جولة في صحافة الأربعاء 12 أغسطس
مفكرة الإسلام: نطالع في بداية جولة اليوم رأي صحيفة القدس العربي وجاء فيه بعنوان مفجآت حركة 'فتح': نتائج انتخابات اللجنة المركزية لحركة 'فتح' أكدت حدوث عملية تغيير كبيرة في الوجوه القيادية، حيث خرج رموز الحرس القديم، ودخلت دماء شابة جديدة، لكن مدى انعكاس ذلك على السياسات ما زال موضع اختبار.
لا بد من الاعتراف بأن وصول اربعة عشر عضواً جديداً الى مقاعد اللجنة المركزية واحتفاظ أربعة من الأعضاء القدامى بمقاعدهم جاء مفاجأة للكثيرين، خاصة ان من بين الاعضاء الجدد شخصيات تتمتع بمواقف مستقلة، وتتطلع الى اعادة الحركة الى وهجها التاريخي الذي جعلها تقود العمل السياسي والنضالي الفلسطيني لأكثر من أربعين عاماً.
صحيح ان بعض رموز الفساد التي أضرت بحركة 'فتح' وهزت صورتها في اوساط الرأي العام الفلسطيني، وخسّرتها الأغلبية في المجلس التشريعي، والسيطرة على قطاع غزة نجحت في الانتخابات، ووصلت الى اللجنة المركزية عبر صناديق الاقتراع وفق حسابات وتحالفات محسوبة، ولكن الصحيح ايضاً ان بعض الرموز الفتحاوية الوطنية المشهود لها بنظافة اليد واللسان، استطاعت ان تفرض نفسها، وتحتل مكاناً بارزاً في القيادة الجديدة.
وفي صحيفة دار الحياة نقرا في مقال بعنوان «فتح» هل تستعيد المبادرة؟ للكاتب عبدالله اسكندر: بعدما أنهت حركة «فتح» مؤتمرها، وانتخبت هيئاتها القيادية، بات المتوقع منها ان تستعيد المبادرة على كل الصعد. خلال الأعوام السابقة، خصوصاً بعد رحيل الرئيس ياسر عرفات، لعبت الخلافات والمواقف الشخصية بين القيادات التاريخية دوراً معيقاً في اتخاذ القرار وحمايته. حتى ان كلاًّ منها كان قطباً في ذاته. وكثيراً ما كان هؤلاء يشدون كل في اتجاه. وانعكس الأمر على الحركة اساساً، وأيضاً على عمل منظمة التحرير والعلاقة مع الفصائل الأخرى. وهذا ما لوحظ في النزاع مع حركة «حماس»، اذ ان بعضاً من هؤلاء القادة كانوا اقرب الى «حماس»، سياسياً على الأقل. وذلك ليس حباً بالحركة الإسلامية وإنما من اجل نزع الصدقية عن زملاء آخرين لهم في اللجنة المركزية.
من المفترض ان تتغير هذه الحال مع اللجنة المركزية الجديدة التي تضم غالبية من الذين يشغلون المنصب للمرة الأولى، اي من الذين لا يحتمون بتاريخهم الطويل في الحركة، وتحصنوا فيه وشكلوا اقطاباً مستقلين. وإن من المستعبد ان تختفي كلياً الخلافات الشخصية داخل اللجنة المركزية الجديدة، وهي خلافات اطرافها معروفون. لكن تظل في اطار الحزازات الشخصية التي لن يكون سهلاً على اصحابها التحول الى اقطاب مستقلة، في المستقبل المنظور.
في صحيفة الاندبندنت نطالع عنوانا يقول: الاطاحة بالحرس القديم في فتح بانتخاب زعيم الانتفاضة، وتقول ان حركة فتح، اكبر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، اخذت اولى خطوات اعادة احياء نفسها ورفع مستوى شعبيتها الذي تدنى بين الفلسطينيين من خلال انتخاب قياديين جدد، من ضمنهم مروان البرغوثي المسجون مدى الحياة في اسرائيل.
الصحيفة تقول ايضا ان البرغوثي، قائد الانتفاضة الفلسطينية الثانية، كان واحدا من سيل من الوجوه الجديدة التي انتخبت للجنة المركزية للحركة، بل وصار ينظر اليه على انه خليفة محمود عباس في قيادة فتح، في حال افرجت عنه اسرائيل ضمن اتفاق قد يبرم في المستقبل.
