أنباء عن وساطة أردنية لحل الخلافات المصرية ـ القطرية
مفكرة الإسلام: أشارت مصادر صحفية إلى أن الملك الأردني عبد الله الثاني يقوم بوساطة لتنقية الأجواء بين مصر وقطر إثر الخلافات التي نشبت بينهما مؤخرا.
وذكرت صحيفة "العرب اليوم" الأردنية عن مصادر مصرية وصفتها بأنها "مسؤولة" قولها: إن الملك الأردني يقوم بوساطة "تصالحية" بين القاهرة والدوحة، تهدف لإنهاء الخلاف القائم بين البلدين منذ عام تقريباً، والذي حال دون مشاركة الرئيس المصري حسني مبارك في القمة العربية التي ترأستها قطر في مارس الماضي.
وأضافت المصادر: إن الملك عبد الله الثاني نقل إلى مبارك خلال زيارته القصيرة إلى القاهرة الأحد الماضي، رسالة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تتعلق بالقضايا الخلافية بين القاهرة والدوحة، وأن الملك لمس رغبة مشتركة مصرية -قطرية لتحسين العلاقات بين البلدين.
وأوضحت المصادر أن قطر أكدت أنها تعمل على الاستجابة للمطالب المصرية بتخفيف حدة النقد في برامج فضائية "الجزيرة" القطرية ضد السياسات المصرية.
وكان أمير قطر زار الأردن يوم الأحد الماضي في إطار التحسّن الذي تشهده العلاقات بين عمّان والدوحة.
وتابعت المصادر المصرية: إن الوساطة الأردنية بين مصر وقطر وجدت تجاوباً إيجابياً لفتح صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين، في إطار تنقية الأجواء العربية وتوحيد الموقف العربي للتعامل مع التوجه الأمريكي الجديد "لإحلال السلام في المنطقة", على حد وصفها.
أسباب الخلاف
وكان الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري قد صرح في وقت سابق بأن "مصر دولة عربية كبرى لها التقدير والاحترام في قطر، وقد تكون هناك خلافات في وجهات النظر وهذه تأخذ وقتها وتحل بالأسلوب الأخوي الذي يجب أن تحل فيه".
وأضاف: "يجب أن نقبل أن تكون هناك آراء وأفكار متعددة حتى نصل للفكرة الأصوب، وهذه الفكرة قد تكون من قطر أو من دول أخرى، والمهم أنه يجب ألا نتمسك بآرائنا بقدر ما نتمسك بالمبادىء وبالتضامن العربي وبالرأي الصائب ويكون هذا الرأي رأيًا عربيًا".
وكانت مصادر قد عزت غياب الرئيس المصري عن القمة العربية إلى عتب مصر على قطر لصمتها إزاء ما اعتبرته الأولى حملة تحريض وإساءة متعمّدة قادتها قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية ضد جملة من سياسات مصر الإقليمية، لاسيما خلال الحرب الصهيونية الأولى على لبنان صيف عام 2006، والثانية على قطاع غزة نهاية العام الماضي.
وقالت المصادر إن لدى القاهرة عتابًا مريرًا على أمير قطر حمد بن خليفة، لسماحه لوزير خارجيته حمد بن جاسم بمحاولة الدخول على خط صفقة تبادل الأسرى التي تسعى مصر لإبرامها.
واعتبرت المصادر أن مصر حصلت على معلومات فرنسية وفلسطينية مفادها أن المسئول القطري سعى إلى دفع مبالغ مالية غير محددة لإقناع أسري الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليط بتسليمه إلى قطر بدلاً من مصر, على حد قول المصادر.