"حماس" تسلم مصر رؤية مكتوبة حول قضايا الحوار غير المحسومة
مفكرة الإسلام: كشفت حركة المقاومة الحماس أنها سلمت مصر رؤية مكتوبة حول قضايا القوة المشتركة، واللجنة الفصائلية والانتخابات، التي لم يتم التوصل إلى حسم فيها بين حماس وبين فتح في الجولة الخامسة من الحوار.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة: "نحن قلنا فيما سلمناه لمصر: أولاً نحن نرفض أي قوة مشتركة في قطاع غزة، والمبدأ الأساسي هو إعادة بناء وإصلاح الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة على حد سواء، ثانيًا لا مانع من أن تشكل قوة أمنية رمزية على معبر رفح مشتركة من أجل إدارة معبر رفح حتى ننهي معاناة أهلنا في قطاع غزة ونضمن فتح هذا المعبر".
وحول موضوع الانتخابات، أوضح برهوم أنهم قالوا بشكل واضح في تصورهم: إن النظام المختلط هو أفضل وسيلة لوجود حياة برلمانية يضمن مشاركة أكبر قطاع ممكن من أبناء شعبنا في الحياة البرلمانية، وبالتالي تم طرح أن تكون النسبة 60% والدوائر 40%.
وأكد برهوم أن حركته لن تقبل أي طرح يتضمن أن يكون فياض سقف اللجنة الفصائلية، قائلا:" هذا مرفوض ولا يمكن أن نقبل بتسليم أي حالة يكون سلام فياض سقفها في إطار واقع فلسطيني جديد". وفقًا لشبكة "فلسطين الآن".
وتابع: "بالتالي سلام فياض يشكل خطرًا كبيرًا على حقوق وثوابت شعبنا الفلسطيني, هذا هو تصور حركة حماس لهذه القضايا الثلاث, وبالتالي ربما يعود النقاش مجددًا حول حكومة وفاق وطني ولدينا تصور كامل حول هذه المسألة".
فرض المصالحة.. وإفلاس فتح:
وردًا على سؤال حول مدى تخوف حماس من محاولة فرض المصالحة والاتفاق خلال الجولة السادسة، أجاب: "أنا لا أعتقد أن مصر ستلجأ إلى مثل هذا الأسلوب لأن تجربة مكة كانت تجربة حاضرة وبالتالي فرض اتفاق على الأطراف الفلسطينية لا أعتقد أنه حل مجدٍ، أو حشر الأطراف الفلسطينية ليس مجديًا".
وبين برهوم أن الأمر مرهون بما تقدمه حركة فتح من توافقات على القضايا المطروحة على قاعدة صون حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني، منوهًا إلى أن فتح لم يعد لديها جديد تقدمه بين يدي الحوار لأنها مرتهنة للإملاءات الأمريكية والإسرائيلية، ومنقسمة على نفسها.
وقال: "هناك مشكلة داخل حركة فتح، وهي لا تستطيع حتى الآن أن تتوافق على قضية فتحاوية داخلية، فكيف ستتوافق على قضية مصيرية مع حركة حماس".
"حماس" تعتزم تشكيل لجنة فصائلية لإدارة شؤون القطاع:
وفي سياق متصل كشفت مصادر مطلعة أن حركة "حماس" تعتزم تشكيل لجنة مكونة من الفصائل والشخصيات الوطنية المستقلة لإدارة شؤون قطاع غزة.
وبيّنت المصادر ذاتها أن هذه اللجنة هي بمثابة ردٍ واضح على تحالف عباس – فياض، والذي نجم عنه تشكيل حكومة في رام الله.
وأشارت إلى أن المقترح ذلك تم تداوله في اجتماعٍ للمكتب السياسي لـ"حماس" عقد في العاصمة السورية دمشق مؤخرًا بحضور أعضاء المكتب السياسي الذين يمثلون الحركة في الداخل والخارج.
ولفتت المصادر إلى أن أعضاء المكتب السياسي في القطاع سيعرضون هذا الأمر على طاولة النقاش في اجتماع يضم قيادة الحركة في غزة للبت فيه في أقرب وقتٍ ممكن.