موسوي يرفض اعادة فرز جزئي للأصوات..وكروبي يقترح تشكيل لجنة مستقلة

مفكرة الإسلام: رفض المرشح المهزوم في انتخابات الرئاسة الإيرانية مير حسين موسوي اقتراح السلطات بإعادة فرز جزئي لأصوات الانتخابات, فيما طالب المرشح مهدي كروبي بتشكيل لجنة مستقلة لتقييم نتائج الانتخابات.
وقال موسوي في بيان على موقعه على الإنترنت: "مثل هذا النوع من إعادة الفرز لن يزيل الغموض.. لا توجد طريقة أخرى سوى إلغاء الانتخابات .. بعض أعضاء هذه اللجنة غير محايدين".
وكان مجلس صيانة الدستور قد عرض إعادة فرز 10% من صناديق الاقتراع في الانتخابات التي جرت يوم 12 يونيو في وجود مسؤولين كبار يمثلون الحكومة والمعارضة.
وقد رفض كروبي هو الآخر العرض بإجراء إعادة فرز جزئي للأصوات في بيان على موقعه على الإنترنت.
وبينما عرض مجلس صيانة الدستور إجراء إعادة فرز جزئي إلا أنه أعلن بالفعل أنه لم تقع مخالفات كبيرة في الانتخابات التي أعادت الرئيس محمود أحمدي نجاد إلى السلطة لفترة ولاية ثانية.
وكان مجلس صيانة الدستور -وهو أعلى سلطة تشريعية وإحدى المؤسسات الحاكمة في إيران- قد عرض السبت على المرشحين الخاسرين موسوي وكروبي ومحسن رضائي "صفقة" لتسوية النزاع بشأن ادعاءات تزوير الانتخابات، وذلك حسب ما نقلته وكالة إسنا الطلابية عن المتحدث باسم المجلس.
ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم المجلس عباس علي كدخدائي قوله: إنه ستشكل لجنة خاصة لمراجعة نتائج الانتخابات المتنازع عليها التي أدت إلى فوز الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.
ويتضمن عرض مجلس صيانة الدستور لوضع حد للاحتجاجات على نتائج الانتخابات التي جرت يوم 12 يونيو الجاري وأعلن فوز الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد فيها، إعادة فرز 10% من صناديق الاقتراع في الانتخابات في وجود مسؤولين كبار يمثلون الحكومة والمعارضة.
ورفض المجلس مطالبات المعارضين، واعتبر الجمعة أن الانتخابات كانت نزيهة، ورفض بذلك الطعون التي تقدم بها المرشحون الذين خسروا فيها حسب النتائج الرسمية.
وقال المجلس: إنه لم تكن هناك أي مخالفات كبرى أثناء سير العملية الانتخابية، ورفض اتهامات المعارضة بالتزوير لصالح الرئيس، الذي أعلنت الداخلية الإيرانية فوزه بولاية رئاسية ثانية بنسبة قاربت 63%.
كروبي يطالب بلجنة مستقلة للتحقيق:
من جانبه طالب كروبي بلجنة مستقلة لتقييم نتائج الانتخابات, ففي رسالة له إلى مجلس صيانة الدستور نشرتها الصحيفة التابعة له "اعتماد ملي" اليوم الأحد، قال كروبي: "إذا تم تشكيل لجنة مستقلة كاملة الصلاحيات للتحقيق في جميع جوانب الانتخابات من قبل مجلس صيانة الدستور فإنني سأرحب بها وأسمي مندوبا عني فيها".
أما المرشح الثالث الخاسر في الانتخابات وهو محسن رضائي فقد وافق على المشاركة في اللجنة إذا وافق موسوي وكروبي على تسمية مندوبين لهما فيها.
الباسيج تقتحم منازل المعارضة ليلاً:
وعلى صعيد مواجهة التظاهرات التي قامت بها المعارضة الإيرانية فقد كشفت منظمة مراقبة حقوق الإنسان "هيومان رايتس ووتش": إن قوات الباسيج تشن مداهمات ليلية في طهران وتقتحم المنازل الخاصة وتضرب السكان في محاولة لوقف الاحتجاجات.
وقالت سارة لي ويتسون مدير منطقة الشرق الأوسط بمنظمة مراقبة حقوق الإنسان "أبلغنا شهود بأن الباسيج يهاجمون شوارع بأكملها بل وأحياء ومنازل أفراد في محاولة لمنع الهتافات التي يرددها محتجون ليلا من فوق أسطح المنازل".
وبحسب وسائل الإعلام المحلية فقد قتل 22 شخصًا خلال المصادمات وأعمال العنف التي أعقبت انتخابات الرئاسة التي أُجريت في 12 يونيو الحالي والتي يؤكد أنصار المرشح المهزوم مير حسين موسوي أنها مزورة.
نماذج للانتهاكات التي ترتكبها قوات الباسيج:
وانخرطت قوات حكومية تضم عناصر من الباسيج في معارك مع متظاهرين خلال احتجاجات الشوارع، ولايزال العديد من مؤيدي موسوي يكبرون "الله أكبر" من على أسطح المنازل ليلاً وهو نوع من الاحتجاج استخدم في ثورة عام 1979 التي حولت إيران إلى ما يسمى "جمهورية إسلامية".
وبحسب تقرير منظمة مراقبة حقوق الإنسان فقد قال ساكن في منتصف العمر من منطقة واناك: "يوم 22 يونيو كنا نهتف (الله اكبر) من على أسطح المباني، ودخل الباسيج ضاحيتنا وبدأوا في إطلاق طلقات حية في الهواء في اتجاه المباني التي يعتقدون أن الهتافات تأتي منها".
وقالت امرأة إيرانية: "الباسيج تسلقوا الجدران لدخول المنازل بعد أن فشلوا في كسر الأبواب في منطقة فيلينياك عندما كان الناس يهتفون من على أسطح المنازل يوم 23 يونيو".
وأضافت: "عندما دخلوا المنازل ضربوا السكان، وأخذ الجيران يسبون الباسيج ويلقون حجارة عليهم حتى يتوقفوا عن ضرب السكان لكن الباسيج هاجموا منازل الجيران وحاولوا دخولها".
الاعتداء على ممتلكات المواطنين :
وتحدث ساكن آخر عن أن الباسيج رسموا بالطلاء علامات على أبواب المنازل في منطقة ظنوا أن المحتجين هربوا إليها.
وقال ذلك المواطن: "بعد بضع دقائق عادوا وهاجموا المنازل التي رسموا عليها علامات وكسروا الأبواب ودخلوها، وضربوا أصحابها وكسروا زجاج النوافذ في المنزل وزجاج سياراتهم".
وأشارت منظمة مراقبة حقوق الإنسان إلى أنها تلقت تقارير مماثلة من أجزاء أُخرى في طهران من بينها نياواران وفارمانيه وسعادات وعباد وشهراك غرب وميدان واناك وهي مناطق تقطنها غالبية من الطبقة الغنية.