إخوان مصر يرفضون زيارة نتنياهو ويرون أنها تهمش دور القاهرة
مفكرة الإسلام: أدان الدكتور محمود عزت الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، زيارة رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو لمصر، وأكد أنها خطوة مشئومة ومرفوضة.
وقال عزت إن الإخوان المسلمين يستنكرون الزيارة المشئومة لرئيس وزراء الكيان الصهيوني، انطلاقًا من إدانة ممارسات الاحتلال الحالية ضد أبناء الشعب الفلسطينية والتي تعتبر جرائم بكل المقاييس.
وحذر الأمين العام لجماعة الإخوان من مثل هذه الزيارات التي رأى أنها ترمي أساسًا إلى إضاعة الوقت، وتؤدي إلى تهميش دور مصر وتحييدها في حلبة الصراع بين العالم الإسلامي والكيان المحتل الغاصب، كما يجعل من الصعب على مصر أن تزيد من نطاق دعمها للشعب الفلسطيني.
الإخوان يطالبون الشعب المصري بإعلان رفض الزيارة:
وقال محمود عزت: "نحن إذ نستنكر إصرار النظام المصري على مدِ جسور التعامل والثقة مع هذا الكيان الغريب والمحتل الذي طالما نقض العهود والمواثيق، وله باع طويل في قتل الأطفال والاعتداء على النساء، وهدم البيوت وقتل الحياة؛ نرفض تصرفات النظام في مصر واستقباله هذا الصهيوني المجرم على أرض الكنانة؛ بما يحمله له الشعب المصري وللكيان الصهيوني من كراهية ورفض لوجوده، فضلاً عن زيارته وتدنيسه أرضنا"، وفقًا لتعبيره.
وطالبت جماعة الإخوان الأمة كافةً والشعب المصري خاصةً إلى إعلان رفض هذه الزيارة المشبوهة، وطالب مؤسسات المجتمع المدني في مصر والبرلمانيين والقوى السياسية والأحزاب والمستقلين من أبناء مصر الشرفاء إلى إعلان الغضب والاستنكار لهذه الزيارة والزائر الذي وصفه بالإرهابي الصهيوني المجرم.
وأضاف عزت: "لا للصهاينة على أرض مصر ولا للزيارات المشئومة والمشبوهة، ولا لمعاهدات السلام مع الصهيوني الغاصب، ولا للدور الأمريكي الداعم للصهاينة الغاصبين، وعلى الجانب المقابل نعم لدولة فلسطين المستقلة على كل تراب فلسطين، ونعم للمقاومة الباسلة ضد الصهاينة الغرباء المغتصبين، ونعم لحركة الشعوب الفعّالة ضد الصهاينة وضد كل من يتعامل معهم، ونعم لمقاطعة كل ما هو صهيوني أو داعم له".
مرشد الإخوان يستنكر زيارة نتنياهو لمصر:
وفي سياق متصل، أكد المرشد العام للإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف رفضه زيارة بنيامين نتنياهو للأراضي المصرية، وقال: "بينما لا تزال أيدي الصهاينة وقياداتهم السياسية والعسكرية ملطخةً بدماء إخواننا الفلسطينيين في قطاع غزة"، وفي ظل استمرار الانتهاكات الإجرامية والوحشية التي تقوم بها سلطات الاحتلال الصهيونية في الضفة الغربية والقدس المحتلتَيْن.
وأعرب عاكف عن قناعته بأنّ هذه الزيارة لا جدوى منها، وأضاف: "نتنياهو يزور مصر بعد أنْ أعلن ثوابت حكومته الصهيونية الجديدة، والتي رفض فيها المبادرة العربية للسلام التي تبنَتها قمة بيروت العربية في العام 2002م أو الخروج من الجولان السوري المحتل"، وذلك بينما يرى بعض المراقبين أن القيادة المصرية على دراية أكبر بمجمل التغيرات في المنطقة ولديها القدرة على اتخاذ الخطوات الدبلوماسية التي يمكن أن تسهم في تعزيز الموقف العربي واستعداده لتحديات المرحلة المقبلة.
واعتبر مهدي عاكف أنّ زيارة نتنياهو لمصر تأتي بعد أعلن صراحة رفضه لقيام دولة فلسطينية على حدود 67، واستنكر أن تتم هذه الزيارة بالرغم من تواصل موجة الهدم والتشريد في القدس الشرقية المحتلة وتشريد عشرات الآلاف من فلسطينيي القدس، وبناء عشرات الكنس اليهودية حول الحرم القدسي الشريف.
وحث المرشد العام للإخوان الشعوب العربية والإسلامية على تحمّل مسئولياتها تجاه استحقاقات حصار غزة وتهويد القدس، واتخاذ ما يلزم من خطوات تتناسب مع ما أسماه "الوقاحة الصهيونية".
تصريحات مبارك ونتنياهو عقب اجتماعهما
وفيما يتعلق بتطورات الزيارة فقد قال الرئيس المصري محمد حسني مبارك إن تحقيق السلام أمر ممكن، بينما دعا نتنياهو إلى سلام مع الفلسطينيين يتزامن مع ما وصفه بتحقيق الأمن والرخاء.
وعقب اللقاء قال حسني مبارك: "لقد بحثت مع نتنياهو سبل إحياء عملية السلام، إضافة إلى تثبيت التهدئة في قطاع غزة وإنهاء الحصار وفتح المعابر، وإن تجربة مصر مع إسرائيل أكدت أن السلام ممكن، والسلام لا يحققه إلا الأقوياء".
ويشير المراقبون إلى أهمية الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية وخدمة الشعب الفلسطيني ومحاولة خلق قنوات اتصال مع الكيان الصهيوني للتمهيد من أجل استرجاع حقوق الفلسطينيين.
من جهته أكد نتنياهو تقديره لدور مصر في دعم عملية السلام وزعم أن لديه رغبة في تجديد محادثات السلام في الأسابيع المقبلة، وربط بين المفاوضات وما أسماه الأمن والرخاء على أن يتم تحقيق الأشياء الثلاثة في وقت واحد ولا يكون أحدهما على حساب الآخر، بحسب ادعائه.