جولة في صحافة الثلاثاء 25 أغسطس
مفكرة الإسلام: نقرأ في بداية جولة اليوم رأي صحيفة القدس العربي بعنوان براون مطالب بالتشدد مع نتنياهو,وقالت فيه: يصل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي الى العاصمة البريطانية لندن اليوم في مهمة مزدوجة شقها الاول إجراء محادثات مع غوردون براون رئيس الوزراء، وشقها الثاني اللقاء مع السناتور جورج ميتشل المبعوث الامريكي لشؤون الشرق الأوسط.
اننا لا نستبعد ان يحاول نتنياهو في محادثاته مع براون وميتشل التركيز على الملف الايراني النووي، واعطائه مركز الصدارة، وتأجيل ملف الاستيطان الى مرحلة لاحقة، باعتباره اقل اهمية، فقد تحدث اكثر من مرة عن ضرورة ربط ملف السلام في الشرق الاوسط بالملف النووي الايراني.
الحكومة البريطانية يجب ان تكون واعية لهذه المسألة، وان تتعامل بحزم مع نتنياهو، من حيث التمسك بالوقف الكامل للاستيطان، والعودة الى المفاوضات على اساس خريطة الطريق، خاصة بعد ان اوفى الطرف الفلسطيني بجميع التزاماته تجاهها.
وبعنوان تقرير واحد يُفزع "إسرائيل" قالت صحيفة دار الخليج في افتتاحيتها: تقرير واحد في صحيفة سويدية حول سرقة جنود الاحتلال الصهيوني أعضاء شهداء فلسطينيين فعل فعله في “إسرائيل”، لأنه وضع الأصبع على الجرح، في واحدة من أبشع ممارسات الاحتلال منذ أن كان إلى الآن.
في جرم واحد، شعرت “إسرائيل” بالخزي، فكيف إذا اشتغل العرب على فضح جميع جرائمها، من خلال تقارير أو حتى صفحات إعلانية، تنشر في كبريات الصحف العالمية، في أمريكا، وفي أوروبا وفي روسيا والصين.
المهم من يهتم بالمتابعة والملاحقة، إلا إذا كان العرب، كما هي العادة، ينتظرون من الغير في هذه القضية أيضاً أن يتحركوا عوضاً عنهم ويفضحوا مجرمي الحرب في الكيان الصهيوني ويطاردوهم بالإدانة والمحاكمة.
وفي صفحة الرأي والدراسات نقرأ في مقال الكاتب سعد محيو بعنوان أين أخطأ الرئيس الأسد؟ اقتراح الرئيس السوري بشار الأسد في طهران بإقامة تحالف رباعي بين سوريا وتركيا وإيران والعراق، منطقي ولا منطقي في آن.
هو منطقي، لأن التعاون قائم بالفعل على قدم وساق بين هذه الأطراف الأربعة، وهو يشمل قضايا استراتيجية عليا تتعلق بالأمن القومي لكل منها.
أسس التحالف، إذاً، منطقية بين هذا الرباعي. واقتراح الرئيس السوري في هذا الصدد هو في الواقع مأسسة رسمية إقليمية لما هو مُتحقق عملياً على نحو ثنائي وأحياناً جماعي (حين يتعلق الأمر بالأكراد).
أجل. الجميع يتمنى أن ترى فكرة الشرق الأوسط الإسلامي النور. لكن اقتراح الحلف الرباعي لا يعزز هذه الفكرة بل يضعفها، حين يستثني منها الثقل الديموغرافي المصري والاقتصادي السعودي.
فهل يعيد الرئيس الأسد صياغة اقتراحه ليأخذ هذه القضايا الخطيرة بعين الاعتبار؟
ونقرأ في صحيفة الأهرام من مقال الدكتور مصطفي الفقي بعنوان منصب الرئيس: يثور لغط شديد علي الساحة السياسية وأروقة الحياة العامة في مصر خلال السنوات الأخيرة, وهو حديث يدور في مجمله حول ما يمكن تسميته خارطة الطريق المصرية.
