قال : انزعي ياأردن ثوب الذلة .. قس ينتهك سيادة بلاده خلال قداس بابا الفاتيكان

مفكرة الاسلام: فاجأ أحد قساوسة الأردن الحفل الذي أقيم لاستقبال بابا الفاتيكان بعبارات انتهك بها سيادة الدولة الأردنية, ما أسفر عن حالة من الدهشة أصابت حوالي 50 ألفًا ممن تجمهروا لحضور القداس.
وقال الأب جهاد شويحات عريف حفل القداس الذي أقامته الكنيسة الكاثوليكية برئاسة زعيم الفاتياكان بندكتوس السادس عشر قبل دخول البابا إستاد عمان الدولي بلحظات: "انزعي عنك يا عمان ثوب المذلة وارتدي ثوب العزة".
وقد أدهشت هذه العبارة آلاف الحاضرين الذين تعدوا الـ50 ألفًا وأصابتهم بخيبة الأمل من الكلمة التي رأوا فيها انتهاكًا وتطاولاً على سيادة دولتهم وتعديًا على رئيسها وشعبها, كون بابا الفاتياكان الذي يقوم بزيارة عمان رجل كغيره من البشر!! - بحسب تعليقات وسائل الإعلام الأردنية - ورأت وسائل الإعلام المختلفة ذلك الموقف تعبيرا عن مشاعر دفينة ومكبوتة عند البابوات تهدف إلى نشر المسيحية وتقهقر الإسلام .
القرضاوي يهاجم الزيارة:
وتأتي هذه الإهانة في سياق الزيارة التي اختتمها البابا أمس إلى الأردن في إطار رحلة "الحج" إلى الأراضي المقدسة.
وقد حظيت زيارة بابا الفاتيكان بانتقادات واسعة من مؤسسات وشخصيات إسلامية؛ حيث انتقد الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، استقباله بالأردن.
وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد عمر بن الخطاب بالعاصمة القطرية الدوحة: "كنا نود من المسئولين في الأردن أن يطلبوا من البابا قبل زيارة بلدهم أن يصدر منه شيء يصلح ما بينه وبين المسلمين.. ولكن ما داموا لم يفعلوا فإننا لا نقبل بحال من الأحوال أن لا يجدوا من يحتج ويغضب لله ولرسوله وللإسلام".
تأييد إخوان الأردن:
وأعلن القرضاوي تأييده لموقف إخوان الأردن المعارض لزيارة البابا لبلدهم، في إشارة إلى تجاهل "البابا" لمطالبة إخوان الأردن له بالاعتذار عن إساءته السابقة للإسلام وللنبي الكريم صلى الله عليه وسلم.
وكان بابا الفاتيكان قد هاجم الإسلام في محاضرة ألقاها في إحدى الجامعات الألمانية عام 2006 عقب انتخابه بأشهر، وذلك بدون أي مقدمات أو مبررات، حيث وصف الإسلام بأنه دين "عنف"، كما هاجم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، ووصفه بأنه "لم يأت بجديد، وأنه نشر دينه بالسيف"، على حد زعمه.
وأكد القرضاوي أنه والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين "مستمرون في مقاطعة العلاقات مع "البابا" ومع الفاتيكان حتى يصدر عنه موقف يمسح به إساءته لأمة الإسلام".
وشهدت الأردن حالة من الغضب الشعبي والاستياء، على خلفية زيارة "البابا" لبلادهم، والتي استمرت ثلاثة أيام، فيما استُقبل "البابا" بحفاوة بالغة على الصعيد الرسمي.
هذا وصرح "البابا" لدى وصوله الأردن بأنه جاء "كحاج ليؤم الأماكن المقدسة"، فيما أعلن العاهل الأردني عبد الله الثاني أن "البابا" سيقوم بتدشين مركز حج كاثوليكي في موقع "المغطس المقدس".