حاخامات يدعون الجنود "الإسرائيليين" إلى الامتناع عن تفكيك مستوطنات

مفكرة الإسلام: دعا حاخامات من مستوطنات في الضفة الغربية اليوم الخميس الجنود "الإسرائيليين" إلى رفض إطاعة أي أمر بتفكيك مستوطنات عشوائية يمكن أن يصدر عن حكومة بنيامين نتانياهو.
وزعم هؤلاء الحاخامات الأعضاء في "مجلس مستوطنات يهودا والسامرة (الضفة الغربية)" في بيان أن "التوراة المقدسة تمنع من المشاركة في طرد أي يهودي من أرضنا المقدسة.. ندعو الجنود والشرطة إلى رفض طاعة أوامر بالطرد".
وعقد قادة المستوطنات "الإسرائيلية" في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤتمرًا للحاخامات اليهود، دعوا فيه الجنود وقوات الشرطة بالتمرد ورفض المشاركة في إخلاء البؤر الاستيطانية. وفقًا لجريدة السياسي.
واعتبروا المشاركة في الإخلاء عملاً غير أخلاقي، فيما طالبت حركة "السلام الآن" المستشار القضائي للحكومة باعتقال الحاخامات ومعاقبتهم بتهمة التحريض.
وعقد المؤتمر في بؤرة "غبعات أساف" قرب مستوطنة بيت إيل، وجاء في بيان "إنه لا يعقل مشاركة جندي أو شرطي في التخريب غير الأخلاقي للمستوطنات".
وقد وقّع هذا البيان رئيس لجنة حاخامات المستوطنات، دوف ليؤور، الذي يشغل أيضًا منصب حاخام مستوطنة كريات أربع في الخليل، بالإضافة إلى الحاخام زلمان ملاميد، من بيت إيل وغيرهما من قادة المستوطنين.
وبرأي هذين الحاخامين، فإن قرار تفكيك البؤر الاستيطانية لا يعود إلى مكانتها القانونية، وإنما نتيجة قرار سياسي يخضع للضغط الأمريكي.
وشن هؤلاء حملة تحريض على الفلسطينيين داخل وخارج الخط الأخضر، مدعين أنهم "يبنون بيوتهم بشكل غير قانوني ولا أحد يفكر بمعالجتهم"، بينما يزعمون أن الكثير من البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية حصلت على التأشيرات المطلوبة من مختلف القيادات العسكرية والسياسية، وأن ما ينقصها هو مصادقة وزير الأمن، الذي يمتنع عن ذلك لأسباب سياسية، على حد تعبيرهم.
وزعم سكرتير مجلس الحاخامات الحاخام يشائي بعباد للإذاعة الإسرائيلية العامة أنه "من الممنوع المشاركة في اقتلاع هذه المستوطنات من جذورها لأن هذا ينافي التوراة التي هي فوق كل القوانين". وفق زعمه.
وأضاف أن "اليمين فاز في الانتخابات لكنه لا يعرف كيف يتحكم بالوضع ويسيطر عليه (الرئيس الأمريكي) باراك أوباما وغير اليهود الذين يضغطون لإلقاء اليهود خارج وطنهم". وأطلق الحاخامات هذا النداء بعد تصريحات لوزير الدفاع إيهود باراك الذي أعلن عزمه على تفكيك حوالي 20 مستوطنة عشوائية حتى بالقوة إذا تطلب الأمر.
وقالت إذاعة جيش الاحتلال : إن تفكيك 22 مستوطنة عشوائية سيبدأ في الأسابيع المقبلة وسينتهي "خلال أشهر".
وقال موشيه نيغبي المعلق القانوني للإذاعة العامة إن الدعوة إلى العصيان التي أطلقها الحاخامات "جنحة عصيان يمكن معاقبتها بالسجن خمس سنوات". إلا أنه ذكر بأنه منذ بدء عملية المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ 16 عامًا، لم يتعرض الحاخامات المتشددون الذين أطلقوا نداءات من هذا النوع لأي ملاحقات, مشيرًا إلى أن "هذا الوضع أوحى لهم بأنهم يتمتعون بحصانة".
تفكيك المغتصبات يهدف لمزيد من الدعم الأمريكي ضد إيران:
وقد أعرب مراقبون عن قناعتهم بأن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتانياهو قد يلجأ خلال وقت قصير لتفكيك نقاط استيطانية عشوائية في الضفة الغربية مقابل الحصول على مزيد من الدعم الأمريكي برئاسة باراك أوباما في مواجهة التهديد الإيراني النووي.
وعلى الرغم من الصدامات الدبلوماسية المترتبة على البرنامج النووي الإيراني إلا أنه من المستبعد تمامًا أن يصل الأمر إلى حد الصراع المسلح نظرًا لتوافق الأهداف بين طهران وكل من تل أبيب وواشنطن فيما يتعلق بالعديد من القضايا الرئيسة على الساحة.
وقال نتانياهو: "هناك مواضيع أكثر أهمية وإلحاحًا مثل التهديد الإيراني.. هناك أمور ينبغي أن نقوم فيها بتسويات (...) لذلك أريد اتخاذ قرارات لا تحظى بشعبية مثل إجلاء مستوطنات عشوائية".
وتطالب "إسرائيل" بالدعم الأمريكي في حال أخفقت الدبلوماسية وأصبحت إيران قوة نووية.
ولفت شيمون شيفر كاتب الافتتاحية في يديعوت أحرونوت إلى وجود نتانياهو مختلف بعد زيارته إلى البيت الأبيض، معتبرًا أن رئيس الوزراء "فتح عينيه" في نهاية المطاف على ما يبدو.
وتؤكد حركة السلام الآن "الإسرائيلية" المناهضة للاستيطان أن أكثر من 100 مستوطنة أنشئت بصورة غير مشروعة في الضفة الغربية حصلت في نهاية المطاف على موافقة السلطات ودعمها المادي.
ويعتبر المجتمع الدولي جميع المستوطنات اليهودية التي أقيمت على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967 غير مشروعة.