لقد أفزعني كثيرا ذلك الكم من الأسماء المطروحة التي يجري ترشيحها لذلك المنصب الخطير بلا مقومات واضحة, أو استحقاقات تاريخية حتي ظهر هواة الشهرة, وتحركت النمور الورقية من مختلف الاتجاهات بلا استثناء, بينما مصر أكبر من ذلك وأعرق وأعظم, وكأن اختيار الرئيس المصري ليست له قواعده وضوابطه, أو أنها لا تخرج عن مجرد اختيار وزير أو مسئول كبير, بينما الأمر يختلف تماما.
إن هناك وهما لدي بعض العناصر التي تفتقد الخبرة السياسية الحقيقية, والدراية الواعية بطبيعة الشعب المصري فيصدرون أسماء بذاتها, وشخصيات بعينها متصورين أن المباركة الخارجية هي جواز السفر لدخول قصر الرئاسة.
وجاء رأى صحيفة الأهرام تحت عنوان الأزمة الإيرانية.. وملفاتها المفتوحة,وقالت فيه: تتصاعد تداعيات أزمة نتائج الانتخابات الرئاسية في إيران, والتي تفجرت في المواجهة الصاخبة والدامية بين المحافظين الذين يهيمنون علي أجهزة الأمن, وبين الاصلاحيين الذين اعترضوا علي فوز أحمدي نجاد بولاية ثانية وذكروا أن نتائج الانتخابات تم تزويرها لمصلحة نجاد, وقد أكدت المواجهة بين المحافظين والاصلاحيين أن النفق المظلم للسلطة في إيران لا تبدو في نهايته أي بادرة تكشف عن إمكان التوصل لحل وسط يحتوي الأزمة, وربما يصحح المسار. بل العكس تماما هو الحاصل في طهران.
صار انقساما سياسيا بين قوي تتصارع وتتصادم وليس بين قوي تتحاور مثلما كان الوضع قبل نتائج انتخابات الرئاسة, ومن المرجح أن قهر أجهزة الأمن للمواطنين ولزعماء التيار الاصلاحي لن يقضي مطلقا علي التوتر السياسي السائد, واحتمالات تجدد المواجهة بين الاصلاحيين والمحافظين. فلاتزال الملفات مفتوحة.
وقالت البيان الإماراتية تحت عنوان شهادة يهودية على العنصرية الإسرائيلية: من يدين إسرائيل لجرائمها وسياستها العدوانية التوسعية، تصوب إليه على الفور طلقات نيران إعلامية من جانب الإعلام الصهيوني ويتم تصنيفه على أنه من المعادين للسامية. هاهي الدولة العبرية تتهم من كتب مقالا نشرته صحيفة سويدية يفضح جرائم الجيش الإسرائيلي بالاتجار بأعضاء بشرية فلسطينية تعود لشهداء قتلهم جنود الاحتلال، بأنه كاتب معاد للسامية.
ما يهمنا أن هناك أصوات يهودية ترفض الربط بين اليهود والصهيونية، وإن كانت لا تستطيع أن تفصل بين الصهيونية والعنصرية التي سبق للأمم المتحدة أن ربطت بينهما بقرار دولي ثم تراجعت عن هذا الربط تحت الضغط الأميركي والصهيوني. الصهيونية والعنصرية توأمان.. شريكان لا ينفصلان. والدليل هو ما تشهده فلسطين المغتصبة وكذلك شهادة شخصيات يهودية وحركات إسرائيلية كحركة السلام الآن التي ترفض سياسة الاستيطان.
