أقباط المهجر يعتزمون استقبال "مبارك" بوقفة احتجاجية بواشنطن

مفكرة الإسلام: ينظم أقباط المهجر بالولايات المتحدة مسيرة احتجاجية أمام البيت الأبيض تزامنًا مع زيارة الرئيس مبارك للولايات المتحدة الأمريكية، والمقرر لها يوم الثلاثاء 18 أغسطس الجاري.
ويقود المسيرة مجموعة من المنظمات القبطية منها الاتحاد القبطي الأمريكي برئاسة المهندس رفيق إسكندر، وصوت الأقباط بإيطاليا برئاسة أشرف رملة والجمعية الوطنية القبطية الأمريكية برئاسة المحامى موريس صادق، المنسق الإعلامي للتجمع المصري القبطي برئاسة المحامى شريف شكري.
وسميت المسيرة "مسيرة الحرية لشعب مصر"، وقد طرح التجمع المصري القبطي مجموعة من القرارات، بأن تبدأ المسيرة من أمام البيت الأبيض الأمريكي في تمام الساعة 9 صباحًا، ويسبقها عقد مؤتمر على مستوى القيادات والأعضاء الناشطين للتنظيمات التابعة للتجمع الدولي للمصريين الأقباط في واشنطن لدراسة الأوضاع الراهنة للشعب المصري.
شنودة يأمر بعدم الإساءة للرئيس:
من جهة أخرى أصدر البابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، أوامره إلى أساقفة الولايات المتحدة الأمريكية بالإعداد إلى استقبال الرئيس مبارك، كما كلف الدكتور ثروت باسيلى - الموجود حاليًا بالولايات المتحدة للعلاج من كسر في اليد - بالإشراف على مراسم الاستقبال.
وطالب البابا الأساقفة بضرورة التنبيه على الأقباط بعدم المشاركة في أي تظاهرة أو وقفة من شأنها تعكير صفو الزيارة والتأكيد على الأقباط هناك بأن مشاكل مصر لا تحل إلا داخل مصر.
اللوبي اليهودي يستبق الزيارة بمطالب جديدة:
من جانبها استبقت جماعات الضغط اليهودية في الولايات المتحدة زيارة مبارك، وأعدت قائمة مطالب جديدة من مصر تتعلق بقطاع غزة.
وتتضمن تلك المطالب "ضرورة تبني القاهرة توصيات مجلس الأمن القومي "الإسرائيلي" الخاصة بوقف تهريب الأسلحة إلى غزة، وإنشاء منطقة آمنة بعرض ميلين على الحدود مع القطاع، وتحسين ظروف البدو في سيناء، وإعادة التفاوض بشأن اتفاقية 2005 الأمنية بين مصر وإسرائيل".
جاء ذلك في ورقة يتم تداولها حاليًا بين جماعات الضغط ومراكز الأبحاث الموالية لـ"إسرائيل" في الولايات المتحدة بعنوان "دور مصر في تهريب السلاح لغزة" أعدها الباحث بمعهد العمل الأمريكي كريس هارنيش.
زيادة القوات الحدودية:
وتتبنى الورقة مقترحات رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي جيورا إيلاند على مصر لوقف التهريب عبر الحدود مع غزة، وهي "إنشاء منطقة أمنية تمتد على ميلين من الحدود، مغلقة بسياجين، بحيث يكون الدخول إلى داخل المنطقة محدودًا بطريق عليه حراسة".
وطالب هارنيش أيضًا السلطات المصرية "بإعادة التفاوض بشأن أجزاء من اتفاقية 2005 التي وقعتها مع إسرائيل، والتي تسمح لمصر بنشر 750 فقط من عناصر حرس الحدود على الممر". وطالب بزيادة إعداد القوات المصرية على الحدود.
مواجهة التهريب:
أما الطلب الثالث فيتعلق ببدو سيناء، حيث قال هارنيش: إن "القاهرة يتعين عليها إيقاف المشكلة من جذورها، بدلاً من معالجة عوارضها، ويمكنها ذلك من خلال التنمية والبنية التحتية بين المجتمعات البدوية في شبه جزيرة سيناء بتشجيع استثمار القطاع الخاص، وتمويل البنية التحتية الحكومية، وتوفير فرص تعليم أكبر في شبه الجزيرة".
ودعت الورقة مصر إلى اعتبار أن مواجهة عمليات التهريب التي زعمت أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تقوم بها هي أمر في مصلحة الأمن القومي المصري.
وجاء في الورقة أنه "قبل سيطرة مصر على الممر في سبتمبر 2005 كان يتم تهريب طن واحد من الأسلحة عبر الحدود سنويًا، ولكن بعد الانسحاب مباشرة ارتفع هذا الرقم بشكل حاد خلال الفترة من سبتمبر 2005 إلى ديسمبر 2008". وفق الزعم المطروح.
واعتمد التقرير على مصادر في المخابرات الإسرائيلية زعمت أن 250 طنًا من المتفجرات وأربعة آلاف "آر بي جي"، و1800 صاروخ قد عبرت الحدود خلال هذه الفترة.
يذكر أن معهد العمل الأمريكي يُعد من أهم منظمات المحافظين الجدد في الولايات المتحدة، وتحظى توصياته ودراساته باهتمام المشرعين وصناع السياسات الأمريكيين، خصوصًا بين الجمهوريين.
ومن المقرر أن تتم الزيارة في 18 أغسطس الجاري برفقة وفد يضم 150 شخصًا, على رأسهم "جمال" نجل الرئيس مبارك.
وكان من المقرر أن يزور الرئيس مبارك الولايات المتحدة في شهر مايو الماضي, إلا أن وفاة حفيده الأكبر محمد علاء مبارك تسببت في إرجاء الزيارة إلى أجل غير مسمى.