خامنئي يطالب السيستاني بثني المالكي عن التصعيد مع سوريا
مفكرة الإسلام: كشفت مصادر رفيعة المستوى في محافظة النجف عن أن مرشد النظام الإيراني، علي خامنئي طالب المرجع الشيعي العراقي علي السيستاني بثني رئيس الوزراء نوري المالكي عن التصعيد مع سوريا.
وقالت المصادر "إن السيستاني تلقى رسالة من خامنئي, يطلب فيها منه, التدخل والضغط على رئيس الوزراء نوري المالكي لثنيه عن المضي قدمًا في تقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي والطلب منه تشكيل محكمة جنائية دولية لمحاكمة القيادات البعثية العراقية المقيمة في سوريا, وجر المسؤولين السوريين إلى مواجهة جديدة مع المجتمع الدولي".
تهديدات سورية للمالكي:
وعلى صعيد آخر, كشفت مصادر نيابية عراقية، وفق ما أوردته صحيفة "السياسة" أن السوريين أرسلوا رسائل تهديد إلى المالكي عبر أطراف سياسية عراقية تحذره من تقديم شكوى ضد دمشق بتهمة دعم "الإرهاب" إلى مجلس الأمن, وأنه سيتحمل وحده نتائج وعواقب هذه الخطوة.
وفي سياقٍ متصل، عبرت أوساط سياسية عراقية عن مخاوفها من أن يواجه العراق, السيناريو السوري في لبنان, في إشارة إلى حرب الاغتيالات ضد الشخصيات التي أظهرت مساندة لمحاكمة البعثيين والجهات السورية الداعمة لها.
وفي هذا الإطار, أكد رئيس اللجنة الأمنية في محافظة الأنبار سعد عبد الله أن قوات الحدود التابعة للمحافظة عززت من انتشارها على طول الحدود العراقية السورية لمواجهة أي تحركات للعناصر "الإرهابية", مشددًا على أن قوات الحدود باتت أكثر فاعلية للسيطرة على الوضع الأمني ومنع التسلل.
وأضاف أن "العراق ينتظر موجة جديدة من هجمات الانتحاريين كلما اقترب موعد إجراء الانتخابات البرلمانية المقررة منتصف يناير المقبل", مشيرًا إلى أن الحكومة المحلية في الأنبار لا تتبنى موقف الحكومة المركزية من التصعيد مع سوريا.
وكان عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار, فيصل العيساوي قد قال "إن اللعبة الإقليمية الجديدة, التي تجري لدعم "الإرهاب" بالعراق, وتقودها الدوائر الاستخباراتية الإيرانية, تتم عبر القنوات السورية".
وأضاف "ربما يعرف الجميع أن إيران تتدخل في الوضع الأمني العراقي, من خلال حدودها الواسعة مع العراق, لكن المعلومات التي بحوزة الحكومة المحلية بالأنبار, تشير إلى دور إيراني لدعم المسلحين من تنظيم "القاعدة" و "البعثيين", عبر الدوائر الاستخباراتية السورية".
وأوضح أن الإيرانيين لا يريدون الظهور "على واجهة هذه الاتصالات و التحركات ضد العراق, لأن "البعثيين" و"القاعدة", لن يرضوا بالتعامل مع إيران, لكنهم يقبلون التنسيق مع السوريين".
حشد جبهة سياسية معارضة للمالكي:
ومن جهةٍ أخرى، أكدت مصادر مطلعة أن إيران بدأت مشاورات مع الكثير من الأحزاب السياسية الشيعية والمراجع الدينية في مدينتي كربلاء والنجف, لحشد جبهة سياسية معارضة لتوجهات المالكي, باتجاه التصعيد السياسي مع القيادة السورية.
ومن جانبه صرح النائب في البرلمان، القيادي البارز في"حزب الدعوة"، كمال الساعدي إن "الحكومة العراقية ربما تقبل بتحرك سوري لطرد البعثيين العراقيين المتورطين خارج أراضيها وبالعمل الجاد على وقف أي نشاط معاد للعملية السياسية في العراق انطلاقًا من الأراضي السورية, وتعتبره خطوة مهمة باتجاه حل الأزمة وباتجاه وقف عملية الذهاب إلى مجلس الأمن الدولي وإنشاء المحكمة الدولية".