احد المقربين من البرغوثي، وهو زياد ابو عين، اعتبر ان تلك الانتخابات "رائعة، مزيج رائع".
الاندبندنت تشير الى ان النتائج الاولية تفيد ببقاء اربعة فقط من الحرس القديم، الذي يرتبط اسم بعض شخصياته بالفساد والسلام مع اسرائيل، تمكنوا من الاحتفاظ بمواقعهم في اللجنة المركزية لفتح، في الانتخابات خلال المؤتمر الذي عقدته الحركة بعد نحو عقدين من آخر مؤتمر لها.
اما المفاجأة الاكبر فقد كانت هزيمة احمد قريع، الذي يعتبر احد رموز الحرس القديم، الذين جاؤوا، مع محمود عباس، من منفى منظمة التحرير الفلسطينية في تونس، عقب اقامة الحكم الذاتي في الاراضي الفلسطينية في عام 1994، والذين عملوا على ابعاد القادة الشباب الذين ترعرعوا في الضفة وغزة عن الصفوف الامامية.
الصحيفة ترى ان تحديث وتغيير رموز اللجنة المركزية سيساعد فتح على استعادة ما خسرته منذ رحيل زعيمها السابق ياسر عرفات عام 2004، بما فيها خسارة الانتخابات لصالح حركة حماس، وهو ما اعتبر اقرب للانقلاب منه لمجرد خسارة انتخابية.
ابتدأت فتح في استنشاق هواء جديد في رئتيها من خلال احالة عدد من كبار شخصيات الحرس القديم الى التقاعد السياسي، وتأكيد مكانة الجيل الجديد، ومن ابرزهم البرغوثي.
الصحيفة تنقل عن هاني المصري، المراقب الفلسطيني للشأن السياسي، قوله ان فوز حماس كان سيعني عمليا نهاية فتح كحركة مسيطرة على الشارع الفلسطيني، كما كان عهدها دائما.
وتقول الصحيفة ان محمود عباس كان الرابح الاكبر عندما انتخب زعيما للحركة، اذ جعله هذا التفويض زعيما فعليا اكثر من كونه مجرد خليفة لسلفه الراحل عرفات.
صحيفة التايمز تعتبر ان فتح غامرت وراهنت على مستقبلها من خلال انتخاب الوجوه الجديدة في لجنتها المركزية.
وتقول انه بعد عشرين عاما ابتدأت فتح في استنشاق هواء جديد في رئتيها من خلال احالة عدد من كبار شخصيات الحرس القديم الى التقاعد السياسي، وتأكيد مكانة الجيل الجديد، ومن ابرزهم البرغوثي.
وتشير التايمز الى ان مؤتمر فتح كان ينظر اليه على انه يشكل خطرا على موقع ومكانة وسلطة محمود عباس، فدوره في الحركة لم يكن شعبيا مقارنة بسلفه، اضافة الى تداعيات هزيمة الحركة في انتخابات عام 2004.
وتقول التايمز ان جهود عباس في اعادة تحريك محادثات السلام مع اسرائيل فشلت بسبب استمرار اسرائيل في بناء المستوطنات، وخسارة الحركة حربها مع حماس في قطاع غزة، اضافة الى الحديث الكثير عن الفساد المنتشر بين صفوف قيادتها.
وفي افتتاحية صحيفة دار الخليج كان الحديث عن رد الاعتبار للأمن القومي,وجاء فيها: من الأمن القومي إلى الأمن الاقتصادي إلى الأمن الاجتماعي، وصولاً إلى الأمن المائي، كل شيء حيوي في المنطقة بات مهدداً طالما أن الأمة لا تأخذ أمورها بأيديها، وطالما التدخلات تفد إليها من كل حدب وصوب، مرفقة بالضغوط والعصا الغليظة، حتى صار أي كان بإمكانه التطاول ومحاولة فرض معادلات على العرب، وقد تكون المياه إحدى أخطر القضايا التي تواجهها المنطقة، بعد احتلال فلسطين واحتلال العراق واحتلال الجولان السوري ومزارع شبعا اللبنانية.
رد الاعتبار إلى الأمن القومي وإعلاء شأنه هما الأساس في إعادة ترميم البيت العربي وتوفير الحصانة اللازمة له، والكفيلة برد المقبل من المخاطر التي تتهدد العرب، وهي المهمة الأولى المفترضة للجامعة العربية إن كانت تفتش عن عمل لها في ظل البطالة السياسية السائدة في هذا الزمن.
