أمريكا: الناتو مستعد لإرسال خمسة آلاف جندي إضافي إلى أفغانستان
مفكرة الإسلام: أعلن البيت الأبيض اليوم السبت خلال قمة حلف شمال الأطلسي في مدينة ستراسبورج الفرنسية أن أعضاء الحلف أكدوا استعدادهم لنشر خمسة آلاف جندي إضافي للمشاركة في احتلال أفغانستان.
وقال روبرت جيبس المتحدث باسم الرئيس الأمريكي باراك أوباما في تصريحاته للصحافيين: "هؤلاء الجنود الـ5000 بينهم 3000 جندي سينتشرون في فترة الانتخابات التشريعية والرئاسية المقررة في 20 أغسطس في أفغانستان".
وأضاف المتحدث الأمريكي أن هؤلاء الجنود بينهم 900 بريطاني و600 ألماني و600 أسباني.
وسيرسل الناتو كذلك إلى أفغانستان ما بين 1400 و2000 جندي لتشكيل 70 فريقًا لتدريب الجيش الأفغاني لمواجهة حركة المقاومة الإسلامية طالبان، وسيتراوح عدد أفراد كل فريق ما بين 20 إلى 40 مدربًا.
أوباما يبحث القضية الأفغانية مع القادة الأوروبيين:
ومن جهته قال الرئيس الأمربكي باراك أوباما: " المباحثات التي أجريتها مع زعماء العالم في أوروبا حققت تقدمًا حقيقًا وغير مسبوق، والإجراءات التي اتفقت عليها مجموعة العشرين ستشكل نقطة تحول نحو تحقيق الإنتعاش الاقتصادي" على حد قوله.
وأضاف أوباما: "تحديات عصرنا تهدد السلام والازدهار في كل دولة ولا يمكن لأي أمة أن تواجهها بمفردها، وهذا هو السبب الذي دفعني إلى السفر إلى الخارج هذا الأسبوع".
وأردف الرئيس الأمريكي: "إن السبيل الوحيد للخروج من حالة الركود العالمي هو رد منسّق عالميًا، ولهذا السبب أنا مسرور لأن دول مجموعة العشرين وافقت بعد يومين من المفاوضات المتأنية، على سلسلة من الخطوات التي لم يسبق لها مثيل والتي أعتقد أنها ستكون نقطة تحول في سعينا لتحقيق انتعاش اقتصادي عالمي".
وتابع أوباما: "نتحرك جميعًا بشكل حثيث للسماح لمصارفنا بالإقراض من جديد، ونعمل من أجل تحفيز النمو وخلق فرص عمل، ولقد وافقنا على إصلاح سريع لنظام التنظيم المالي، وهو ما من شأنه أن يساعد على وضع حد للتكهنات الخطرة والتجاوزات في السوق والتي كلفت الكثير".
وأشار إلى اجتماعاته الأسبوع الماضي مع زعماء الصين وروسيا أسست لإقامة علاقات بناءة لمعالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح الرئيس الأمريكي أنه سيعلن غداً الأحد ـ في قمة الاتحاد الأوروبي في براغ ـ عن خطوات إضافية لضبط المواد النووية الفالتة في العالم ووقف انتشارها.
وعن اجتماعه مع زعماء حلف شمال الأطلسي قال أوباما إنه طلب منهم المزيد من الدعم والمساعدة المدنية للجهود الأمريكية في أفغانستان، وأضاف: "لابد أن نكثف جهودنا حيث تتدرب القاعدة وتحضر مؤامراتها وتهدد بشن هجومها القادم"، على حد زعمه.
وحذر من أن الهجوم المقبل المزعوم للقاعدة يمكن أن يستهدف أية دولة مما يعني أن كل دولة لها مصلحة في ضمان عدم فشل الحملة الأمريكية في أفغانستان.
واختتم تصريحاته بقوله: "عملنا هذا الأسبوع لإيجاد أرضية مشتركة وتعزيز تحالفاتنا، وصحيح اننا لم نجد حلاً لجميع مشاكلنا ولم نتفق على كل نقطة او كل قضية في كل اجتماع، إلا أننا أحرزنا تقدمًا حقيقيًا وغير مسبوق وسنواصل القيام بذلك في الأسابيع والأشهر القادمة".
واشنطن: حرب أفغانستان تمثل أكبر تحد للناتو
وكان مسئولون أمريكيون قد رأوا أن الحرب على أفغانستان تمثل التحدي الأكبر أمام الحلف الأطلسي وتعد اختبارًا لمدى صموده وبقائه، في ظل الإحباط الذي يشهده البيت الأبيض تجاه التردد الأوروبي لدعم الإستراتيجية الأمريكية بشأن أفغانستان.
ونقلت صحيفة الجارديان البريطانية عن مسئول في الاتحاد الأوروبي قوله: إن الأمريكيين خفضوا من مستوى طلباتهم لتجنب الرفض الأوروبي، وركزوا على جوانب تدريب الشرطة الأفغانية وتعزيز الأمن في أفغانستان، التي ستشهد انتخابات في أغسطس المقبل.
وفي سياق ذي صلة، نفى مسئولون بريطانيون تقارير إعلامية أشارت إلى أن لندن قد توافق على إرسال ألفي عسكري إضافي إلى أفغانستان ليصل عدد القوات البريطانية هناك إلى عشرة آلاف.
ونقلت الجارديان عن مسئول بريطاني كبير قوله: إن ما يجعل المملكة المتحدة تجلس إلى طاولة المفاوضات هو الجانب المدني أو جانب التطوير وإعادة الإعمار والتنمية وليس الجانب العسكري.