قطاع الاتصالات المصري يمتنع عن حجب المواقع الإباحية

مفكرة الاسلام: تحايل قطاع الاتصالات في مصر على القرار الصادر عن القضاء الإداري بإلزام وزير الاتصالات والجهاز القومي للاتصالات بحجب المواقع الإباحية علي شبكة الإنترنت.
ورغم إعلانه احترام هذا الحكم فقد أعلن قطاع الاتصالات أن هناك صعوبات كبيرة تقف في وجه الجهود المبذولة لحجب هذه المواقع الإباحية بشكل نهائي من الناحية الفنية والتكنولوجية.
ويشير المراقبون إلى أن قطاع الاتصالات سبق وحجب العديد من المواقع التي كانت تبث موادًا تحمل المضمون الإسلامي.
وكانت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة قد أصدرت قرارًا يلزم وزارة الاتصالات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بحجب المواقع الإباحية على شبكة الإنترنت، استجابة للدعوى القضائية التي رفعها المحامي نزار غراب.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها: "الدستور المعدل وبالتماشي مع الاتفاقات الدولية المقررة لحقوق الإنسان قد كفل حرية التعبير بمدلوله العام وما توخاه الدستور من خلال ضمان حرية التعبير هو أن يكون التماس الآراء والأفكار وتلقيها عن الغير ونقلها إليه غير مقيد بالحدود الأقليمية على اختلافها".
وأضافت المحكمة أن الدستور أكد على ضرورة ألا تنحصر حرية التعبير في مصادر بذواتها، بل قصد أن تترامى أفاقها وأن تتعدد مواردها، إلا من الأغلال أو القيود التي تفرزها تقاليد المجتمع وقيمه وثوابته بحسبان أن الحريات والحقوق العامة ليست حريات وحقوق مطلقة وإنما مقيدة بالحفاظ على الطابع الأصيل للأسرة التي هي أساس المجتمع والتي قوامها الدين والأخلاق والوطنية والتزام الدول والمجتمع بمراعاة المستوى الرفيع للتربية الدينية والقيم الخلقية والوطنية والتراث الحقيقي للشعب والآداب العامة.
المواقع الإباحية تنشر الرزيلة بين طوائف الشعب:
وأكدت المحكمة أن شبكة الإنترنت تعج بمواقع إباحية تنفث سمومها في نشر الرذيلة بين طوائف المجتمع المصري بالصوت والصورة، بما يهدم كل العقائد الدينية الراسخة والقيم الأخلاقية والآداب العامة.
واختتمت محكمة القضاء الإداري قرارها بالقول إن الإبقاء على هذه المواقع وعدم حجبها يهدم القيم المشار إليها ولا يمكن أن يدور ذلك في فلك حرية التعبير لأن ما يعرض على هذه المواقع يعد أبرز صور الإخلال بالمصالح العليا للدولة والأمن القومي الاجتماعي.
وشددت على أنه يلزم الإدارة اتخاذ كافة الوسائل اللازمة لحجب هذه المواقع عن المواطن المصري ويصبح القرار السلبي بالامتناع عن ذلك اعتداء صارخًا على أحكام الدستور والقانون