مشادة حادة بين مذيع مصري ووزير الثقافة بعد دعوته للتطبيع مع الصهاينة
مفكرة الإسلام: شهد برنامج مصري شهير مشادة كلامية حادة بين وزير الثقافة فاروق حسني ومذيع البرنامج، بسبب دعوة الوزير لعازف "أوركسترا" "إسرائيلي" لقيادة إحدى حفلات دار الأوبرا المصرية.
ودافع حسني عن المايسترو "الإسرائيلي" دانيال بارنبويم، وادعى أنه من أكثر المؤيدين للسلام، ومعروف في العالم كله برفضه للأفعال "الإسرائيلية"، وداعم القضايا العربية، لاسيما القضية الفلسطينية العادلة. وفق قوله.
وردًا على ذلك قال محمود سعد مذيع برنامج البيت بيتك، منفعلاً: يا سيادة الوزير، آسف لو قلت لسيادتك: إن هذا الأمر يعد تطبيعًا مع العدو"، وتساءل: لماذا لم تدعُ مثقفًا "إسرائيليًا" يدافع عن السلام بمعرض الكتاب؟! ولماذا دار الأوبرا التي تعتبر أكثر الأماكن عراقة وأصالة في مصر... فكيف ندعو "إسرائيليًا" لدخول هذا المكان بالذات؟".
ووجه سعد كلامه لوزير الثقافة، قائلاً: نعلم أنك رفضت التطبيع على مدار السنوات الماضية، وسيادتك وزير منذ أكثر من 20 عامًا، فلماذا الآن بالذات تدعو هذا "الإسرائيلي"، ولم تدعه من قبل.
فما كان من حسني إلا مقاطعته، معتبرًا أن كلام سعد يلمح إلى أن الدعوة جاءت بسبب ترشحيه لليونسكو.
يذكر أن حسني من أكثر المرشحين بالفوز بمنصب مدير منظمة اليونسكو. ويبذل من أجل ذلك جهودًا كبيرًا لإرضاء "إسرائيل" لترجيح كفته على نظرائه وزيادة فرص فوزه بالمنصب.
وقد وافقت الحكومة المصرية على إنشاء معبد يهودي بمنطقة القاهرة الفاطمية بحي الجمالية بمنحة من منظمة اليونسكو.
وقالت مصادر صحفية: إن هناك تحركًا حثيثًا من وزارة الثقافة التي يترأس وزارتها حسني من أجل إحياء الآثار اليهودية بمصر وترميمها, ومن ضمنها حوالي 10 معابد يهودية بأرجاء البلاد.
الطريق إلى اليونسكو:
وقال وزير الثقافة: أرفض هذا الكلام يا محمود، وأرى أنك تتحدث بشكل عاطفي، وأريدك أن تغير رأيك فيما قلت، فلو نظرت للأمور بشكل عقلاني ستجد أن عندي حقًا في دعوة هذا الرجل الذي يدافع عن السلام، ويعترف ـ وفق ادعائه ـ بالحقوق الفلسطينية، كما يقف ضد الأعمال الوحشية "الإسرائيلية"، لهذا منحته كثير من الدول جنسيتها كالنمسا وألمانيا، بل ويحمل الجنسية الفلسطينية أيضاً بجانب "الإسرائيلية".
وفي المقابل، أكد محمود سعد أن كلامه ليس عاطفيًا، وقال: هناك ثوابت يجب ألا نتعداها حتى لو كنا نريد الوصول لليونسكو، وأنا لن أغير رأيي في هؤلاء أبداً، فأنا أكره "إسرائيل" التي تقتل الأطفال وتبيد الشعوب، ورغم أن الرئيس أنور السادات ذهب حتى بيتهم، إلا أنهم لا يزالون يكرهوننا، ولا أعتقد أن هذا المايسترو "الإسرائيلي" هو الذي سينقذ القضية الفلسطينية.
أرفض وجوده في برنامجي:
وتساءل سعد: هل تستطيع يا سيادة الوزير أن تكتب على اللافتات في الشوارع العازف الفلسطيني "دانيال بارنبويم"، وهل هذا الرجل سيدخل مصر بصفته فلسطينيًا أم "إسرائيليًا".
ورد حسني: يمكن كتابة العازف الفلسطيني على اللافتات، وأضاف: سأجعله يحاورك في برنامجك عندما يأتي، وستعرف أنه مع القضية الفلسطينية وضد أفعال "إسرائيل".
وما كان من مذيع البرنامج حينئذٍ إلا أن أبدى استياءه ورفضه هذا العرض، قائلاً: لا، لا أريده عندي، فما يريد قوله يقوله ببلده أو في أوروبا، ما سيقوله لن يفيدني في شيء على الإطلاق، وأنا أرفض وجوده في مصر فكيف سأستضيفه ببرنامجي؟!