عاكف يوجه رسالة إلى معتقلي الجماعة ويدعو "عقلاء" الحكومة للحوار
مفكرة الإسلام: وجه المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر محمد مهدي عاكف رسالة إلى أعضاء الجماعة ومن وصفهم بالعقلاء والشرفاء في الحكومة المصرية.
ودعا المرشد العام العقلاء في الحزب الوطني والحكومة، أن يكون لهم دور في وقف هذا الاندفاع إلى السقوط والهاوية الذي يُجَرُّ إليه الوطن جرًّا.
وقال أن الإخوان سيبقون على الدوام مستعدِين للتعاون مع كل الشرفاء وجاهزين للحوار حتى مع من ظلمهم، لكل ما فيه مصلحة الوطن الذي لا يستحق ما يجري له من تقزيم وإفساد.
أعضاء الجماعة اعتقلوا لتحقيق أهداف صهيونية أمريكية غربية
وجاء في رسالة التى نشرت على موقع الإخوان بالإنترنت أن أعضاء الجماعة اعتقلوا لتحقيق أهداف صهيونية أمريكية غربية تتمثل في تصفية القضية الفلسطينية، وتمرير المشروع الغربي القائم على الانفلات من الأخلاق والدين.
وأشار إلى أن موقف هؤلاء الإخوان المشرف في مواجهة العدوان الصهيوني الفاجر على أهل غزة، دفع قوى الشرِّ في الخارج وقوى الفساد والاستبداد في الداخل؛ لتعويق مسيرتهم، وتشويه دعوتهم، وشنِّ هذه الحملة الظالمة المضلِّلة.
الإخوان والمشروع الغربي
وأشار فضيلته إلى أنه بالإضافة إلى مشكلة فلسطين فإن الأزمة الثانية التي يتصدى لها الإخوان مما أدي إلى هذه الحملة ضدهم هو تصديهم لتمرير المشروع القِيَمي الغربي القائم على التفلُّت من الأخلاق والدين، ونشر الإباحية والشذوذ، ومحو هويَّة الأمة الحضارية والثقافية، وتمرير مقرَّرات مؤتمرات السكان الهادمة للأسرة والمفسِدة للأمة.
ومنذ حصول جماعة الإخوان على نحو خمس المقاعد في مجلس الشعب في انتخابات عام 2005, ألقت السلطات القبض على ألوف من أعضاء الجماعة لفترات من الوقت.
واعتبرت الجماعة أن الهدف من حملة الاعتقالات التي يتعرض لها أعضاؤها التأثير على أداء نواب الجماعة داخل البرلمان بعد أن أزعجوا النظام عبر الآليات الرقابية، ومصادرة أي إمكانية لإجراء حوار بين الإدارة الأمريكية والإخوان.
عاكف يوجه التحية لقيادات ورموز الإخوان المعتقلين خلف الأسوار
ووجَّه عاكف التحية لقيادات ورموز الإخوان المعتقلين خلف الأسوار، مؤكدًا أنهم يقدمون أرواحهم وأموالهم فداء لوطنهم، الذي يضحون من أجل خروجه من أزمته الراهنة بكل غالٍ ونفيس.
وتحدث فضيلة المرشد العام في رسالته الأسبوعية التي حملت عنوان "رسالة إلى أحرار الرأي خلف أسوار الاستبداد" إلى المجاهدين خلف أسوار الاستبداد والقهر والظلم، موضحًا أن الاعتداءَ على حرياتهم، والانتقاصَ من حقوقهم، ومصادرةَ أرزاقهم، وتغييبهم عن أهلهم؛ إنما هو محاولةٌ لمنعهم من الإسهام في إنقاذ أمتهم.
موقف الإخوان من النظام
وفيما يتعلق بموقف الإخوان من النظام أكد عاكف أن الإخوان يدركون واجبهم نحو أمتهم، ولن يتخلَّوا عن مشروعهم الإصلاحي الذي تجاوبت معه الأمة، والقائم على التعبير السلمي البعيد عن العنف المادي أو المعنوي، والداعي إلى مشاركة كافة أبناء الأمة وطوائفها دون استثناء أو إقصاء، والمستند إلى مبادئ الحرية والعدالة والمساواة.
وقال أن الإخوان لم يكونوا يومًا- ولن يكونوا بإذن الله- منافسين لأحدٍ على مناصب وكراسيّ ومتاع زائل، وأنهم كما عهدتهم أمتهم لا يبتغون سوى خدمة أمتهم؛ لتستعيد مكانتها وموقعَها على المستوى الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن الإخوان لن يتغيَّروا ولن يتخلَّوا عن منهجهم السلمي، مهما كانت الاستفزازاتُ التي يتعرَّضون لها، فوحدةُ الأمة وأمنُها القوميُّ والاجتماعيُّ وعدمُ انكشافها أمام الصهاينة المتربِّصين؛ هو خيارُ الإخوان، مهما كان الثمن الذي يدفعونه من دمائهم وأقواتهم وحرياتهم.
الإخوان يتوجَّهون بمشروعهم الإصلاحي للأمة وللنخب
وأوضح كذلك أن الإخوان يتوجَّهون بمشروعهم الإصلاحي للأمة وللنخب الحرة فيها للتعاون في إنقاذ سفينة الوطن من الفساد الذي طال كافة المؤسسات، وللوقوف في وجه الاستبداد الذي أهدر كرامة الأمة وقوَّض عناصر القوة فيها، والذي يسعى لتعطيل كل شيء نافع في هذا الوطن العزيز، بدءًا من العمل الأهلي الخيري التطوعي، وحتى إغاثة المنكوبين من إخواننا في فلسطين.