وفي كلمة صحيفة الرياض بعنوان لا يفرّقون بين «الصاد» و«الضاد»!! قال يوسف الكويليت: وفي شهر رمضان المبارك جاءت المسلسلات التلفزيونية التجارية لتسفه العقل المحلي والعربي بنماذج وأنماط لا تتفوق على الأمية إلا بالصفر المكعب ، والمأساة أن هذه المسلسلات موجهة للسعودية تحديداً، ومحسوبة على ثقافتها وتقاليدها ومنابع تاريخها ودراهم دعايات شركاتها ومؤسساتها، وكأنها تنظر لوجهنا من الخلف لا من الأمام، أي أن التحولات الهائلة في مجتمعنا أصبحت ثارات يتقاتل فيها أصحاب (الشنبات) الكثة كرمز للبطولة، ويأتي خلفها من يصطنع الموقف والحركة بتزييف سمج لشخصية الممثل الطبيعي والتلقائي، ولعلك لو وضعت اختبارات لمعظم من تراهم يملؤن شاشاتنا الخليجية، وبحثت عمّن يجيد المفردة اللغوية والثقافية ومعنى الدراما والتراجيديا، وضبط الحركة والضوء، واختبار النص، لسقط في الاختبار كل من واجه آلة التصوير، وكأن الخليجي هو أكبر وعاء يستوعب الجهل والتجهيل، لافتعالٍ واجترار، وإعادة لنصوصٍ بأشكال مستنسخة بطرق ساذجة.
نعرف أن جمعيات الفنون والآداب في إجازة نوم طويل، وندرك ندرة كاتب النص والسيناريو، وإذا ما أضيف لهما ثقافة الممثل والعاملين تحت قيادة المخرج، فهي عوامل تؤخر أي أداء جيد، لكن مع وجود الإمكانات وتجارب ما يزيد على عقدين لا تبرر هذ النقص ، ومع افتراض التغاضي عن النشاط المحلي، فهل أصحاب الإنتاج الفني من الدول العربية الذين صاروا يروجون لما هو أسوأ من المحلي، صنفونا على مجموعة أميين لا يفرقون بين الصاد والضاد؟
وفي الشرق الأوسط نطالع في مقال يعنوان هل الحرب في أفغانستان..خيارنا الوحيد؟ للكاتب ريتشارد هاس:يجب أن تتضمن حروب الضرورة شيئين أساسيين: أولا أن تتضمن مصالح وطنية مهمة، وثانيا غياب الوسائل القابلة للتطبيق التي يمكن استخدامها بديلا عن القوة المسلحة من أجل حماية هذه المصالح.
وفي أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) كان غزو أفغانستان حرب ضرورة، فقد كانت الولايات تحتاج إلى الدفاع عن نفسها والإطاحة بحركة طالبان ولم يكن هناك خيار آخر قابل للتطبيق.
ولكن، في الوقت الحالي وفي ظل وجود حكومة صديقة في كابل، هل لا يزال وجودنا العسكري ضرورة؟
بالطبع، من بين مصالحنا في أفغانستان أن نجعل من الصعب على تنظيم القاعدة تنفيذ عمليات من هذه البلاد والحد من استخدام حركة طالبان للمناطق الأفغانية في زعزعة الأوضاع داخل باكستان المجاورة لها. ويعد تقليل احتمالية حدوث هجوم إرهابي على مواطنين أميركيين شيئا مهما، وينطبق الأمر ذاته على ضمان أن الترسانة النووية الباكستانية لن تسقط في أيد شريرة.
ولكن، حتى لو حققت الولايات المتحدة نجاحا داخل أفغانستان، مع تعريف «النجاح» بأنه إيجاد حكومة أفغانية قوية قادرة على السيطرة على معظم المناطق داخل أفغانستان، فإنه سيكون للإرهابيين القدرة على العمل من هناك وسيحطّون رحالهم داخل منطقة أخرى. وسيبقى مستقبل باكستان تحفه الشكوك في أفضل الظروف.
أضف إلى ذلك، لا تزال هناك بدائل للسياسة الأميركية الحالية عن طريق تقليل العمليات التي تقوم بها القوات القتالية البرية والتركيز على استهداف الإرهابيين بالطائرات التي تعمل من دون طيار مع تدريب الجنود الأفغان وضباط الشرطة وتوفير المساعدات التنموية والوسائل الدبلوماسية من أجل بث الفرقة داخل حركة طالبان.