وفي صفحة الرأي والدراسات نقرأ في مقال للكاتب صالح الخريبي بعنوان يأجوج ومأجوج: صدر في فرنسا كتاب يكشف السر الحقيقي لقرار الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش بغزو العراق، وأسباب تردد فرنسا في البداية في المشاركة في الغزو. والكتاب بعنوان “إذا كررتها سأنفيها” من تأليف الصحافي جبين كلود موريس، وهو يقول إن الرئيس الفرنسي جاك شيراك تلقى، في أوائل عام ،2003 مكالمة هاتفية من بوش طالبه فيها بالانضمام إلى الولايات المتحدة لإلحاق الهزيمة ب “يأجوج ومأجوج”.
وينسب الكتاب للرئيس شيراك قوله: “اتصل بي بوش وقال لي إن “النبوءات” التوراتية تتحقق، ويأجوج ومأجوج يعيثون فساداً في الشرق الأوسط، والله يريدنا أن نخوض هذه الحرب لنقضي على خصومه قبل بداية العهد الجديد”.
ويقول شيراك إنه شعر بالحيرة من هذه المكالمة، وتساءل: “هل يمكن أن يصل إنسان ما إلى هذه الدرجة من السذاجة؟” وعلى العموم، فإنه استدعى ثوماس رومر، المختص بفقه التوراة في جامعة لوزان وسأله عن حكاية يأجوج ومأجوج، فقال له رومر إن هذا الاسم ورد في إصحاحين من سفر حزقيال هما الإصحاح 38 و39 باعتبارهما من القوى التي تناهض “إسرائيل”، وفي الإصحاحان يتوعد يهوه بإرجاعهم واضعين شكائم في أفواههم، وبذبحهم من دون رحمه.
وجاءت كلمة صحيفة الرياض بعنوان "البلد المنكوب!!", وقال فيها يوسف الكويليت: في مشهد مؤذ ومأسويّ تناقلت وسائل الإعلام المختلفة صوراً لعائلة ضمن قرية كاملة في أفغانستان أدمن سكانها الأفيون، وكان التعاطي من قبل الأب والأم يجبر الأطفال على نفس الفعل، وكشفت كيف أن المدمنين كانوا ملاك أراضٍ ومواش وعقارات ذهبت أموالهم إلى تجار الأفيون، والقضية ربما نجمت عن توالي الحروب وقسوة الواقع، واعتبار المخدرات المنتج الأساسي لمنظمات الإرهاب مما جعل أعضاء في السلطة يغضون الطرف عن مراقبة أو مكافحة المنتجين، أو من تحميهم تلك المنظمات باعتبارها العائد الأهم اقتصادياً لمشاريعهم الإرهابية..
وحتى مع اعتبارات الحروب والمآسي فهؤلاء يقبعون في قرى نائية عن ميادين المعارك، ثم إن المجتمع بكليته متدين ومؤمن، غير أن المشكلة توضع ضمن إباحة المخدرات، وإذا ما أضيف للمأساة مجموعات الأرامل والقتلى، والمشردين، والمعتقلين وغيرهم، فالمأساة أصبحت مثل كرة الثلج لا تستطيع سلطة ما بأوضاع أفغانستان معالجة قضايا كهذه أمام حالات الحروب وتصاعد الإرهاب، ولعل استمرار زراعة الأفيون سيبقى السلاح الآخر لتدمير هذا البلد، وقد تزحف المشكلة إلى بلدان الجوار وخاصة باكستان التي تعاني من ظروف معقدة، وحتى مع افتراض أن الدول التي تحارب داخل أفغانستان تشجع على انتشار زراعة وتعاطي المخدرات، فالحقيقة أن هذا البلد يعد على قائمة الدول المنتجة لهذه السلعة المحرّمة، وعوامل اليأس والمخاطر، والسياسات الخاطئة، قد تدفع بالأجيال الراهنة والقادمة إلى نفس السلوك..
ونتوقف عند المحطة العراقية ومقال الكاتب طارق الحميد في الشرق الأوسط اللندنية وهو بعنوان لماذا اشتعل العراق؟, وقال فيه: قرية بأكملها، محسوبة على الطائفة الشيعية في العراق، دمرت، فهل هذا هو الجانب المظلم، والمحزن من الصورة، في العراق؟ الإجابة بكل تأكيد لا! فالمشهد المروع أكبر مما يبدو للعراقيين، أو المتابعين.
