن المخابرات الصهيونية تقوم بحمالعالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  6. مشعل: اتخاذ "أوباما" مبادرة رسمية تجاه حماس "مسألة وقت"رأى خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في "اللهجة الجديدة" التي يستخدمها الرئيس الأمريكي باراك أوباما، مقدمة لتغيير حقيقي فيما يتعلق بقضايا السياسة الخارجية في الشرق الأوسط، معتبرًا أن اتخاذه مبادرة رسمية تجاه حالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: هاآرتس فى الذكرى الثلاثين لكامب ديفيد : لا أمل فى "السلام الساخن" مع مصر