وهناك بديل آخر يتضمن إجراءات جذرية بدرجة أكبر، منها سحب جميع القوات العسكرية الأميركية من أفغانستان والتركيز على جهود محاربة الإرهاب إقليميا ودوليا ومبادرات الأمن القومي من أجل حماية أنفسنا من التهديدات التي قد تأتي من أفغانستان. وفي إطار هذا البديل، سوف تكون سياستنا حيال أفغانستان شبيهة بالمنحى الذي نتبعه إزاء الصومال ودول أخرى توجد فيها حكومات غير قادرة أو غير راغبة في القضاء على الإرهابيين، ومع ذلك تتجنب الولايات المتحدة القيام بتدخل عسكري داخلها.
ويعني ذلك أن الحرب داخل أفغانستان حرب اختيارية – أو هي حرب أوباما الاختيارية.
وفي الخبر الجزائرية نقرأ في مقال بعنوان ضربة أخرى في الماء: أخيرا تذكرت الحكومة أن لديها مهاجرين بإمكانهم المساهمة في الاقتصاد الوطني لو يتم تأطيرهم عن طريق البنوك وعن طريق مؤسسات أخرى غير تلك التي تهدف إلى تجنيدهم في المواعيد الانتخابية وكفى.
وأول خطوة قامت بها الحكومة الجزائرية لمحاولة الاستفادة من ادخار المهاجرين ومحاولتهم مساعدة عائلاتهم هنا في الجزائر على إقامة مشاريع تجارية أو مساعدتهم في تحسين مستوى معيشتهم على الأقل، كان عن طريق السماح بفتح حسابات بالعملة الصعبة في البنوك الجزائرية.
السماح بفتح حسابات بالعملة الصعبة في البنوك الجزائرية لم يحقق النتيجة المرجوة، لأن القرار ذاب بسرعة وسط مختلف الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لجعل الدينار الجزائري قابلا للتحويل التجاري. ولم يحقق النتيجة المرجوة لأن السوق الموازية تتحكم فيها أيد تعجز الحكومة عن بلوغها.
ونشرت صحيفة الجارديان تقريران لمراسلها روري ماك كارثي من القدس. ففي تقريره الاول من بلدة الشيخ جراح تكلم ماك كارثي عن طرد الشرطة الاسرائيلية عائلات فلسطينية من منازلها "ورميها في الشارع" على حد تعبيره.
ويروي المراسل التجربة التي خضعت لها كل من عائلتي حنون وغاوي والتي دامت دقائق شهدت طرد الاسرتين من منزلين تسكنا فيهما منذ 50 عاما.
ويصف الصحفي البلدة وكيف اصبحت منذ قرارات الاخلاء التي تنفذها الشرطة الاسرائيلية مسهلة بشكل سريع دخول عائلات يهودية الى المنازل التي كان يسكنها فلسطينيون.
ويقول ماك كارثي ان شوارع الشيخ جراح اصبحت خطوط التماس الجديدة لاسرائيل التي تفعل ما بوسعها من من اجل توسيع سيطرتها على القدس.
وفي سياق التقرير يتطرق المراسل الى كل ما تتعرض له العائلات المطرودة التي يقول ان "افرادها الـ55 يفترشون الارض وينظرون بحسرة الى المستوطنين المتشددين يدخلون ويحتلون منازلهم".
وفي تقريره الثاني وهو جزء من سلسلة تحقيقات ينشرها في الجارديان، يشرح ماك كارثي "كيف تخلق المستعمرات الاسرائيلية في الضفة الغربية واقعا جديدا يوما بعد يوم".
وفي هذا التقرير ينظر ماك كارثي الى ما يعرف بمستعمرة معالي ادوميم الاسرائيلية التي يسكنها نحو 30 الف شخص يعيشون نمط حياة شبيه بالموجود في البلدان الغربية.
ويتطرق ماك كارثي بالتفصيل الى نشأة هذه المستعمرة وتطورها منذ تأسيسها عام 1975.
وتناولت صحيفة التايمز الموضوع الفلسطيني من زاوية التصريحات التي ادلى بها رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض والتي حذر فيها "من ان الوقت لتحقيق السلام ينفد".
ومن مدينة رام الله، نقل المراسل جيمس هايدر للتايمز تصريحات فياض الذي قال ان "السلطة الفلسطينية تنوي اقامة دولتها في كل الاحوال في غضون سنتين".
