كاتب أمريكي يصف سياسة الولايات المتحدة تجاه إسرائيل بـ "الكارثية"

مفكرة الإسلام: وصف الكاتب الأمريكي "روجر كوهين" السياسة الأمريكية نحو "إسرائيل" بأنها "كارثية"، معتبرًا أن دعوة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لفتح حوار مع إيران تستدعي إعادة تعريف علاقة واشنطن بـ"تل أبيب".
ورأى كوهين في مقال له نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" في عددها اليوم الاثنين أن دعوة أوباما لفتح حوار مع طهران تستدعي القيام بإحدى أهم القضايا الإستراتيجية التي وصفها بأنها مؤلمة ولكنها ضرورية وهي إعادة تعريف العلاقة بين "إسرائيل" والولايات المتحدة.
ووصف الكاتب رسالة أوباما الموجهة لقادة إيران بأنها "جريئة" و"رائعة"، وأنها تمثل قبولاً أمريكيًا واضحًا بالثورة الإيرانية التي تعود إلى 30 عامًا.
وقال إن رسالة الرئيس الأمريكي حققت أربعة أمور: التخلي عن تغيير النظام كهدف أمريكي، وإهمال الخيار العسكري، ودفن نهج العصا والجزرة، ووضع البرنامج النووي ضمن نطاق كامل من القضايا.
ورأى الكاتب الأمريكي في قول أوباما إنه سيسعى إلى بناء "علاقات لا تسبقها تهديدات" تراجعًا عن موقفه في حملته الانتخابية عندما كان يدعو إلى الإبقاء على الخيار العسكري، لذلك استبدل "الاحترام المشترك" بالخيار العسكري.
وفيما يتعلق بالقلق الصهيوني من برنامج إيران النووي وحدود صبرها، ذكر كوهين أن ما يبدو واضحا هو أن دبلوماسية أوباما في الشرق الأوسط ستشمل أيضا كبح جماح عدوانية "إسرائيل"، وربما فتور العلاقات الأمريكية "الإسرائيلية".
وخلص إلى أن سياسة أميركا القائمة على أن "إسرائيل" لا ترتكب أخطاء كانت كارثية، وخاصة على الأمن "الإسرائيلي" بعيد المدى.
الاستجابة السلبية للنظام الإيراني:
من جانب آخر، وحول الرد الإيراني على دعوة أوباما، كتبت محررة الشئون الخارجية بصحيفة الاندبندنت البريطانية "كاثرين بتلر" تقريرًا حول الأسباب الكامنة وراء الاستجابة السلبية للنظام الإيراني تجاه دعوة أوباما " لبداية جديدة" وطي صفحة الماضي.
وجاء في تقرير بتلر: إن الإجابة على الدعوة، التي وصفت في الغرب بأنها عرض استثنائي، جاءت من المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي الذي قال بأنه " شعار" لا معنى له دون تغير في المواقف الأمريكية. وهو ما نُظر إليه في واشنطن باعتباره رفضا للدعوة.
رسالة أوباما للشعب والقيادة الإيرانية:
وفي رسالته الأولى التي وجهها إلى الشعب والقيادة الإيرانيين معا، قال أوباما: "إن إيران أمة ذات حضارة عظيمة، ويجب أن تتبوأ مكانها الصحيح في العالم، ولكن بالسلام وليس بالقوة والإرهاب".
ورغم العداء الظاهر بين البلدين إلا أن إيران اعترفت في أكثر من مناسبة بدعم الاحتلال الأمريكي في العراق وأفغانستان.
وكانت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قد قطعت في عام 1979 أبان أزمة السفارة الأمريكية بطهران التي احتجز فيها الطلاب الإيرانيون 52 دبلوماسيا أمريكيا كرهائن لمدة 444 يوما.
أوباما ملتزم بانتهاج السبل الدبلوماسية:
وأكد أوباما في كلمته، على أهمية إتباع السبل الدبلوماسية في حل الخلافات بين طهران وواشنطن، "تلك الخلافات التي تسببت بتوتر العلاقات بين البلدين على مدار العقود الثلاثة الماضية"، على حد تعبيره.
وقال في خطابه:"أريد أن أخاطب الشعب الإيراني والقيادة الإيرانية مباشرة..نحن نسعى إلى بداية جديدة (في العلاقات بين بلدينا)".
وأضاف قائلا إن الولايات المتحدة مستعدة لمد يد السلام إلى إيران إذا قامت الأخيرة "بإرخاء قبضتها".
وامتنع أوباما عن التقدم بعروض محددة للإيرانيين، إلا أنه قال إنه يسعى "لمستقبل يتفاعل فيه شعبا البلدين ويتسم بفرص اكبر للتعاون والتبادل التجاري", معترفا في رسالته بـ"أن ذلك لن يكون سهلا".
وأصر أوباما على أن توقف إيران دعمها للجماعات التي تصفها واشنطن بالإرهابية، وأن تمتنع عن إطلاق "التصريحات النارية" المعادية لـ"إسرائيل".
وتطلق إيران تصريحات عدائية ضد "إسرائيل", ولكنها لم تخض أية حرب أو تدخل في مواجهات مباشرة مع الاحتلال "الإسرائيلي".