20 قضية جديدة بانتهاك وتعذيب مدنيين عراقيين يواجهها الاحتلال البريطاني

مفكرة الإسلام: أفادت مصادر صحفية بأن الجيش البريطاني يواجه 20 قضية جديدة تتعلق بتعذيب وانتهاك مدنيين عراقيين في إطار سلسلة من الدعاوى القضائية رفعها محامون بريطانيون مدافعون عن حقوق الإنسان إلى المحكمة العليا في لندن.
وقالت صحيفة الإندبندنت اليوم الأربعاء: إن القضايا الجديدة دعمت الاقتراحات السابقة بأن إساءة معاملة المحتجزين في العراق خلال السنوات الأربع التي تلت الغزو عام 2003 كانت منهجية ولم تقتصر على عدد قليل من الجنود البريطانيين كما أُشيع من قبل.
وقالت: إن تحقيقًا عامًا سيبدأ الشهر المقبل جلسات الاستماع إلى الأدلة حول قضية مقتل الشاب العراقي بهاء موسى (26 عامًا) أثناء احتجازه لدى القوات البريطانية عام 2003 والذي عانى من 93 جرحًا في مختلف أنحاء جسده ومن بينها كسور في الأضلاع وكسر في الأنف بسبب تعرضه للضرب على أيدي جنود بريطانيين.
تعويضات:
وكانت وزارة الدفاع البريطانية دفعت مؤخرًا تعويضات مالية بلغت نحو ثلاثة ملايين جنيه أسترليني إلى عائلة موسى وتسعة عراقيين آخرين وقعوا ضحية الانتهاك على أيدي القوات البريطانية أثناء احتجازهم خلال الفترة نفسها.
وتوقعت الصحيفة أن تجبر قضايا الانتهاك الجديدة وزارة الدفاع على دفع تعويضات مشابهة لثمانية رجال عراقيين تعرضوا للضرب المبرح على أيدي جنود بريطانيين حين داهموا منزلهم في البصرة في أغسطس 2003، وإلى عائلة عراقية أخرى اتهمت القوات البريطانية بفتح نيران أسلحتها وإصابة والدها وأحد أبنائها بجروح توفي لاحقًا وضرب ثمانية من أشقائه بصورة مبرحة حين داهمت منزلهم عام 2004، وإلى ثلاثة مدنيين عراقيين اعتُقلوا عام 2006 كل على حدة واشتكوا من تعرضهم للضرب المبرح على أيدي جنود بريطانيين.
وأشارت إلى أن المحامين البريطانيين أخذوا إفادات العراقيين ضحايا الانتهاك هذا العام وأرفقوها بالدعاوى التي رفعوها بالنيابة عنهم ضد وزارة الدفاع البريطانية إلى المحكمة العليا في لندن.
وكان وزير الدفاع البريطاني السابق دز براون اعترف في مارس 2008 بوقوع ما وصفها بـ"انتهاكات بليغة للمعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان" بشأن وفاة الشاب العراقي بهاء موسى ووافقت الوزارة في يوليو من العام نفسه على دفع 2.83 مليون جنيه إسترليني تعويضات لعائلة موسى وتسعة عراقيين آخرين.
وقالت الإندبندنت: إن فيل شاينر المحامي البريطاني الذين يتولى الدفاع عن العراقيين يريد إجراء تحقيق قضائي واسع يشمل كافة المزاعم المتعلقة بالانتهاكات والممارسات التي استخدمتها القوات البريطانية لاعتقال واحتجاز المدنيين خلال السنوات التي تلت غزو العراق وأفغانستان.
تضليل البرلمان:
وقد اتهم عدد من أعضاء مجلسي العموم واللوردات في بريطانيا وزارة الدفاع بالتضليل, حول الأساليب التي اتبعتها القوات البريطانية في التعامل مع المعتقلين العراقيين في السجون التي تديرها هذه القوات.
وقالت لجنة حقوق الإنسان المشتركة في مجلسي العموم واللوردات في تقرير لها: إن بعض الجنود البريطانيين في العراق لم يكونوا على اطلاع بحظر اللجوء إلى تعذيب المعتقلين أثناء التحقيق معهم وهو ما يتناقض مع تأكيدات وزير الدفاع وقائد الجيش البريطاني بأن تعذيب المعتقلين محظور.
وأشارت اللجنة إلى أنها تلقت تأكيدات من قائد الجيش البريطاني آدام إنجرام ومن القائد الميداني للجيش الجنرال روبن بريمز عام 2006 بأن وسائل التعذيب مثل وضع رأس المعتقل داخل كيس لا يتم اللجوء إليها، وهو ما يتناقض مع ما هو متبع على أرض الواقع.