الصين تهدم ثلاثة مبانٍ لعائلة زعيمة الإيجور في أورومتشي
مفكرة الإسلام: أفادت "وكالة أنباء الصين الجديدة" "شينخوا" أنه تقرر إزالة ثلاثة مبان مملوكة لعائلة زعيمة الإيجور المنفية ربيعة قدير في مدينة أورومتشي، وذلك مع سعي الحكومة الصينية لإعادة بسط سيطرتها على المدينة.
وأمرت الحكومة المتاجر والشركات في وسط أورومتشي أن تغلق أبوابها مبكرًا أمس الاثنين، الأمر الذي أثار موجة شائعات عن اضطرابات جديدة بين المواطنين الذين أفزعتهم هجمات غامضة بمحاقن.
وقالت شينخوا إن الشرطة تلقت 77 تقريرًا جديدًا عن هجمات بالمحاقن من مساء الأحد إلى مساء الاثنين رغم التهديدات التي وجهتها السلطات بإنزال عقوبات على المهاجمين ومروجي الشائعات.
وحاول حشد من طائفة الهان ضرب مواطن من الإيجور المسلمين أمس بعد هجوم مزعوم آخر بمحقن. وكانت الشوارع خالية مساء الاثنين وتحت إجراءات أمن مشددة.
وطالب آلاف من الصينيين الهان في مظاهرة بأورومتشي الأسبوع الماضي بالإطاحة بوانج ليكوان أمين الحزب الشيوعي في شينجيانج قائلين: إنه فشل في ضمان سلامتهم ولعدم مضيه قدمًا في محاكمة أشخاص اتهموا بإثارة الشغب بعد الخامس من يوليو.
وقالت "شينخوا": إن من المقرر هدم مركز أكيدا التجاري وهو مبنى يضم العديد من متاجر الإيجور وتملكه شركة أكيدا للصناعة والتجارة التي أسستها ربيعة قدير.
وزعمت الوكالة أن الهدم يأتي لدواع أمنية تتعلق بوجود صدوع في حوائط المبنى وسقوط أرضيته.
وقال الاتحاد: إن أكثر من 30 من أفراد عائلة ربيعة قدير بينهم إخوة وأبناء وأحفاد لها يعيشون في الطوابق العليا من المبنى.
وذكرت "شينخوا" أن مبنى شركة "أكيدا" ومسرح توانجي (مسرح الوحدة) سيهدمان أيضًا. والمبنيان مملوكان أيضًا لزعيمة الإيجور المنفية وعائلتها.
ولا يزال اثنان على الأقل من أبناء ربيعة في السجن بينما توضع ابنة لها رهن الإقامة الجبرية في المنزل. ويدير ابنها الأكبر مصالحها التجارية في الصين.
مصرع 200 إيجوري تحت التعذيب في سجون الصين:
من جانب آخر قالت الناشطة الإيجورية ربيعة قدير: إنها تلقت تقريرًا يتحدث عن وفاة نحو 200 سجين إيجوري تحت التعذيب, داخل سجن "أورمباي" جنوب أورومشي عاصمة شنغيانغ.
وفي مقابلة تلفزيونية من مقر إقامتها في واشنطن، قالت رئيسة المجلس العالمي للإيجور ربيعة قدير: إنها تلقت فاكسًا من شرطي إيجوري فر إلى قرغيزستان تضمن وصفًا مأساويًا لما يجري داخل سجن "أورمباي" الواقع جنوب مدينة أورومشي عاصمة مقاطعة شنجيانج ذات الأغلبية الإيجورية المسلمة.
واتهمت السلطات الصينية ربيعة قدير بالتحريض على أعمال العنف في مقاطعة شنجيانج ذات الأغلبية المسلمة، بيد أن قدير نفت هذه الاتهامات, مشيرة إلى أن المسؤولية تقع على الحكومة الصينية التي تحاول إلغاء الهوية الثقافية للإيجور المسلمين وتهميشهم اقتصاديًا.
وأضافت ربيعة قدير أن التقرير يشير إلى أن 196 إيغوريًا اعتقلوا في أعقاب الأحداث والاشتباكات العرقية في المنطقة "عذبوا وقتلوا في السجن".
التعتيم على ما يجري في السجون:
واستبقت الناشطة الإيجورية أي رد من بكين بشأن ما ذكرته نقلاً عن الشرطي الهارب بالقول: إن السلطات الصينية لن تعترف بمثل هذه الممارسات ومن الصعب إثبات هذه المعلومات، مشيرة إلى أنه "من المعيب خداع العالم بالتعتيم على ما يجري في السجون".
وأضافت قدير - التي أمضت سبع سنوات في السجن قبل الإفراج عنها عام 2005 - إن السلطات في بكين حددت أسماء المحامين الذين سيتولون الدفاع عن الموقوفين الإيجور، وبالتالي من المستحيل لهؤلاء المحامين -على حد قولها- التصرف بطريقة تخالف توجيهات السلطات.