"القسام" تتعهد بمواصلة المقاومة وتذكّر الأمة بحق فلسطين عليها
مفكرة الإسلام: هنأت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس أبناء الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك، وأكدت عزمها على مواصلة طريقها في مقاومة الاحتلال والذود عن المقدسات وردع الاعتداءات التي تنفذها قوات الاحتلال الصهيوني.
وشددت كتائب القسام على أنها أصبحت اليوم أكثر إيمانًا بصواب نهجها المقاوم الذي قدمت في سبيله المئات من الشهداء الأبرار، وسالت على طريقه دماء زكية وتناثرت على دربه أشلاء طاهرة.
وقالت الكتائب في بيان لها اليوم السبت: "إنه في هذا اليوم الأغر المبارك من أيام الله نستقبل شهر رمضان المبارك شهر الخير والرحمة، وشهر الجهاد والانتصارات، وشهر الصبر والثبات، الذي جعله الله تعالى موسمًا لجني الثمرات ولفعل الطاعات".
معاناة الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال
وأضاف بيان الكتائب: "يأتي رمضان اليوم ليذكّر أبناء الأمة بحق فلسطين والأقصى عليهم؛ فهذا الشهر يهل بهلاله والأقصى أسير في قيد الصهيونية الحاقدة، وفلسطين تحت الاحتلال وغزة تحت الحصار، والاستيطان يلتهم الأرض والجدار يقطِّع أوصال ضفتنا المجاهدة، والآلاف من الأسرى رجالاً ونساءً وأطفالاً ومرضى مغيبون خلف قضبان الأسر يستصرخون نخوة المعتصم، ومئات المعتقلين السياسيين من المقاومين والمواطنين مغيَّبون في سجون أجهزة عباس- دايتون في الضفة المحتلة التي تعيش المعاناة من العدو وأذنابه جنبًا إلى جنب".
وأردفت كتائب القسام: "هذا الشهر الفضيل جاء ليذكِّر أمة الإسلام بأيام الله الخوالي التي كللت بالنصر المبين على الكافرين والظالمين، فهي أيام بدر وحطين وعين جالوت وعمورية وبلاط الشهداء، إنها أيام المجد التي سطَّرها المسلمون الأوائل وسار على دربهم أحفادهم من المجاهدين الصادقين الذين دكوا عروش الظالمين بسلاح الإيمان واليقين وبقنابل النار والحديد".
بطولات سابقة لكتائب القسام في شهر رمضان
وتابعت كتائب القسام أنها كانت السباقة إلى المقاومة في هذا الشهر الكريم؛ لا لشيء إلا لأن أبناءها وقادتها المناضلين الشهداء منهم والمنتظرين يعلمون أن الجنة دون رمضان، وأن النصر هو حظ رمضان، فشهد شهر رمضان في تاريخ "القسام" صولات وجولات لمجاهدي الكتائب؛ منها مثالاً لا حصرًا ما حدث في رمضان عام 1422هـ؛ حيث نفذت "كتائب القسام" سلسلة من العمليات البطولية في القدس وحيفا و"غوش قطيف" و"ايلي سيناي" و"عمانوئيل" أسفرت عن مقتل أكثر من 40 جنديًا ومغتصبًا صهيونيًا وإصابة أكثر من 100 آخرين.
وفي رمضان عام 1423هـ قامت الكتائب بعملياتها النوعية في مغتصبات "رفيح يام" جنوب القطاع و"ريمونيم" شرق رام الله، وقرب الحرم الإبراهيمي، وفي قلب مدينة القدس المحتلة؛ الأمر الذي أدى إلى مقتل 27 صهيونيًّا وإصابة العشرات، وغير ذلك الكثير من العمليات والتضحيات التي كانت مستوحاة من انتصارات بدر وحطين، وكانت تكلل بالتوفيق والنصر ويشفي الله بها صدور قوم مؤمنين.
وبعد أن ركزت على أنها لا تزال تواصل مقاومتها جهادها وإعدادها لمواجهة الصهاينة أعداء الله وأعداء البشرية، اختتمت كتائب القسام بيانها قائلة: "إننا في هذا الشهر المبارك لا يسعنا إلا أن نقف وقفة إكرام ووفاء لشهدائنا الكرام وللجرحى والمصابين من أبناء شعبنا، وكل التحية إلى الأحرار خلف قضبان الاحتلال، وتحية إلى شعبنا الصامد في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس وفي كل أرض فلسطين المحتلة، ونهنئ كل أمتنا العربية والإسلامية بشهر رمضان المبارك، سائلين المولى عز وجل أن يجعله شهر خير ورحمة وانتصار للأمة على أعدائها".