قيادي بجبهة الإنقاذ يفضل البقاء في منفاه الاختياري على الاعتذار لـ "بوتفليقة"
مفكرة الإسلام : قال القيادي السابق في جبهة الإنقاذ الجزائرية "أنور هدام"، المقيم في واشنطن، إنه يفضل البقاء في منفاه الاختياري على الاعتذار للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة.
وأكد القيادي البارز في جبهة الإنقاذ أنه سيبقى في المنفى ولن يعود إلى بلاده بشروط تضعها الحكومة.
وقال: إنه سيبقى في منفاه الاختياري بواشنطن، لكنه لن يتنازل عن حقه في العودة لأنه طبيعي وشرعي.
وقال هدّام: "اشترطت عليّ السلطات لزوم بيتي والعودة إلى منصبي كأستاذ في الجامعة، مع منعي من ممارسة السياسة، فرفضت"، وفقًا للعربية نت.
واعتبر أن إعادة ترشيح الرئيس بوتفليقة للانتخابات القادمة في 9-4-2009 تعبر عن عدم قدرة أصحاب القرار على إيجاد مرشح جديد للرئاسة يواصل دور تجميل صورة النظام الجزائري.
ورأى أن التوبة والاعتذار موجهة للمسلحين الذي نزلوا من الجبال، "أما أنا فأتوب لله وأعتذر للشعب".
ونفى القيادي السابق في جبهة الإنقاذ امتلاكه لجنسية أمريكية أو ما شابه، وقال: "الجنسية الوحيدة التي أملكها هي الجنسية الجزائرية وجوازي يحتاج إلى التجديد أو التمديد".
بوتفليقة يشن هجومًا حادًا على الإسلاميين:
وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد وصف في تجمعاته الشعبية في إطار حملته الرئاسية الإسلاميين على مختلف مشاربهم بأوصاف قاسية ودعاهم "إما للدخول إلى بيوتهم أو البقاء حيث هم".
وأطلق بوتفليقة من مسقط رأسه بتلمسان، كلامًا جارحًا في حق الإسلاميين لم يتفوّه به منذ اعتلائه السلطة عام 1999، موجهًا كلامه للإسلاميين، وقال: "أنتم خربتم البلاد وتريدون الرجوع إلى المجتمع، أنا لا أفرض على المجتمع أن يقبل عودتكم في هذه الظروف، ورغم ما قمتم به من تخريب فإن الشعب قَبِل عودتكم واستقبلكم بالحليب والتمر".
وقال بوتفليقة: "العلماني ربما أكثر إيمانًا من الإسلامي، فهو يصلي ويصوم ولكنه لا يسيّس الدين" على حد قوله.
وزاد قائلاً: "هناك أصوات تقول إنكم لم تعطونا حقوقنا، ونحن نقول: إن الشعب هو الذي يعطيكم حقوقكم.. شوّهتم صورة الجزائر في الداخل والخارج.. هلكتونا الله يهلككم" كما قال.
وشهدت الجزائر تصاعدًا في أعمال العنف منذ أوائل عام 1992 بعد أن ألغت السلطات المدعومة من الجيش انتخابات برلمانية كان الإسلاميون على وشك الفوز بها.