وتربط الصحيفة بين تصريحات فياض وبداية الجولة الاوروبية لرئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو والتي بدأت من لندن حيث يلتقي نظيره البريطاني جوردون براون، والذي متوقع ان تتمحور محادثاته حول موقف اسرائيل من الاستيطان في ظل التباعد الحاصل في هذا الشأن بين تل ابيب وواشنطن.
وفي المقابلة التي اجرتها التايمز مع فياض قال رئيس الحكومة الفلسطينية ان "اسرائيل من خلال سياستها الحالية تحاول تحويل الانظار عن القضية الجوهرية التي تتمثل باعلان الدولة الفلسطينية، واعادة مناقشة امور سبق واتفق عليها سابقا في محاولة لكسب الوقت وتطبيق سياستها الاستيطانية".
نقلت صحيفة الاندبندت عن وكالات الانباء خبر "استبعاد الائتلاف الشيعي العراقي لرئيس الحكومة العراقية نوري المالكي من التحالف في الانتخابات المقبلة".
وتقول الصحيفة ان هذا الاستبعاد يعتبر "بمثابة صفعة للمالكي ما قد يبعده عن منصبه الحالي بعد الانتخابات"، مضيفة بأن على المالكي الآن ان يفعل ما بوسعه ليتحالف مع السنة كي يقوي موقفه".
ونقرأ في صحيفة دار الحياة في مقال بعنوان بين أحمدي نجاد والمحافظين للكاتب حازم صاغية:بعد أقلّ من أسبوع تبدأ المواجهة الساخنة بين محمود أحمدي نجاد و «المجلس» الإيرانيّ. وثمّة، على الأقلّ، موضوعان يفصلان بينه وبين «المحافظين» الذين يشاطرونه العديد من آرائه وتوجّهاته. فهناك مسألة قريبه أسفنديار رحيم مشّائي الذي عُيّن، في المرّة الأولى، نائباً أوّل لأحمدي نجاد، ثمّ عيّن، ثانيةً، مديراً لمكتبه. وفي المرّتين كان الفشل والخذلان نصيب الرئيس الإيرانيّ. وهناك، أيضاً، توزير ثلاث نساء، الأمر الذي أراد أحمدي نجاد من ورائه تجميل صورة النظام فواجهته مقاومة المشايخ المستغنين عن مثل هذا التجميل. وثمّة مسألة ثالثة تعتمل في الظلّ، وقد تكبر بين يومنا ويوم المواجهة الأحد المقبل، تتعلّق بترشيح أحمد وحيدي لوزارة الدفاع. فذاك الشطر من المحافظين الأكثر اهتماماً بصورة إيران في الخارج، وبتسكين الغضب عليها، يتخوّف من الترشيح المذكور لأنّ وحيدي مطلوب، منذ 2007، لدى الإنتربول لاتّهامه بالضلوع في عمليّة إرهابيّة حصلت عام 1994 في الأرجنتين وحصدت 85 قتيلاً يهوديّاً كما أفضت إلى جرح 300 شخص آخرين.
وقصارى القول إن المواجهات داخل صفّ المحافظين الواحد، والتي بدأت قبل الانتخابات، غدت حدثاً يوميّاً بعدها. وهذا لئن استفاد من الأجواء التي وفّرتها الانتفاضة، فإنّه، مثله مثل الانتفاضة، تعبير عن أزمة النظام العميقة. ذاك أن الشرعيّة الايديولوجيّة للسلطة الخمينيّة انكسرت بنتيجة صراع «الجمهوريّة» و «الإسلاميّة». وحين تنكسر الايديولوجيا في نظام ايديولوجيّ فهذا حدث خطير لا يستطيع القمع وقف تداعياته. غير أن الانكسار هذا إذ يصغّر المسائل الكبرى، فإنّه يفجّر الاعتبارات والحساسيّات الشخصيّة، ويغري كلّ واحد من الأطراف بتحميل المسؤوليّة للطرف الآخر، أو يدفع الكتلة الحاكمة المأزومة إلى البحث عن أكباش محارق.