ولكي نفهم ما حدث، ويحدث، في العراق فلا بد أن نتابع سير الأحداث اليومي في العراق على كافة الأصعدة، ونراقب المماحكات التي تدور هناك، سياسيا، وطائفيا، وحتى إعلاميا. فالسبب الحقيقي خلف اشتعال الحريق في بلاد الرافدين يعود إلى أمرين؛ الأول الانسحاب الأميركي، والثاني هو الانتخابات العراقية القادمة.
ولنستطيع الفهم فعلينا أن نتأمل التالي، فبعد الانفجارات التي استهدفت تلك القرية المغدورة كانت أول ردود فعل الضحايا ما لخصته تلك المرأة العراقية التي قالت أمام كاميرات التلفزة وهي تشير إلى الأنقاض: «أنظر يا رئيس الوزراء.. ويا وزير الداخلية.. أين الأمن الذي تتحدثون عنه»؟
والأمن هو الورقة التي يريد المالكي اللعب بها من أجل الانتخابات القادمة في العراق، فبعد الانسحاب الاميركي من العراق، والذي جاء بإرادة أميركية بحتة، وليس بسبب المالكي، حاولت حكومة السيد نوري المالكي تصوير الانسحاب بالبطولة، والإنجاز الخاص به، حتى أن واشنطن غضبت من تصوير الحكومة العراقية للانسحاب الأميركي على أنه انتصار، مما دعا رئيس الوزراء العراقي إلى زيارة مقبرة للجنود في واشنطن أثناء زيارته الأخيرة من أجل معالجة الموضوع.
وعليه فإن في العراق من يريدون القول اليوم إن حكومة المالكي لا تملك فرض الأمن، ولا هو أصلا من إنجازاتها، خصوصا أن حكومة المالكي قد أعلنت أنها تريد إزالة الحواجز الأمنية في طرقات بغداد، وحول المنطقة الخضراء، وهو الأمر الذي اعتبره خصوم المالكي استعراضا دعائيا استعدادا للانتخابات القادمة. وبالطبع فإن أمام المالكي وحكومته اليوم استحقاقا أمنيا آخر وهو فضيحة السطو على بنك عراقي من قبل أفراد من حرس نائب الرئيس العراقي والقيادي في المجلس الأعلى، عادل عبد المهدي، وهو ما تحول إلى معركة إعلامية في بغداد!
وكما أسلفنا فإن المعركة ليست أمنية فقط، فالحكومة العراقية بدأت مؤخرا تجاهر بشكواها تجاه المعوقات التي تواجهها في البرلمان، وخير مثال قضية سندات الكهرباء، التي تهدد بقطع الكهرباء كاملة عن البلاد.
تنفرد التايمز بعنوان يقول: التهديدات ضد القضاة تظهر ضعف وهشاشة القضاء في العراق. وتقول ان اي شخص يحتجز في العراق لا بد ان يقدم امام قاض خلال 15 يوما، او ان تطلب الشرطة تمدديد احتجازه لـ 15 يوما اخرى.
اما اقصى فترة يمكن احتجاز شخص فيها فيجب ان لا تزيد على ستة اشهر، واي فترة اطول ستحتاج الى اذن خاص من سلطات اعلى، مثل المحكمة العليا.
وتستطرد الصحيفة قائلة انه في حال توجيه التهم فان المحتجز، في حال رفضه التهم، سيبقى في الحجز حتى موعد المحاكمة، وهو ما قد يستغرق عاما.
الا ان السرعة التي وجهت فيها التهم لدانييل فيتزمونز، واهتمام الصحافة بقضيته، لا بد انها ستقصّر من مدة احتجازه او انتظاره المحاكمة.
الصحيفة هنا تتحدث عن اعتقال سلطات الامن العراقية للبريطاني دانييل فيتزمونز، الذي يعمل حارس امن لحساب احدى شركات الحماية الخاصة، بتهمة قتل اثنين من زملائه، بريطاني واسترالي، اثر شجار وقع في المنطقة الخضراء ببغداد.
وتشير الصحيفة الى ان القوانين العراقية تسمح بكفالة مالية، وتسمح ايضا بكفالة شخصية، وفي حال عدم مثول المتهم امام المحكمة، يحاكم الكفيل بدلا من المتهم الاصلي.
