بغداد تعرض تسجيلاً لقيادي بـ"القاعدة" تقول إنه تدرب في سوريا
مفكرة الإسلام: عرضت بغداد، يوم الأحد، تسجيلًا قالت إنه لـ "قيادي سعودي رفيع في تنظيم القاعدة"، مضيفةً أنه دخل العراق بمساعدة سوريا بعد تلقيه تدريبات فيها.
وذكرت فرانس برس أن التسجيل لشخص يدعى محمد بن عبد الله الشمري، وأنه من مواليد 1980 في منطقة الإحساء بالسعودية.
وزعم التسجيل أن هذا الشمري تلقي الدعم المالي من سوريا والسعودية، وأنه دخل العراق عبر سوريا وبمساعدة رجال مخابرات سوريين.
وقال الشمري: "لدى وصولي إلى سوريا استقبلني شخص يدعى أبو القعقاع وأخذني إلى معسكر اللاذقية (شمال غرب دمشق على الساحل) وتلقيت تدريبات قتالية بالإضافة إلى دروس شرعية".
وأضاف أنه "وجد أشخاصًا من السعودية وليبيا والجزائر والمغرب وتونس واليمن والكويت"، مشيرًا إلى أن "السوريين هم الذين كانوا يديرون المعسكر".
وتابع: "دخلت العراق بعد إتمام التدريب مع ثلاثة أشخاص هم سعودي وليبي وجزائري عبر منطقة البوكمال" (أقصى شمال شرق سوريا)، ثم تنقل بعدها في العراق إلى أن استقر في محافظة ديالى، شمال شرق بغداد.
واعترف الشمري في التسجيل بأن مشاركته في العمليات كان هدفها "الإخلال بالوضع في العراق ومقاتلة الرافضة"، فيما قال اللواء قاسم عطا الناطق باسم قيادة عمليات بغداد إن "اعترافاته (الشمري) واضحة، والتحقيقات لا تزال جارية مع المجموعة "الإرهابية" التي كانت معه".
الأزمة العراقية – السورية:
ويأتي عرض هذا التسجيل بعد استدعاء بغداد سفيرها في دمشق، ومطالبتها سوريا بتسليم اثنين من قادة حزب البعث العراقي، متهمين بالضلوع في التفجيرات الدامية التي شهدتها بغداد في التاسع عشر من أغسطس الحالي، فيما ردت سوريا باستدعاء سفيرها في بغداد.
وسبق وأن عرضت السلطات العراقية، عقب تفجيرات بغداد الأخيرة، تسجيلًا لأحد أعضاء حزب البعث يعترف فيه بقيامه بتفجيرات بغداد، تنفيذًا لأمر أحد قيادات حزب البعث العراقي، والذي طالب رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي دمشق بتسليمه لبغداد، غير أن سوريا طالبت بإدلة على صحة هذا التسجيل، وإلا فإنها ستعتبره ملفقًا لتنفيذ أجندة خارجية.
أيادٍ إيرانية خفية:
وتبنت "دولة العراق الإسلامية" تفجيرات بغداد، وقالت في بيانٍ لها "انطلق أبناء دولة الإسلام في غزوة مباركة جديدة في قلب بغداد الجريحة لدك معاقل الكفر وحصون الشرك للحكومة الصفوية المرتدة".
وأضاف البيان "ولئن أبيد أبناء دولة الإسلام عن بكرة أبيهم خير لهم من أن يحكمهم رافضي خبيث أو أن تستظل بغداد برايات الصفويين يومًا واحدًا".
وفي سياقٍ متصل، كشف عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار, فيصل العيساوي أن "اللعبة الإقليمية الجديدة, التي تجري لدعم "الإرهاب" بالعراق, وتقودها الدوائر الاستخباراتية الإيرانية, تتم عبر القنوات السورية".
وأضاف "ربما يعرف الجميع أن إيران تتدخل في الوضع الأمني العراقي, من خلال حدودها الواسعة مع العراق, لكن المعلومات التي بحوزة الحكومة المحلية بالأنبار, تشير إلى دور إيراني لدعم المسلحين من تنظيم "القاعدة" و "البعثيين", عبر الدوائر الاستخباراتية السورية".
وأوضح العيساوي أن الإيرانيين لا يريدون الظهور "على واجهة هذه الاتصالات و التحركات ضد العراق, لأن "البعثيين" و"القاعدة", لن يرضوا بالتعامل مع إيران, لكنهم يقبلون التنسيق مع السوريين".
وأشار إلى أن "القراءة السياسية للدور الإيراني التكتيكي, عبر سوريا, تؤكد أن الهدف هو ضرب "مجالس الصحوة", التي تمثل في نظر المخابرات الإيرانية, خطرًا إستراتيجيًا على النفوذ الإيراني داخل العراق".