تظاهرات حاشدة في الجزائر احتجاجًا على الانتخابات الرئاسية

مفكرة الاسلام: تظاهر آلاف الجزائريين في مدينة تيزي وزو شرق العاصمة الجزائر بدعوة من حزب جبهة القوى الاشتراكية تعبيرا عن رفضهم للانتخابات الرئاسية التي ستجري في البلاد يوم الخميس المقبل.
وتعد هذه المظاهرة هي الأولى من نوعها للمعارضة بمنطقة القبائل منذ عدة سنوات.
وفي سياق متصل أنزل حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية المعارض العلم الوطني الجزائري من فوق مبنى مقره المركزي ورفع بدلا عنه علما أسود، احتجاجا على الانتخابات الرئاسية, طبقا للجزيرة نت.
وكان حزبا جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية إلى جانب شخصيات سياسية قد دعوا إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقبلة، معتبرين أنها "تكرس الوضع القائم ولا تخدم الديمقراطية".
انتقادات لتصريحات بوتفليقة
ومن جهة أخرى انتقد القيادي في الجبهة الإسلامية للإنقاذ الجزائرية المحظورة عبد القادر بوخمخم التصريحات التي أطلقها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ضمن حملته الانتخابية، والتي خيّر فيها حاملي السلاح في الجبال بين إلقاء سلاحهم أو مواجهة حملة عسكرية واسعة.
ووصف بوخمخم تصريحات بوتفليقة بأنها "مجرد كلام للاستهلاك الإعلامي والسياسي"، وقال: إن هذه الخطابات ليست جديدة من بوتفليقة، معتبرا أنها "لم تفد البلاد في شيء ولم تحل الأزمة".
وأضاف: إن حل الأزمة الأمنية في البلاد لن يكون إلا عبر الوسائل السياسية. وأعرب عن أسفه لعودة الحديث عن الحل الأمني للأزمة.
وأشار إلى أن هذا التوجه لا يخدم البلاد ولا المصالحة الوطنية ولا حتى الرئيس بوتفليقة نفسه، وأن "الإصرار على الوقوف في وجه التغيير السلمي سيقود البلاد إلى انفجارات شعبية غير محمودة العواقب" حسب وصفه.
وأكد أن الصراع في الجزائر في سنوات التسعينيات من القرن الماضي كان بين الجبهة الإسلامية وبين الجهات المتحكمة في تسيير البلاد آنذاك، قائلا إن "الجبهة ما زالت تحظى بالثقة الكاملة وبالمشروعية لدى الشعب الجزائري رغم الظلم ورغم الاعتداء الذي وقع عليها".
وكان رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحيى قد قال إن "وضع السلطة القوي يمكنها من إصدار عفو عن الجماعات المسلحة في حال قبولها إلقاء السلاح", على حد قوله.
وحذر أويحيى المسلحين السابقين المستفيدين من عفو الدولة، من "أي تجاوزات" ومن اعتبار "عفو الدولة نقطة ضعف".