كما ان العقوبة القصوى للقتل في المحاكم العراقية هي الاعدام، لكن من حق اسرة القتيل او القتلى طلب الرأفة، وهو ما يمكن ان تنظر به المحاكم هناك.
وتذكّر الصحيفة ان معظم قواعد القضاء العراقي مبنية على المرجعية القضائية البريطانية والفرنسية، كما ان هذا النظام ما زال يتعافى من تداعيات غزو العراق.
وتقول ان الغزو وتبعاته دفع الكثير من القضاة الى الهجرة والهرب من البلاد، كما ان المحاكم هناك تعاني من ضغوط الاعداد الكبيرة من المحتجزين المنتظرين محاكمتهم.
وتقول التايمز انه اضافة الى تلك الصعوبات هناك المسلحين الذي يعرف عنهم انهم يهددون القضاة، بل ان بعضهم قتل، ومثل هذه المشاكل جعلت النظام القضائي في العراق ضعيفا وهشا.
ورأي صحيفة البيان الإماراتية جاء بعنوان السلام بين الوهم والواقع, وقالت فيه: منذ أن أتت حكومة بنيامين نتانياهو التي تضم أركان التطرف والعنصرية، وهي تسعى إلى فرض سياسة الأمر الواقع.. بل وتعزز هذا الواقع على الأرض بالمزيد من الإجراءات التي يصعب التراجع عنها مستقبلا. وخير شاهد على ذلك مخطط التهويد الذي يمضي على قدم وساق خاصة في القدس الشرقية العربية المحتلة.
سياسة الأمر الواقع..أكد عليها من جديد وبشكل سافر أحد رؤوس العنصرية والتطرف في حكومة نتانياهو المدعو أفيغدور ليبرمان الذي يتبنى مخطط طرد الفلسطينيين من داخل الخط الأخضر.
قال صراحة.. أن السياسة الإسرائيلية يجب أن تستند إلى الواقع بدلاً من الأوهام. وحتى يغلق الباب على أي بصيص أمل في التسوية، أكد أن أقصى ما يمكن الوصول إليه مع الفلسطينيين هو تحسين أمنهم ووضعهم الاقتصادي.
واعتبر مطالب الفلسطينيين التي عبر عنها الرئيس «أبو مازن» وحركة فتح والتي تدعو إلى استعادة الأراضي المحتلة وإخلاء المستوطنات وعودة اللاجئين.. مطالب متطرفة وراديكالية وتخلق هوة عميقة مع إسرائيل.
ما نسمع عنه داخل الكيان الإسرائيلي وداخل الكونغرس.. يؤكد أن ما سيفرض على الفلسطينيين هو «الأمر الواقع» وغير ذلك فهو «وهم».. وهذا يعني أن الأمل في السلام بعيد المنال.
وننتقل من فلسطين إلى الجزائر وصحيفة الخبر التى قالت تحت عنوان ساسة بلا قناعات: لو تحرّر الوزير الأول، أحمد أويحيى، من كل تحفظاته التي يفرضها عليه منصبه وطموحاته السياسية، وأسقط بموازاة ذلك كل قناعاته الشخصية ووضعها جانبا، فإنه لن يختار للجزائر والجزائريين سوى أمسية السبت ويوم الأحد عطلة لنهاية أسبوعهم. لكن ما دامت لحسابات المنصب والطموح أحكام وللسياسة ضرورات، فقد رفض منذ أسابيع قليلة أي حديث أو طرح لفكرة تغيير عطلة الجزائر والجزائريين الأسبوعية من يوم الجمعة وأمسية الخميس إلى يوم وأمسية أخرى.
ولو تحرّر زعيم ما تبقى من حركة ''حمس'' أبو جرة سلطاني، من حسابات الولاء للسلطة الحاكمة، ومن قهر الحسابات المصلحية، لرفض رفضا قاطعا أي حديث عن ترحيل عطلة الجزائريين إلى يوم آخر غير الجمعة. لكن ولأن منطق المصالح وحسابات السياسة شيء آخر غير حديث المبادىء والقناعات، فقد كان أول المرحبين بخطوة تغيير عطلتنا الأسبوعية.
أعتقد أن الجزائريين يعرفون معرفة يقينية أن الزيف والبهتان والمراوغة والهف والدوران، لا يمكن أن تبني دولا ومجتمعات، كما أن الباطنية التي تعني الإيمان بشيء والإعلان عن شيء آخر في محرمة في العقيدة الإسلامية يا أبا جرة.